fbpx
حوادث

عشرون سنة لقاتل زوجته

عثر عليها جثة داخل المطبخ وعليها آثار 18 طعنة في أنحاء متفرقة من جسدها

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، قرارها في الملف عدد 501/18، وأدانت تاجرا بعشرين سنة سجنا نافذا، وبأدائه تعويضا لفائدة المطالب بالحق المدني، في شخص شقيق الضحية، قدره درهم رمزي، بعد مؤاخذته من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف، مراعاة لحالته العائلية والاجتماعية ولانعدام سوابقه القضائية.
واقتنعت المحكمة، بعد المداولة في آخر الجلسة، بثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم(أ.ث)، من مواليد 1971، أب لخمسة أبناء، وإن حاول التملص من التهمة الموجهة إليه، على غرار إنكاره المطلق في سائر مراحل البحث، انطلاقا من محضر الاستماع إليه تمهيديا من طرف الضابطة القضائية لشرطة مكناس، قبل إحالته على النيابة العامة، مرورا باستنطاقه إعداديا وتفصيليا من قبل محمد بنمنصور، رئيس الغرفة الثانية للتحقيق، في الملف عدد 17/575، ووصولا إلى جلسة محاكمته، حينما أكد تصريحاته التمهيدية، مبرزا أنه لا يمكنه وضع حد لحياة زوجته، التي كانت تجمعه بها علاقة جيدة ، كما أنها كانت تعامل ابنه، من زوجته الأولى(طليقته)، الذي كان يزوره بين الفينة والأخرى، معاملة جيدة، حسب تصريحه.
تصريحات المتهم بمعاملة زوجته الضحية بالمعروف، ستكسر على صخرة تصريح شقيقها المهاجر، المنتصب طرفا مدنيا، عندما أكد أن الهالكة طالما اشتكت له من تصرفات الجاني وأفراد عائلته، مفيدا أنه سبق لأحدهم أن تسبب لها في كسر.
وفي التفاصيل، ذكرت مصادر “الصباح” أن القضية انفجرت عندما أشعرت المصالح الأمنية بمكناس بتعرض امرأة لعملية قتل داخل بيت الزوجية. ويتعلق الأمر بالمسماة قيد حياتها(ز.ب)، التي عثر عليها جثة، مضرجة في بركة من الدماء، داخل المطبخ وعليها آثار أكثر من 18 طعنة في أنحاء متفرقة من جسدها، استنادا إلى تقرير التشريح الطبي، الذي خضعت له جثتها بمصلحة الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس. وهو التقرير الذي أكد أن طبيعة الطعنات التي تعرضت لها الضحية مست أنحاء حساسة من جسدها، كانت سببا مباشرا في وفاتها، فضلا عن أنها كانت مستسلمة للمعتدي عليها، ولم تظهر عليها أي مقاومة له، بدليل أن أطرافها العليا لا تحمل آثارا لأي جرح.
وصرح المتهم أنه قبيل صلاة عشاء يوم الواقعة غادر المقهى وعاد إلى منزل الزوجية، ليعثر على زوجته مضرجة في دمائها بالمطبخ، قبل أن يتبين له أن مجهولا استولى على مبلغ 40 ألف درهم من داخل غرفة النوم، ما جعله يهرول إلى محل للبقالة ويتسلح بقنينات زجاجية لمشروب غازي للدفاع بواسطتها عن نفسه، ظنا منه أن الجاني مازال بالمنزل، مسرح الجريمة، وفق تصريحه.
من جهتهم، أكد المحققون أن المتهم أتى تصرفا غريبا وهم بصدد المعاينة الأولى لجثة الهالكة داخل المنزل، عندما أغلق عليه باب المرحاض لما يقارب 30 دقيقة، ولم يستجب لنداء عناصر الشرطة، فضلا عن أن الكلاب المدربة، التي تمت الاستعانة بها في عملية التفتيش قصدت محيط المقهى التي كان يجلس بها المتهم، قبل عودته إلى المنزل.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى