حالة الفوضى بالكلية تهدد مستقبل أكثر من ألف طالب في تكوينات مطلوبة بسوق الشغل عبر أساتذة كلية الحقوق بالمحمدية أعضاء المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي عن "استنكارهم للطريقة التي مازالت تسير بها شؤون الكلية من خلال قرارات انفرادية وتغييب لدور الهياكل المنتخبة".وقال نائب الكاتب العام للمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، يوسف دهيبة، إن العميد بالنيابة "يتخذ قرارات انفرادية دون استشارة أعضاء مجلس الكلية أو باقي اللجان والهياكل المنتخبة"، مشيرا، في اتصال هاتفي أجرته معه "الصباح"، إلى أن "لجنة الميزانية لم تطلع على ميزانية السنة الجارية، ومع ذلك فإن العميد بالنيابة يتصرف فيها" .وتطرق ديبة أيضا إلى حالة الاحتقان والفوضى التي تعيشها الكلية، قائلا إن "قرار الداودي (وزير التعليم العالي والبحث العلمي) إلغاء القانون 01.00 المنظم لعملية الترشيح لشغل منصب عميد كلية الحقوق؛ وبالتالي إلغاء ثلاثة ترشيحات تقدم بها أساتذة بالكلية، لم يحترم المساطر القانونية ولم يقدم تبريرات قانونية"، وأضاف أن الخطوة التي أقدم عليها الداودي "تثير الشكوك والمخاوف من احتمال تقديم مرشح قريب منه أو من حزبه لهذا المنصب". وكشف المتحدث نفسه أن حالة الفوضى والاحتقان وغياب مسؤول عن الكلية وغياب الإمكانيات المادية واللوجيستيكية "أدى إلى خلق عدد من المشاكل التي لا حصر لها، وفي مقدمتها التأثير على السير العادي للتكوينات في سلكي الماستر والإجازة المهنية، إذ قرر المشرفون عليها تعليقها إلى حين توفر الظروف الدنيا للاشتغال"، موضحا أن تعليق هذه التكوينات "كان مفروضا أن يتم السنة الماضية، لكن لحسن الحظ وبفضل تضحيات بعض الأساتذة فإن ذلك لم يتم".وأوضح أن هذه الظروف تتمثل في "توفير موارد مالية كافية لكل تكوين على حدة، وكذلك اللوجيستيك، وأداء رواتب الأساتذة الذين يدرسون في هذه التكوينات ورواتب الموظفين العاملين بالمصالح التي تتابع سير هذه التكوينات". وكشف دهيبة أن هناك أساتذة "لم يتلقوا رواتبهم منذ ثلاث سنوات"، موضحا أن بعض هؤلاء "مازال يضحي ويستمر في تقديم حصصه بالكلية فقط من أجل العلاقات الطيبة التي تجمعهم بالمشرفين على التكوينات ومن أجل أن لا يضيع مستقبل الطلبة الذين اختاروا متابعة دراستهم بتكوينات الماستر والإجازة المهنية التي تقدمها الكلية". وقال "طلبة السنة الثانية لهذا العام غير كانكملو معاهم، أما الوضع فلا يسمح بالاستمرار بتاتا". من جهته، أبرز الكاتب العام للمكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الحقوق المحمدية، حسن المرابط، أن مجلس الكلية أبدى، خلال لقاء جمعه بالمكتب النقابي المحلي أول أمس (الثلاثاء)، استعداده للعمل بشكل وثيق مع رئاسة الجامعة وعمادة الكلية من أجل الوصول إلى حل يضمن حقوق كافة الأطراف، محذرا من استمرار الوضع الحالي بالكلية يهدد مستقبل "أكثر من 1000 طالب بسلكي الإجازة المهنية والماستر، والذين يتابعون دراستهم في تكوينات تيسر عليهم ولوج سوق الشغل نظرا لكونها مطلوبة بكثرة". وفي اتصال بإدارة الكلية، أجرته "الصباح" أمس (الخميس)، رفضت مسؤولة إدارية التعليق على المشاكل التي تعيشها الكلية، قائلة "ليس مسموحا لي الإدلاء بأي تصريح في هذا الموضوع". وعندما طلبنا منها تزويدنا برقم هاتف العميد بالنيابة، من أجل استطلاع وجهة نظره في ما ورد ضمن تصريحات أساتذة الكلية، رفضت ذلك أيضا، قائلة إن ذلك ليس من مهامها". محمد أرحمني