عددهم زاد بنسبة 9,13 في المائة مقارنة مع سنة 2010 أكد الحسين الوردي، وزير الصحة أن عدد زوار المصالح الاستعجالية، بلغ السنة الماضية، ما يناهز 4 ملايين و449 ألف و139 زائرا على الصعيد الوطني، أي "بزيادة 9,13 في المائة مقارنة مع سنة 2010 التي وصل فيها عدد الزائرين إلى 4 ملايين و76 ألف و736 مستفيدا. وأوضح وزير الصحة، ردا على سؤال شفوي لفريق الأصالة والمعاصرة، بمجلس المستشارين عشية أول أمس (الثلاثاء)، أن العرض الاستعجالي يبقى حاضرا ومحترما رغم التفاوت القائم بين الجهات، ذلك أن هذه المصالح تعرف على مدار السنة نشاطا مهما وحيويا بجميع المستشفيات العمومية وبمختلف مستوياتها، محلية وإقليمية وجهوية وجامعية، مضيفا أنه "في المقابل، الطلب على الخدمات الاستعجالية أصبح بدوره متزايدا وملحا أمام الإكراهات التي تعرفها هذه المصالح في ما يخص التجهيزات وقلة الموارد البشرية بمختلف تخصصاتها".وفي السياق ذاته، شدد الوزير أن الوزارة عازمة على إعادة تنظيم وهيكلة المهام التي تقوم بها هذه المصالح على صعيد جميع المستويات المكونة للمنظومة الصحية حتى تؤدي دورها وفق معايِير تمكن المرضى من الحصول على خدمات جيدة وفي ظروف وأوقات معقولة.ولتقريب الخدمات الاستعجالية من المواطنين وتحسين التكفل بالمرضى في ظروف جيدة، يقول الوردي، إن وزارته تعمل على إعادة تنظيم ودعم مسلك المستعجلات الطبية جهويا وإقليميا ومحليا، فضلا عن خلق 80 وحدة استعجالية طبية للقرب بالمناطق البعيدة عن المؤسسات الاستشفائية أو في الأقاليم التي لا تتوفر على مؤسسة استشفائية في الوقت الراهن.ووعد الوزير في هذا الإطار، بتطوير أقطاب استعجالية متخصصة، وذلك بإطلاق تأهيل أربعة أقطاب للمستعجلات الطبية بكل من الفارابي بوجدة وابن طفيل بمراكش وابن رشد بالبيضاء ومستشفى سيدي بنور، علاوة على إنجاز مشروع يتعلق ب "النقل الصحي بواسطة المروحية" بجهتي تانسيفت-الحوز وتادلة-أزيلال، الذي شرع في إنجاز الإجراءات الإدارية والتقنية المتعلقة باقتناء خدمات النقل الصحي بواسطة المروحية، وإحداث شعبة ممرض متخصص في مجال الخدمات الاستعجالية والعناية المركزة، بالإضافة إلى إطلاق طلبات العروض لاقتناء 6 سيارات الاسعاف من فئة "أ" مجهزة تجهيزا جيدا ودعم الخدمات الاستعجالية الاستشفائية وقبل الاستشفائية باعتماد نظام فعال للإنقاذ عبر إحداث مركز للضبط ومصالح للإنعاش واقتناء 15 سيارة للإسعاف مجهزة وتدبير النقل الصحي الاستعجالي بواسطة المروحية.وبخصوص التدابير الاجرائية المتخذة في الأقطاب الجهوية الأربعة، أفاد الوزير أن الوزارة شرعت عمليا منذ هذه السنة في تهيئة وتأهيل ثلاثة أقطاب جهوية للمستعجلات بكل من المستشفى الإقليمي لسيدي بنور، ومستشفى الفارابي بوجدة والمستشفى الجامعي ابن رشد بالبيضاء.ورغم أن مصالح المستعجلات بمستشفى سيدي بنور، خضعت أخيرا، لعملية تهيئة بتمويل من طرف المجلس الإقليمي، أوضح الوردي أن المشروع الحالي الذي أعده المهندس المعماري على إجراء أشغال تهيئة وتوسعة هذه المصالح لرفع قدرتها الاستيعابية، مبرزا أنه حاليا يتم استكمال كافة الدراسات في انتظار الإعلان عن طلب العروض المتعلق بالشروع في الأشغال فور المصادقة على عقد المهندس المشرف على دراسة وتتبع عمليات الإنجاز، "بالموازاة مع ذلك، تم إحداث مستعجلات للقرب بالمركز الصحي الجماعي مع وحدة الولادة الواليدية".أما في ما يخص القطب الاستعجالي بمستشفى الفارابي بوجدة، تم الاتفاق، بعد الزيارات الميدانية التي قامت بها المصالح التقنية للوزارة التي همت مصالح المستعجلات والإنعاش بمستشفى الفارابي، على الاقتصار على إنجاز أشغال جمالية البنايات وبعض أعمال التهيئة، بعدما تبين أن أشغال إعادة الهيكلة الهندسية والوظيفية لهذه المصالح تتطلب وقتا طويلا قصد إنجازها، "في حين تم إتمام كافة الأشغال المرتبطة بمصالح المستعجلات في انتظار تهيأة القسم القديم لمصلحة الراديو وتحويله إلى مصلحة للفحص خاصة بالأطفال" يؤكد الوردي، مضيفا أن مصالح المديرية الجهوية للصحة، بخصوص مصلحة الإنعاش، حتى يمكن الشروع في الأشغال، بتهيئة البناية القديمة لمركز القصور الكلوي. وأكد الوزير أنه بخصوص القطب الاستعجالي بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالبيضاء، أعلنت إدارة المستشفى بعد تدقيق الوضعية المتعلقة بالصفقات السابقة، عن طلب عروض خاص بتهيئة مصالح المستعجلات بالمستشفى الذي من المنتظر أن تمتد أشغالها على مدى الأسابيع المقبلة.هجر المغلي