fbpx
حوادث

16 سنة سجنا لأفراد عصابة إجرامية بآسفي

قاموا بسرقة صندوق حديدي به مبالغ مالية ووثائق مهمة

أدانت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، أربعة متهمين بتكوين عصابة إجرامية والسرقة بواسطة مفاتيح مزورة عن طريق الكسر وإتلاف وثائق بست سنوات حبسا
 في حق كل من «أحمد.ب» و«ف.ب» والاقتصار فيها على سنتين اثنتين حبسا نافذا، في حق كل واحد من المتهمين «المهدي.ح» و«ميلود.ب»  وتأييد الحكم في حق «أمينة.ع»، وتحميلهم الصائر تضامنا مجبرا في الادنى.
تعود وقائع هذه القضبة، حسب أوراق الملف وخاصة محضر الضابطة القضائية المنجز من طرف شرطة آسفي، فإن المسمى «أ.س.ع» تقدم بشكاية مفادها أنه تعرض لسرقة صندوق حديدي به مبلغ مالي قدره 398000.000.00 درهم ووثائق خاصة وذلك بواسطة مفاتيح مزورة وأنه يشك في المسمى «ف.ب»، وبعد القيام بالتحريات اللازمة تبين أن والدة المدعو «ف.ب» قامت بإيداع مبلغ مالي كبير بحسابها البريدي.
وعند إلقاء القبض على كل من «أ.ب»و«م.ح»، اعترافا بأنهما قاما بالسرقة بمساعدة «ف.ب» الذي يعتبر صهر الضحية وهو من أخبرهما بمكان وجود الصندوق الحديدي وسلمهما مفتاحا مزورا وتم نقل الصندوق إلى البادية وبعد ذلك أحضر لهما «م.ب» الفأس التي استعملت في الكسر وقد أخذ نصيبه من المال.
واعترف باقي المتهمين بما نسب إليهما وأكدت المتهمة «أ.ع» أنها تسلمت بالفعل مبلغا ماليا من ابنها «أ.ب» وأودعته بحسابها البريدي.
ولدى استنطاق المتهمين ابتدائيا وتفصيليا من قبل قاضي التحقيق اعترفوا بما نسب إليهم، وعند الاستماع إلى المطالب بالحق المدني أكد ما جاء في تصريحاته التمهيدية. وأحيل المتهمون، على غرفة الجنايات الابتدائية بمقتضى الأمر بالإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، إذ اعترف «أ.ب» بما نسب إليه من سرقة موصوفة أمام المحكمة، إذ اعتبرت هيأة الحكم، خلال تعليلها لقرارها، أن الاعتراف القضائي يعتبر أقوى دليل في ميدان إثبات الجريمة تبقى مقتضيات المادة 509 من القانون الجنائي، والتي تبقى واجبة التطبيق في حق المتهم، لكونه اختلس مالا مملوكا للغير نية التملك المقرونة بالعلم وأن الفعل اقترن بالتعدد والكسر و استعمال مفاتيح مزورة لأن السرقة تمت باتفاق بين المتهمين الاربعة الأوائل، إذ تسلم المتهم الأول المفتاح المتعلق بالمنزل من أخيه «ف.ب» الذي دلّه على مكان وجود الصندوق باعتباره صهر الضحية. وبعد الاستيلاء على المسروقات بعد كسر الصندوق بواسطة الفأس قاموا باقتسامها بينهم .
وأنكر «ف.ب» المنسوب إليه المحكمة، أن يكون قد قام بإتلاف أية وثائق، متراجعا بذلك عن تصريحات التمهيدية بكيفية مفصلة وما جاء على لسانه أمام قاضي التحقيق، وهو ما اعتبرته المحكمة، بمثابة اعتراف قضائي، وبالتالي تبقى الجريمة ثابتة في حقه.
واعتبرت المحكمة، أن إنكار المتهمين «ف.ب» و»م.ح» و»م.ب» ما نسب إليهم أمام هذه المحكمة لا مبرر له من الناحية القانونية ويكذبه ما جاء على لسان كل واحد منهم أثناء البحث التمهيدي المعزز بالمحجوزات وما أكده كل واحد أمام قاضي التحقيق الذي يعتبر بمثابة اعتراف قضائي وبذلك تبقى فصول المتابعة واجبة التطبيق.
كما اعتبرت المحكمة، أنه بناء على أن المتهمين أعلاه نفذوا هذه السرقة بعد توزيع الأدوار في ما بينهم، وأن التصميم على ارتكاب هذه الافعال كان باتفاق مشترك تبقى جناية تكوين عصابة إجرامية ثابتة في حقهم، في حين المتهمة «أ.ع» أكدت في جميع المراحل، انها تسلمت مبلغا ماليا مهما من ابنها المتهم الأول و قامت بإيداعه في حسابها البريدي، وهو ما اعتبرت معه المحكمة أن إقدامها على هذا الفعل رغم كونها تعرف وضعية ابنها المادية وأنه لا يتوفر على هذه الامكانيات جعل هذه الملكية تقتنع بانها كانت على علم بأن ما تسلمته من أموال مصدره السرقة، وهو ما تعين معه متابعتها، ومنحها ظروف التخفيف اعتبارا لظروفها الاجتماعية وعدم سوابقها القضائية.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق