fbpx
الصباح الـتـربـوي

بن شريج: الاستقلالية أولا

> ماذا تعنون باستقلالية هيأة التفتيش؟
> الاستقلالية التي تحدثت عنها نقابة مفتشي التعليم منذ سنوات، ليست الاستقلال عن الجهة، أو الإقليم، كما يروج البعض لذلك بسوء نية أو حسنها، بل فقط المطالبة بأجرأة ما جاء في المادة 135 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين، أي استقلالية جهاز التفتيش لضمان تقويم داخلي فعال وسريع، وهو الموضوع نفسه المشار إليه في الرافعة التاسعة من الرؤية الإستراتيجية 2015/٢٠٣٠..
ومن البديهي أن تكون لوزارة التربية الوطنية جهات تقويم داخلي مثل باقي القطاعات، ولن يقوم أي جهاز بالتقويم الحقيقي دون استقلالية وظيفية.
وفي هذا الإطار، أذكر بأن للنقابة التي أنتمي إليها تصورا علميا وقانونيا، بل أكثر من ذلك فالمكتب الوطني عرض التصور على محمد حصاد، الوزير السابق، وقرر تبنيه، فأرسل قرار تفعيله للأمانة العامة للحكومة، لكن بإعفائه توقفت العملية، وأقبر المقترح من قبل اللوبي المعروف.

> تدافعون عن إطاركم المهني، لكن في الوقت نفسه تشتغلون بمنطق الكرسي الفارغ، في إحالة إلى انسحابكم من المجالس الجهوية؟
> لم ننسحب، بل جرى إقصاؤنا في انتخابات 2015 بطريقة تم فيها التحايل على القانون، وخاصة المادة 2 مرسوم رقم 0200-2-59 الصادر في 5 ماي 1959، في شأن تطبيق الفصل 11 من الظهير الشريف الصادر بمثابة النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
كما تجدر الإشارة إلى أن الهيأة أثارت متاعب كبيرة للوزارة، خلال الفترة التي كانت فيها ممثلة في المجالس الإدارية، لأن أعضاء نقابة مفتشي التعليم في المجالس نبهوا إلى اختلالات المنظومة أمام مكونات المجالس الإدارية.

> لكن ما هي القيمة المضافة للمفتشين في المجالس الإدارية للأكاديميات التي تطالبون بالانضمام إليها؟
> نقطتان أساسيتان:
أولا، يعتبر المجلس الإداري للأكاديمية برلمان الجهة في التعليم، وهو الذي يقرر، فالمادة 3 من القانون 71.15 تشير إلى أنه “يدير الأكاديمية مجلس إداري ويسيرها مدير”. وبذلك فكل المهام الواردة في المادة 5 من القانون نفسه مثل وضع “البرنامج التوقعي الجهوي لتكوين الأطر التعليمية والإدارية والتقنية”، و”البرنامج التوقعي للبناء والتوسيع والإصلاحات الكبرى لمؤسسات التربية والتكوين” و”سير مؤسسات التربية والتكوين”، وتكوين شبكات مؤسسات التربية والتكوين”، وكل المهام الواردة بالمادة 2 من القانون نفسه، كل هذه البرامج الجهوية تحتاج إلى رأي المفتشين بمختلف فئاتهم واختصاصاتهم (الابتدائي، الثانوي، المصالح المادية والمالية، التوجيه، التخطيط).
ثانيا، تمثل بالمجلس الإداري كل الفئات وكل المصالح الخارجية لباقي القطاعات الأخرى، وجمعيات الآباء وممثل عن مؤسسات التعليم الأولي، ما عدا جهاز التفتيش، ونقابة مفتشي التعليم، فليس لهما الحق في ذلك.
أجرى الحوار: ي . س
*عضو مؤسس لنقابة مفتشي التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق