جهات سياسية تغذي الصراعات بين القبيلتين لجني ثمار انتخابية والوالي يتدخل لاحتواء الأزمة اندلعت مواجهات عنيفة بين قبائل بدوار الفكارنة جماعة سيدي محمد للحمر بإقليم القنيطرة، الأسبوع الماضي، وخلفت اعتقال شخصين وإصابة الكثير من المواطنين بكسور وجروح. ذكرت مصادر مطلعة أن مواجهات عنيفة بين قبائل بدوار الفكارنة جماعة سيدي محمد للحمر بإقليم القنيطرة، الأسبوع الماضي، وخلفت اعتقال شخصين وإصابة الكثير من المواطنين بكسور وجروح. وعزت مصادر «الصباح» أسباب هذه المواجهات إلى طغيان النزاعات الانتخابوية والمصالح السياسوية لبعض الجهات المحسوبة على حزب ينتمي إلى الأغلبية الحكومية، كان وراء تأجيج خلافات وهمية وتحريض بعض السكان، مستغلا جهلهم بالحقائق لإثارة احتجاجاتهم حول أرض تعود ملكيتها إلى أشخاص يستغلونها منذ 60 سنة، بيع جزء منها لقيادي في حزب ينتمي إلى فرق المعارضة.وما أثار الانتباه في هذه المواجهات التي وصل صداها إلى ديوان رئيس الحكومة والجمعيات الحقوقية، هو تنقل رئيسي جماعتين ينتميان إلى إقليم سيدي سليمان، ولا تربطهما أي علاقة بمكان وقوع الأحداث الدموية بجماعة سيدي محمد لحمر. وأنجزت منظمة تعنى بحقوق الإنسان في جهة الغرب الشراردة بني حسن تقريرا مفصلا حول أسباب اندلاع هذه المواجهات، وما أسفرت عنه من خسائر، كما قام مسؤولوها بمراسلة الوكيل العام للملك للمحكمة الابتدائية بسوق أربعاء الغرب، موثقين تدخلهم بمجموعة من الدلائل والقرائن والصور التي تثبت وحشية الاعتداء على امرأة تعرضت لكسور، جراء الهجوم عليها من طرف عشرات الأشخاص جاؤوا لتحرير الأرض من «الاحتلال الوهمي»، اعتقل اثنان منهما، مازالا رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما مازال الآخرون في حالة في فرار، ولم تطلهم بعد يد العدالة.كما وجهت نسخة من التقرير إلى وكيل العام للمحكمة بالقنيطرة، وقد تم إثبات واقعة التحريض التي سقط فيها رئيسا الجماعتين المتحدران من إقليم سيدي سليمان بالحجة والدليل، وتكبدا عناء السفر والطريق، وانتقلا إلى مكان بعيدا عن مجالهما الترابي والإداري، وتمت معاينتها من قبل رجال الدرك الذين أخبروا النيابة العامة، وسارعوا إلى تحرير محضر بذلك، متضمنا أسماء المحرضين الذين استعملوا مكبر الصوت للتشهير بمسؤول سياسي بكلمات اعتبرها دفاعه الذي وضع شكاية ضدهما، عارية من الصحة، ولا تهدف إلا إلى تصفية حسابات انتخابية. وأوضح دفاع القيادي الحزبي الذي اقتنى جزءا من الأرض الذي ظل يقطنها أولاد بركة، أن موكله لا علاقة له بالموضوع، سوى أنه اشترى بعقود واضحة جزءا من الأرض التي كان يستغلها مجموعة من الناس أزيد من 60 سنة والذين مازالوا يستغلونها، ولديهم كل الحيازة، وإذا كان هناك صراع ما أو نزاع، فهو غير مسؤول عنه ولا دخل له فيه. وعلمت «الصباح» أن العديد من الأسماء المتورطة في ملف الهجوم على ملك الغير، وإلحاق أضرار بسكان الأرض الحقيقيين، اختفت عن الأنظار، وهاجرت الدوار إلى مدينة مجاورة، خوفا من أن يطولها الاعتقال، فيما استعانت أخرى بمنتخبين كبار من أجل إبرام الصلح مع الضحايا ومع المسؤول السياسي، الذي أقحم في موضوع لا علاقة له به.ودخل إدريس الخزاني، والي جهة الغرب الشراردة بني حسن على الخط، لاحتواء الأزمة التي تنذر بعواقب وخيمة، طالما أن أسباب التوتر بين القبائل الغرباوية المتصارعة مازالت قائمة، وتغذيها بعض الممارسات السياسوية، والنزوعات الانتخابوية. ولم يستبعد مصدر مطلع أن يستدعي الوالي شيوخ وكبار رجال القبيلتين المتنازعتين لإنهاء المشكل، حتى لا يتم الركوب عليه سياسيا، واستثماره انتخابيا. عبدالله الكوزي