fbpx
الأولى

الحكومة لبوليف: “دخل سوق راسك”

العثماني وبخه والتمس منه البحث عن عمل والكف عن التشويش على المبادرات الملكية

ردت الحكومة بقوة على فتوى محمد نجيب بوليف، القيادي في العدالة والتنمية، والوزير السابق، الذي أصدر فتوى تقضي بتحريم تعاملات البنوك في تمويل مقاولات ناشئة للشباب بفوائد تتراوح بين 1.75 في المائة في القرى، و2 في المائة في المدن.
وعلمت “الصباح” أن سعد الدين العثماني، الأمين العام لـ “بيجيدي”، رئيس الحكومة، وبخ بوليف، والتمس منه البحث عن شغل، لملء أوقات فراغه، عوض أن يتخصص في نشر تدوينات في حسابه على “فيسبوك” لإحراج الحكومة ورئيسها، بعضها يدخل في المجال المحفوظ للملك محمد السادس، باعتباره أميرا للمؤمنين، والمنظم لوظائف المجلس العلمي الأعلى المكلف بإصدار الفتاوى، علما أن بوليف وقع مرارا على قرارات وزارية يتم بموجبها اقتراض أموال لتمويل مشاريع تنموية، بفوائد مرتفعة ولم يعتبرها معاملات محرمة دينيا.
ومن جهته، قال الحسن عبيابة، وزير الشباب والرياضة والثقافة والاتصال، إن الحكومة “لا تقبل أي فتوى من أي شخص من داخل المغرب أو خارجه”.
وأوضح الوزير، خلال ندوة صحافية عقب أشغال المجلس الحكومي، مساء أول أمس (الخميس)، أن المغرب دولة مؤسسات يؤطرها الدستور والقانون، مؤكدا أن الجوانب الدينية تدبر من قبل مؤسسة خاصة، وهي المجلس العلمي الأعلى، الوحيدة المخول لها إصدار الفتاوى.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن إصدار فتوى ضد هذا المشروع الضخم الذي جاء به الملك محمد السادس، لإتاحة الفرصة للشباب الباحث عن شغل، قصد إنشاء مقاولات صغرى ومتوسطة، هي فتوى ضد “تشغيل الشباب وفي غير محلها”.
وشدد عبيابة على أن “الحكومة تثمن عاليا المبادرة الملكية التي من شأنها أن تطور عمل المقاولات، وتمول مشاريع الشباب التنموية”، وأن “المغاربة استقبلوا هذه المبادرة بكل فرح وسرور”، إذ يوجد إقبال كبير على برنامج دعم المقاولات، وأن جميع الجهات الحكومية المعنية معبأة لإنجاح هذا المشروع الملكي، قبل أن يضيف قائلا “لا نريد تشويشا على المشروع الكبير”.
وأحرج موقف بوليف، حتى “صقور البيجيدي” التي سارعت إلى التبرؤ من فتواه وتقريعه، وأكدت أنه موقف طائش، وخاطئ لأن المبادرة الملكية هدفها اجتماعي، وليس ربحيا، بدليل نسبة الفائدة الضئيلة، والتي أجازها أحمد الريسوني، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح الذراع الدعوي لـ “بيجيدي”، والذي سانده أيضا محمد يتيم، وزير سابق، وعضو سابق في الحركة الدعوية.
وأطلق الملك محمد السادس برنامجا لدعم وتمويل المقاولات بغلاف مالي قدره 8 ملايير درهم على مدى ثلاث سنوات، يستهدف المقاولين الذاتيين والشباب حاملي الشهادات، والمقاولات الصغيرة جدا، علاوة على حاملي المشاريع والمقاولين الذاتيين في المجال القروي.
أحمد الأرقام

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى