تحتفي بالمرأة عبر التركيز على دورها الفعال في الصناعات الثقافية والابداعية بإفريقيا والمنطقة المتوسطية تحتضن الدار البيضاء في 22 نونبر الجاري "منتدى الفنون الدار البيضاء" أو ما يسمى "فورو كازا" في نسخته الثانية التي تحتفي بالمرأة عبر التركيز على دورها الفعال في الصناعات الثقافية والابداعية بإفريقيا والمنطقة المتوسطية.وسينظم ملتقى تشجيع وتنمية الصناعات الثقافية والابداعية معرضا بعنوان: "بصمات نسائية: الآن وغدا" تشارك فيه عشر فنانات.وتجدر الإشارة إلى أن «فورو كازا» عقد السنة الماضية، في نسخته الأولى، بالتزامن مع معرض «توب 25 آرت فير»، لكن نسخة هذه السنة ستعرف تعديلا، من خلال تنظيم المنتدى على مرحلتين، إذ تقرر تنظيم معرض «توب 25 آرت فير» في مارس 2013.وستخصص نسخة هذه السنة حصريا للنساء، لذلك اختير موضوع المرأة في الصناعة الثقافية والإبداعية في المنطقة الأفرو- متوسطية التي سيكون دورها سؤالا حاضرا بقوة في خمس ورشات عمل يوم 22 نونبر الجاري.وتوجه «فورو كازا» بالأساس إلى المهنيين، وهو على حد سواء مكان لاجتماع الفنانين والمهندسين المعماريين ورجال الثقافة وأصحاب المشاريع خاصة، إذ يعتزم الـ»فورو كازا» أن يكون بمثابة واجهة للمستثمرين والمهنيين من أجل تسهيل خلق إبداع ذي قيمة وإنعاش الأعمال الثقافية والفنية. ووفقا فيكتور ديل كامبويليرا، مؤسس «فورو كازا» و»توب 25 أرت فير»، فإن الصناعات والمؤسسات الثقافية أثبتت للمجتمع أنها أحد المحركات الرئيسية لإنشاء الفنون في جميع مظاهرها، والدور المهم في الحفاظ على التاريخ الثقافي الجماعي. وسيكون المنتدى فرصة لاكتشاف أو إعادة اكتشاف أعمال العديد من فنانين المشهورين، بما فيها تلك التي قدمت في إقامة الفنانين في الفترة الممتدة من 5 إلى 18 نونبر بـ»إيفتري» بمركز الفن المعاصر الذي يبعد عن مدينة الصويرة بحوالي 50 كيلومترا. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ 2011، ومركز الفن المعاصر يعد أول فضاء مخصص للفن المعاصر، وهو مكان فريد من نوعه حيث يمكن للزوار الحصول على صورة كاملة وواضحة عن الإنتاج الفني المغربي الحالي من خلال جمعه لنحو 100 من أعمال الفنانين الرائدين في المجال اليوم، سواء مغاربة أو أجانب.وكان فيكتور ديل كامبويليرا، مدير مؤسسة «طيماس للفن"، أكد ل"الصباح" في حوار سابق، أن الثقافة أصبحت مجالا مدرا للدخل، ومحركا اقتصاديا هاما وخالقا لفرص العمل. واضاف ديل كامبويليرا أن الحدث الفني ويستجيب هذا الحدث لطلب عالمي وحاجة إلى فضاء حيث يلتقي المهنيون وأصحاب المعارض وجامعو الأعمال الفنية وأصحاب المتاحف المهتمون بأعمال مبدعي المنطقتين الإفريقية والمتوسطية، فالهدف هو اكتساب سمعة مهمة أمام كبريات معارض تسويق وتوزيع الفن، خصوصا في أوربا الوسطى والأسواق الأنجلوساكسونية والشرق الأوسط. إلى جانب ذلك، يبقى الهدف الأساسي هو تأهيل سوق الفن والمعارض المهنية التي تعمل مع الفنانين الأفارقة والمنتمين للمنطقة المتوسطية.وستكون الدار البيضاء تحت الأضواء، خصوصا في مجال الفن، والصناعات الثقافية عموما. وفي هذا الصدد، أكد فيكتور ديل كامبويليرا، أن "مؤسسته والسلطات الثقافية بالمغرب وإسبانيا ستجعل الدار البيضاء أول مدينة إفريقية ومتوسطية تستضيف أحد أهم المنتديات بمشاركة أكبر الشخصيات العالمية في مجال الصناعة الثقافية والإبداع". وأضاف أن "الدار البيضاء والمغرب سيكونان اعتبارا من الآن مرجعا في هذا المجال كما هو الشأن بالنسبة إلى بال، وميونيخ، وباريس، وميامي، ونيويورك، ودبي ومدريد، وهي مدن حولت الفن المعاصر، ليس فقط على مستوى الكمي، ولكن على مستوى الجودة أيضا".جمال الخنوسي