أعطى انطلاقة مشاريع سوسيو رياضية وتنموية بإقليم الناظور شدت الوعكة الصحية لجلالة الملك، أثناء الزيارة الرسمية إلى الناظور، انتباه المواطنين، ممن تابعوا جلالته يسير متكئا على عكاز طبي. ورغم الوعكة حرص الملك على تنفيذ برنامج الزيارة الذي كان مقررا، حيث أشرف على تدشين مجموعة من المشاريع السوسيو رياضية، منها قاعة متعددة الرياضات بمدينة العروي، وإعطاء انطلاقة بناء مسبح مغطى شبه أولمبي بالمدينة نفسها، وثلاثة مركبات سوسيو- رياضية للقرب (صنف أ) بكل من سلوان وإحدادن وتيزطوطين. ولاحظ الكثير من المتتبعين استعمال جلالة الملك عكازا طبيا، أثناء سيره نحو الأوراش التي أعطى انطلاقتها، أول أمس (الخميس)، كما تجنب البرتوكولات التي تسبق عادة مثل هذه الزيارات الرسمية، واكتفى بتحية العلم، متوجها مباشرة إلى الاطلاع على المشاريع المنجزة والأخرى التي تمت برمجتها كأوراش مفتوحة. وتحدى جلالته برودة الطقس والظروف المناخية الصعبة، وظرفية الهزات الأرضية المتتالية التي تعرفها المنطقة، ليحل باقليم الناظور في زيارة رسمية، ما أثار العديد من التعليقات التي أجمعت كلها على إبراز العناية الخاصة التي يوليها جلالته للمنطقة وإصراره على تحدي وضعه الصحي للقدوم في الموعد لتدشين مجموعة من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية والسياحية.وابرز فاعلون مدنيون وسياسيون تحدثت إليهم "الصباح" القيمة الرمزية الكبيرة لهذه الزيارة، وشددوا على أن الملك أعطى مثالا حيا في عشقه للريف وتشبثه العميق بمواطنيه الأوفياء في الإقليم، وأكدوا أن جلالته ما فتئ يخص هذه الربوع بزيارات سنوية تحمل مشاريع الخير والنماء، وتعكس الرعاية الخاصة التي يوليها إلى هذه المنطقة.من جهتهم، أكد فاعلون جمعويون ومهنيون شباب في اقليم الناظور، أن تحدي الملك محمد السادس لوضعه الصحي من اجل اشرافه الميداني الشخصي على المشاريع في المنطقة يعد رسالة إلى من يهمهم الأمر من المسؤولين والمنتخبين، الذين يتقاعس أغلبهم عن تأدية واجبهم تجاه المواطن والوطن كلما أحسوا بقليل من الإرهاق.وتناقل سكان المنطقة بكثير من التعاطف والامتنان الصور التي ظهر فيها جلالة الملك متكئا على العكاز الطبي، وذهبت مختلف التعليقات الى التأكيد على ان جلالته يريد أن يكون القدوة للمواطن والمسؤول على حد سواء من أجل القيام بالواجب تجاه الوطن دون كلل أو شكوى.وتعكس هذه المشاريع، التي تنجز في إطار البرنامج الإقليمي لتأهيل قطاع الرياضة والشباب باستثمار إجمالي يصل إلى 43 مليون درهم، الاهتمام الخاص الذي ما فتئ جلالة الملك يوليه لقطاع الرياضة والشباب، كثروة وطنية حقيقية، بالنظر إلى الدور الذي يتعين على هذه الفئة أن تضطلع به بصفتها شريكا أساسيا في مسلسل التطور الاجتماعي الذي يشهده المغرب. عبد الحكيم اسباعي (الناظور)