fbpx
حوادث

اعتقال متهمين بالتزوير والتجزيء السري بآسفي

لائحة المتهمين ضمت موظفا بقسم تصحيح الإمضاءات والأبحاث مازالت جارية

تنظر المحكمة الابتدائية بآسفي، في واقعة الاستيلاء على أرض غير صالحة للبناء وإعادة بيعها من خلال تجزيئها سريا، وبعقود عرفية،
 من ضمنها ما هو مزور، وهي القضية التي يتابع فيها ثلاثة متهمين.
كشفت مصادر مطلعة أن المحكمة الابتدائية بآسفي ستنظر، خلال الأيام المقبلة، في ملف الاستيلاء على أرض غير صالحة للبناء وإعادة بيعها من خلال تجزيئها سريا، وبعقود عرفية، من ضمنها ما هو مزور، وهي القضية التي يتابع فيها ثلاثة متهمين، في حين مازالت مساطر أخرى تنجز حاليا، إذ أن رقم المتابعين مرشح للارتفاع إلى أزيد من 20 شخصا.
تعود وقائع هذه القضية، إلى شكاية وردت على الشرطة القضائية بآسفي، مرفقة بتعليمات النيابة العامة للتحقق من صحة الوقائع بالاستماع إلى الأطراف مع مواجهة الطرف المشتكى به بعقد التنازل لتحديد موقفهم منه مع مراجعة مصلحة تصحيح الإمضاءات للتحقق من هوية أطراف العقد ورقم بطاقاتهم الوطنية مع ربط الاتصال بخصوص الشكاية التي تقدم بها المسمى، «محمد.ب» ضد كل من «عبد الله.ق» و «سعيد. ت» و «عبد الكبير.ع».
وتم الاستماع إلى المشتكي، فأفاد ضمن محضر قانوني، أنه علم بوجود تجزئة بحي البيار بالقرب من ضريح سيدي مبارك حيث يتم تفويت بقع ذات مساحات مختلفة بأثمنة مناسبة وشرع في البحث إلى أن التقى بالمسمى «عبد الكبير.ع» و أخبره بوجود بقع ذات مساحات 72 مترا مربعا وضرب معه موعدا للقاء به بمقهى بحي الزاوية، موضحا أنه التقى بداخلها بالمشتكى بهم، وأخبروه بأنهم سيعملون على مساعدته في اقتناء بقعة أرضية بمبلغ مالي قدره 52500 درهم وسلمهم مبلغ 1000 درهم كعربون. وفي البوم الموالي حضر عنده كل من «س.ت» و»ع.ق» لمحله بالحي الصناعي وبحوزتهما وثيقة إدارية عبارة عن عقد تنازل عن قطعة أرضية بعد أن أطلعه المسمى «ع.ق» عن مضمونها بأنه فوت له بقعة مساحتها 71 مترا موقعها وحدودها وأنها في ملكية المسماة «عائشة.ر» فقام بالتوقيع عليها، وتسيلم التنازل ومكن المسمى «ع.ق» من المبلغ المالي المتفق عليه وبعد أن تعرف على بقعته شرع في بنائها دون أن ينجز الوثائق الخاصة بالتعمير إلى أن قام ببناء منزل سفلي، غير أنه تم إشعاره من قبل السلطات المحلية بإيقاف عملية بناء، مضيفا أنه تقدم منه أحد الأشخاص راغبا في اقتناء بقعة أرضية فاقترح عليه تفويت منزله وبعد أن تفحص الوثائق أخبره بأنها فقط عقد تنازل عن بقعة مما اتضح له بأنه كان ضحية نصب من قبل المشتكى بهم وقام برفع شكاية في الموضوع في حقهم مؤكدا أنه تم استغلال سذاجته وقاموا بتفويت بقعة أرضية بمنطقة تدخل في البناء العشوائي السري وغير المرخص.
كما تم الاستماع إلى المسمى «ع.ع»، فأفاد أنه اقتنى بقعة أرضية مساحتها 83 مترا مربعا من لدن المسمى «عبد العزيز.ش» مقابل مبلغ قدره 60000 درهم بتجزئة بحي البيار وبعد مرور الوقت تبين له أن التجزئة المذكورة تدخل في التجزيء السري العشوائي فقرر تفويتها حيث تقدم منه المسمى «محمد.ب» راغبا في اقتناء بقعة فعرض عليه منزله فلم يتفقا على ثمنها وأنهى علاقته به. وبخصوص المنسوب إليه من قبل المسمى الأخير، بأنه عرضه للنصب رفقة كل من «ع.ق» و»س.ت» فأفاد أن ادعاء المعني بالأمر لا أساس له من الصحة وأنه يعرف المسمى «ع.ق» أنه يقوم بتفويت بقع أرضية بحي البيار في ملكية أحد أقاربه وليس له علم بكون المشتكي اقتنى بقعة منه، فيما المسمى «س.ت» فإنه يبقى جاره ويتوفر على منزل بالقرب منه. وتم الاستماع إلى المسمى «س.ت»، أكد أنه اقتنى بقعة أرضية من لدن «ع.ش» وقام ببنائها وأن المسمى «ع.ع» اقتنى بدوره بقعة بجواره من طرف المسمى «ع.ق» بكونه يفوت بقعا أرضية بحي البيار.
وبخصوص المنسوب إليه من قبل المشتكي، أكد أنه يعرف الأخير حق المعرفة لأنه من أبناء حي الزاوية سيدي واصل، وأنه حضر للتجزئة بحي البيار للبحث عن بقعة وأنه التقى المسمى «ع.ق» والذي توجد باستمرار بمكان التجزئة السرية، مشيرا أن ما جاء في تصريحاته لا أساس له من الصحة، إذ أن المعني بالأمر، عمل على اقتناء البقعة من المسمى «ع.ق» رغم أنها تتواجد في نطاق عشوائي وعند رغبته في الحصول على الماء و الكهرباء وجد عراقيل مما حدا به برفع هاته الشكاية.
وتم الاستماع إلى «مصطفى.ص»، فأكد أنه يعمل بمقاطعة حي الكورس بقسم تصحيح الإمضاءات، وقد عمل قبل ذلك بقصر البلدية، وبتاريخ لم يعد يتذكره تقدم منه المسمى «ع.ق» إلى مقر عمله وطلب منه الخروج معه مستعطفا إياه حيث توجد امرأة مسنة، وهي تبقى جدته. حينها بالفعل رافقه إلى سيارة أجرة أمام مكان عمله وأفاده المعني بالأمر أن لديه عقد بيع لقطعة أرضية والكائنة داخل المجال الحضري ومحرر بين الطرفين الطرف الأول «ع.ر» والطرف الثاني «ع.ق» فسأل المرأة إن كانت بالفعل تريد تفويت القطعة الأرضية فردت عليه بالإيجاب ليسلمها قلم ووقعت أمام أعينه وعند عودته إلى مكتب قسم تصحيح الإمضاءات ليطلب منه المسمى «ع.ق» أن يوقع له العقد وبالفعل تم ذلك، ونظرا لاكتظاظ المصلحة بالناس طلب من طرفي العقد أن يراجعوا المصلحة في يوم آخر كي يقوم بتسجيل الإجراءات بسجل المصلحة تسهيلا لعملية البيع والشراء، كما أنه لا يحق له إخراج السجل من المصلحة إلا بترخيص كتابي من رئيس المصلحة التي يعمل بها.
متابعة للبحث، تم الاستماع إلى «عائشة.ر» البالغة من العمر قرابة 90 سنة، والتي أفادت أنها اشترت بقعة أرضية لم تعد تتذكر مساحتها من لدن ورثة «و.ز» ومن خمسة أشهر تقريبا ونظرا لحاجتها الماسة للمال فكرت في بيع قطعة أرضية فحضر عنها المسمى «ع.ق» الذي يعتبر بمثابة ابنها وقامت بعملية البيع بدون أن تنتقل إلى أية مصلحة إدارية إذ حضر شخص إلى المنزل وأخبرها «ع.ق» أنه عدلا بمحكمة التوثيق ووافقت على عملية البيع ووقعت على بعض الأوراق دون أن تعرف محتواها واحتفظ المسمى «ع.ق» بمبلغ 50000 درهم كثمن لها، مؤكدة أنها لم يسبق أن أمضت على أي وثيقة بأية مصلحة إدارية وأن الشخص الذي فوتتها له لم يسبق لها أن شاهدته.
وراسلت عناصر الشرطة رئيس المجلس الحضري، بخصوص العقد المبرم بين الطرفين، فتبين من خلال جواب رئيس الجماعة الحضرية، أنه لا يتضمن أي رقم ترتيبي، وغير مسجل بالسجلات الممسوكة لدى الجماعة.
وبعد انتهاء مسطرة البحث، أحيل المتهمون على أنظار النيابة العامة، التي قررت متابعتهم من أجل النصب والمشاركة في ذلك، والتجزيء السري، والتزوير، كل حسب المنسوب إليهم، وقررت متابعتهم في حالة اعتقال، في حين تمت متابعة المسماة «عائشة.ر» في حالة سراح، نظرا لظروفها الاجتماعية والصحية.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق