fbpx
الصباح السياسي

تسجيل أول عجز لنظام المعاشات المدنية

الأزمي: دراسة أظهرت عدم تجانس وتوازن الأنظمة وضعف الحكامة وغياب قانون موحد

أكد ادريس الأزمي الإدريسي، أن الدراسة المنجزة حول إصلاح أنظمة التقاعد، خلصت إلى إلحاحية إصلاح هذا القطاع بحكم ضعف التغطية في مجال التقاعد في حدود 33 في المائة، واختلال التوازنات المالية وشروط الديمومة للأنظمة الحالية.
وقال، خلال تدخله أمام مجلس المستشارين أخيرا، إن نظام المعاشات المدنية سيشهد بروز أول عجز له هذه السنة، وفق نتائج الدراسة المنجزة، مقابل سنة 2026 بالنسبة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وسنة 2021 بالنسبة إلى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، كما أظهرت الدراسة عدم تجانس وتوازن الأنظمة، وضعف الحكامة وغياب قانون موحد يشمل جميع هذه الأنظمة.
 وأضاف الوزير أن التغطية الإجبارية في مجال التقاعد بالمغرب تقتصر على فئة الأجراء، وأن ذلك يتم في إطار الصندوق المغربي للتقاعد (نظامي المعاشات المدنية والعسكرية )، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد للقطاع شبه العمومي، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لأجراء القطاع الخاص،  في حين يشكل الصندوق المهني المغربي للتقاعد بالنسبة إلى هذه الفئة الأخيرة نظاما تكميليا اختياريا.  
وأوضح أن أهمية الالتزامات الضمنية التي راكمتها أنظمة التقاعد خلال العقود الماضية وعدم قدرة هذه الأنظمة على تغطيتها رغم توفرها على احتياطيات مهمة، يستدعي اعتماد إصلاحات عميقة لتوفير ديمومة هذه الأنظمة.
وأضاف أن هذه الدراسة مكنت من بلورة وتقييم عدة سيناريوهات للإصلاح تنطلق من الاقتصار على إجراء تعديلات على مستوى بعض مقاييس عمل أنظمة التقاعد الحالية، إلى اعتماد إصلاح هيكلي يمس أسلوب اشتغال هذه الأنظمة وكذا إطاراتها المؤسساتية، دون إغفال الجانب المتعلق بتوسيع التغطية ليشمل فئات غير الأجراء.
وذكر أن اللجنة التقنية توخت في أشغالها احترام مجموعة من المبادئ المؤطرة للإصلاح، ويتعلق الأمر بـضمان نجاعة وديمومة المنظومة، والأخذ بعين الاعتبار للقدرة التمويلية للمشغلين، بالنظر للتحملات الاجتماعية الأخرى (حوادث الشغل، التأمين عن المرض،…) للمحافظة على تنافسية المقاولات،   والأخذ بعين الاعتبار للقدرة المساهماتية للأجراء للحفاظ على قدرتهم الشرائية، وتوفير معدل تعويض صاف يضمن مستوى عيش كريم عند الإحالة على التقاعد، وإرساء حد أدنى للمعاش، في إطار التضامن بين المنخرطين، يوفر مستوى عيش كريم للمتقاعدين، وضمان توزيع عادل وشفاف داخل المنظومة، وضمان حكامة جيدة وتدبير دقيق وشفاف لمنظومة التقاعد مع السعي إلى التخفيف من مصاريف تسييرها.

ج.ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى