فلاحون قاموا باعتقاله في حالة تلبس وكبلوا يديه وعنفوه وسلموه للدرك الملكي ذكر مصدر «الصباح» أن العسكري المتهم جرى اعتقاله رفقة شريكه من قبل فلاحين بالبهاليل في حالة تلبس بسرقة المواشي ليلا، في شتنبر الماضي، وقاموا باعتقالهما وتكبيل أيديهما، كما اعتدوا عليهما بالضرب، وأخبروا سرية الدرك الملكي بمدينة البهاليل التابعة لإقليم صفرو.وأوضح المصدر نفسه أن العسكري نقل في وضعية صحية حرجة إلى المستشفى الإقليمي بصفرو فخضع لفحوصات طبية تحت حراسة عناصر الدرك الملكي، قبل أن ينقل إلى مصلحة الضابطة القضائية .وأورد المصدر ذاته، أن الضابطة القضائية، أشعرت المحكمة العسكرية بتفاصيل اعتقال الجندي في حالة تلبس بالسرقة، ثم جرى نقله إلى المحكمة العسكرية بالرباط رفقة المتهم الآخر، وأمرت المحكمة ذاتها بإيداعه الجناح العسكري بالسجن المحلي بسلا، وإحالته مباشرة على الجلسة.وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من مصدرها كان المتهم في عطلة، إذ توجه من البيضاء إلى صفرو لقضائها، وضبط رفقة شريكه بالقرب من «حظيرة غنم» على الساعة الثانية صباحا، إذ استفاق السكان من النوم، فوجدوا قطيعا من الغنم خارج الحظيرة، حيث فسارعوا إلى القبض على العسكري رفقة شريكه وتجمهر حوالي 200 من الفلاحين مدججين بالعصي والحجارة.واعتبرت المحكمة العسكرية أن الأدلة المتوفرة تثبت الاتهامات الموجهة إليه في السرقة الموصوفة، بينما أكد دفاعه مصطفى الصغيري من هيأة الرباط أن الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية في حقه كان «قاسيا».واعتبر الصغيري في اتصال مع «الصباح» أن الحكم لا يرتكز على أي أساس قانوني، مستندا ما ذهب إليه المجلس الأعلى في عدة قرارات، إذ اعتبر أن الإنكار المتواتر في سائر المراحل يقتضي الحكم ببراءة المتهم من المنسوب إليه. وكانت عناصر الدرك الملكي استدعت فلاحين بالبهاليل، واستمعت لهم في شأن اعتقال الجندي وتكبيل يديه، وأكدوا أنهم ضبطوه رفقة شريكه، وهما في حالة تلبس بسرقة قطيعا من الغنم، ما دفع بهم إلى حجزه وإخبارعناصر الدرك بتفاصيل الحادث. وتقاطرعدد من الشكايات على سريات الدرك الملكي بإقليم صفرو، في وقت سابق، إذ عاش السكان مسلسلا من الذعر بعد سرقة مواشيهم.عبدالحليم لعريبي