fbpx
مجتمع

سوق الخضر بالجديدة يهدد أحدث مؤسسة استشفائية

الداخلية تضغط لافتتاح مستشفى يبعد بعشرة أمتار عن سوق للخضر يشكل تهديدات صحية وبيئية خطيرة

كشفت الناشطة الحقوقية نادية العسوي، عضو المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان فرع الجديدة، أن هناك ضغوطا كبيرة تمارس من أجل افتتاح المستشفى الجديد، رغم أنه لا يبعد إلا بعشرة أمتار عن موقع سوق الخضر بالجملة بالجديدة، ودون اتخاذ أي احتياطات في وجه المخاطر التي يشكلها السوق على جودة خدمات المستشفى.
وأكدت العسوي، في اتصال هاتفي أجرته معها الصباح، أن وفدا يضم مديرين مركزيين ومسؤولين بوزارة الصحة بمعية ممثلين عن وزارة الداخلية يتقدمهم عامل الإقليم، حلوا بالمدينة الثلاثاء الماضي، للاجتماع بمسؤولي المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة لبدء الاستعدادات للانتقال إلى المستشفى الجديد بدءا من 31 مارس المقبل، علما أن إدارة مستشفى محمد الخامس ستتسلم مفاتيح المستشفى الجديد في 31 دجنبر المقبل.
وأشارت إلى أنه قبل الشروع في بناء المستشفى الجديد، الذي اعتبره مدير المستشفى الحالي، في لقاء سابق مع الصباح، «أحدث مستشفى بالمغرب»، سنة 2007 توعد عامل الإقليم السابق بالتكفل بمهمة تحويل سوق الجملة للخضر، مضيفة أن لا شيء تحقق من ذلك سوى المزيد من الوعود بإيجاد حل يبعد هذا الخطر عن مؤسسة استشفائية حديثة كلفت مليارات السنتيمات من أموال دافعي الضرائب والقروض الخارجية، إذ كلما ردد مسؤولو الإدارة الصحية بالإقليم على مسامع العامل ضرورة إبعاد السوق عن موقع المستشفى كان يجيبهم «هاداك شغلنا وحنا كادين عليه».
وأبرزت أنه كان اتفاق بأن تحتضن جماعة مولاي عبد الله التابعة للإقليم سوقا جديدا للخضر بالجملة، إلا أن خلافات نشبت بين مجلس بلدية الجديدة والمجلس القروي لجماعة مولاي عبد الله حول من له صلاحية تحصيل عائدات كراء السوق واستغلاله، وهو ما أدى إلى تعثر الوصول إلى حل نهائي لهذا المشكل.
وكشفت أن المستشفى الجديد بعاصمة دكالة مهدد بأن يكون عرضة لغزو الجرذان الضخمة والفئران والصراصير والحشرات التي تنتشر بشكل مهول في سوق الجملة، الذي يوفر لها بيئة ملائمة وخصبة للتكاثر والتوالد. وينضاف إلى ذلك الإزعاج الذي ستتسبب فيه الشاحنات والعربات التي تتردد على السوق، زيادة على الضجة التي يحدثها العاملون بالسوق ومرتادوه مما سينعكس على راحة المرضى. ولا يتوقف الانعكاس على المخاطر التي يشكلها السوق على المستشفى، بل هناك مخاطر صحية يمثلها هذا الأخير على السوق، خاصة ما يتعلق ببعض المواد الطبية التي قد سامة وخطيرة على ما يُعرض بالسوق.
إلى ذلك، ذكرت العسوي أن وزارة الحسين الوردي لا تنوي تعزيز الأطقم الصحية والأطر شبه الطبية للاستجابة إلى الحاجيات المتزايدة لدى سكان الإقليم والمرضى الوافدين عليه من الأقاليم المجاورة، مشيرة إلى أن الوفد الذي زار الإقليم الثلاثاء الماضي أخبرهم بضرورة تقديم خدمات طبية في حدود ما تسمح به الموارد البشرية المتوفرة، وأن أي توظيف جديد لن يكون إلا في شهر يوليوز المقبل، أي بعد ثلاثة أشهر من انطلاق عمل المستشفى.
وتساءلت المناضلة الحقوقية «عن أي جودة نتحدث عندما نكلف ممرضين اثنين في قسم المستعجلات، على سبيل المثال، بالقيام بعدة مهام؟»، مشددة على أن «هذه المؤسسة الاستشفائية الفريدة من نوعها في المغرب ستتعثر مهمتها إذا لم تنطلق انطلاقة جيدة، وذلك من خلال تحويل موقع سوق الخضر بالجملة، وكذلك بتوفير العدد الكافي من الأطر الطبية وشبه الطبية».

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق