fbpx
تقارير

تعديلات جوهرية تنتظر مشروع القانون المالي

 اتجاه نحو التراجع عن ضريبة التضامن على الأجور العليا ورفع نسبتها على المقاولات

تتجه الفرق النيابية، أغلبية ومعارضة، نحو إدخال تعديلات جوهرية على مشروع قانون مالية 2013. وأفادت مصادر نيابية مطلعة أن النقاش داخل لجنة المالية استمر لساعات متأخرة من ليلة مساء أمس الاثنين الماضي، حول تعديلات منتظر إدخالها على عدد من المقتضيات الجبائية في مشروع قانون مالية 2013 على أن يستأنف اليوم النقاش الأربعاء.
وذكرت المصادر ذاتها أن اتجاها عاما داخل لجنة المالية والشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، يميل إلى إلغاء ضريبة التضمان الاجتماعي على الأجور العليا التي قدرها مشروع قانون المالية في 3 في المائة بالنسبة للأجور التي تعادل أو تتجاوز 25 ألف درهم شهريا و5 في المائة بالنسبة للأجور التي تعادل أو تتعدى 50 ألف درهم شهريا. وكشفت المصادر ذاتها أن “توافقا” قد يجري بين الأغلبية والمعارضة لإلغاء الضريبة المذكورة التي أثارت احتجاجات قوية من طرف الباطرونا، بعدما اعتبرتها مساسا بالقدرة التنافسية للمقاولة، وتفقيرا لكفاءاتها، كما لم تتردد بعض الأصوات في اعتبار ضريبة التضمان الاجتماعي مهددة للقدرة الشرائية للفئات الوسطى، فيما تدافع حكومة بنكيران على مبدأ تضامن ذوي الأجور العليا مع الفئات المهمشة لإيجاد اعتمادات مالية لصندوق التماسك الاجتماعي.
وأفادت المصادر ذاتها أن الفرق النيابية تقترح تعديلات أخرى على مشروع قانون المالية للرفع من موارد الدولة دون المساس بالأجور. وتقدم فريق التجمع الوطني للأحرار في هذا الصدد، بمقترح تعويض ضريبة التماسك الاجتماعي المفروضة على الأجور العليا والمتوسطة، بضريبة تفرض على الدخول والأرباح المترتبة عن المهن الحرة، التي تتجاوز 300 ألف درهم في السنة، كما اقترح الفريق ذاته الرفع من نسبة مساهمة الشركات الكبرى في صندوق التضامن الاجتماعي من 1،5 إلى 2 في المائة، إضافة إلى توسيع الأشطر في الضريبة على الدخل لدعم القدرة الشرائية للطبقة الوسطة وتشجيع الاستهلاك الذي من شأنه تنشيط الدورة الاقتصادية.
كما اقترح الفريق التجمعي الرفع من الضريبة المفروضة على العقارات غير المبنية في المدار الحضري من 20 إلى 30 في المائة لتنمية موارد الخزينة، مع تشجيع المقاولات الصغرى عبر فرض 10 في المائة ضريبة على الشركات التي يبلغ رقم معاملاتها السنوي 10 ملايين درهما، بدلا من فرض النسبة ذاتها على صافي أرباح الشركات الصغرى التي تجني200 ألف درهم سنويا، الذي من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف النسيج المقاولاتي، ويحول دون تشجيع المقاولات على التصريح بأرباحها، في حين أن هدف توسيع القاعدة الضريبة يفرض على الحكومة تشجيع المقاولات المتوسطة على الاستثمار وأداء الضريبة على الشركات. ويقترح الفريق ذاته إقرار معدل 25 في المائة على الشركات التي تحقق 50 مليون درهم رقم معاملات سنوي، بدلا من 30 في المائة المتضمن في مشروع قانون المالية.
كما اقترحت بعض الفرق النيابية، ومنها الفريق الاستقلالي، إعفاء المتقاعدين من أداء الضريبة على الدخل، والزيادة في  مخصصات صندوق التنمية القروية من مليار ونصف المليار درهم إلى 4 ملايير درهم، إضافة إلى مقتضيات تعديلية أخرى تهم السكن الاجتماعي والطلبة والتعليم والصحة وغيرها من القطاعات الاجتماعية. ويرمي الفريق الاستقلالي من وراء هذه التعديلات إلى جعل قانون مالية السنة، الذي أعده وزير ينتمي إلى الحزب، يعكس ما جاء في البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق