الأولى

شبكة للاتجار في التحاليل الطبية

طبيبة تورط الهلال الأحمر في ممارسات غير قانونية

ورطت إحدى الطبيبات مركز الهلال الأحمر المغربي في المتاجرة غير الشرعية في التحاليل الطبية، إذ خصصت بمقر المركز حيزا لأخذ العينات من المرضى الذين يترددون على المركز بمقابل مادي، رغم أنها لا تتوفر على الأهلية للقيام بهذه التحاليل، وتستعين بممرضة بأحد المختبرات بالبيضاء من أجل القيام بالمهمة، ما يمثل خرقا للقانون المنظم لمهنة الطب، الذي يمنع استعمال وسطاء للأخذ السري للعينات، الذي يتعين أن يتم بالمختبر، كما تتم الاستعانة، أيضا، بمركز تمريضي بسيدي حجاج بإقليم سطات لجمع العينات من المرضى وإرسالها إلى المختبر ذاته، علما أن القانون يمنع مزاولة التخصص الطبي للتحاليل الطبية خارج الدائرة المسجلة بها المختبرات الطبية المرخصة.
في هذا السياق، أوضح زكرياء الجوهري، طبيب مختص وصاحب مختبر للتحاليل الطبية، في تصريح لـ”الصباح”، أن الأمر يتعلق بدكتورة تعمل طبيبة بالمستشفى المحلي، وتتصرف بصفتها رئيسة الهلال الأحمر المغربي، مشيرا إلى أن المركز أنشئ، خلال 2015، لمدة ثلاث سنوات، ما يعني أن مهامه يجب أن تنتهي في 2018، لكن الطبيبة ما زالت تتشبث برئاسة المركز من أجل مواصلة نشاطها غير الشرعي المتمثل في الأخذ السري للعينات بمقابل وتوجيهها إلى مختبر يوجد بالبيضاء.
وأكد الجوهري أن المدير العام للهلال الأحمر المغربي بالرباط راسل، في 10 يناير الماضي، عامل إقليم سطات، وأخبره أن المركز استوفى صلاحيته منذ 18 مارس 2018، وأنه لم يعد يمثل المنظمة، مشيرا إلى أن الدكتورة تمارس أنشطة لا تمت بصلة إلى المنظمة، كما أنها اتخذت المركز سكنا شخصيا لها وملحقة لمختبر التحليلات الطبية بمقابل، وطالب عامل الإقليم بإصدار أوامره بإغلاق المركز ومنعه من استعمال اسم الهلال الأحمر المغربي لتغطية أنشطة لا تدخل في اختصاصاته، مشددا على أن الأميرة لالة مليكة، رئيسة الهلال الأحمر المغربي، لا ترضى باستعمال منظمتها مطية لأنشطة مشينة غير مسموح بها.
لكن المركز ظل يمارس الأنشطة ذاتها ويأخذ العينات من المرضى، كما يبين ذلك محضر معاينة رئيس الملحقة الإدارية الأولى بابن أحمد، التي أنجزت بعد أسبوعين من الرسالة الموجهة إلى عامل الإقليم من قبل مدير عام الهلال الأحمر، إذ أوضح أن المشرفة على الفرع ما تزال تمارس نشاطها، مؤكدا وجود جناح داخلي وتجهيزات لأخذ عينات الدم، كما تم العثور على ظرف بالجناح يحمل اسم المختبر الموجود بالدار البيضاء.
وأكد الجوهري أن المركز ما يزال حتى الآن يستقبل المرضى رغم مطالبة منظمة الهلال الأحمر المغربي بإغلاقه، وما زالت عملية الأخذ السري للعينات متواصلة. وتتساءل جهات طبية عن أسباب التماطل في إغلاق المركز، وحول مدى وجود جهات نافذة تتستر على هذا النشاط المتمثل في المتاجرة غير الشرعية في التحليلات الطبية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق