ناقشوا في مؤتمرهم 56 العلاقة مع الصحافة ومشكلة المكاتب الأجنبية وطريقة اشتغالها نوه إدريس شاطر رئيس الاتحاد الدولي للمحامين، بمناسبة انعقاد المؤتمر السادس والخمسين للاتحاد الدولي للمحامين، بدرسدن الألمانية بالمجهودات التي بذلها ويبذلها مديرو ورؤساء اللجن عبر الدورات الوطنية التي يعقدونها في الدول المنتمية للاتحاد الذي أطفأ شمعته الخامسة والثمانين هذه السنة. وتمحورت المداخلات التي عرضت خلال المؤتمر السادس والخمسين، حول دور المحامي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، واتفقت أغلب المداخلات على حاجة مهنة المحاماة إلى اختصاصات متنوعة وضخ رؤوس الأموال، في احترام تام للقواعد الأخلاقية والأعراف من أجل الحفاظ على ثقة الزبون- الموكل. وأثيرت مشكلة المكاتب الأجنبية وطريقة اشتغالها ومدى تأثيرها من عدمه عند بعض الدول، كما شكل موضوع ازدواجية الممارسة المهنية – التجارية محل مناقشات.واستأثر موضوع الرضا الصريح للمريض ومسؤولية الطبيب باهتمام الوفد المغربي المشارك في المؤتمر الذي لاحظ من خلال الاستماع إلى التجربة التركية والفرنسية ولدولة اللوكسمبورغ والصين واليابان تقارب الأسس القانونية للدول الثلاث الأولى ولعملها القضائي سيما في مجال تقييم عناصر المسؤولية الطيبة وعدم التساهل في تطبيقها وترتيبها للجزاء المادي الناتج عنها، بخلاف دولة الصين التي يغيب لديها تقنين خاص بالمسؤولية الطبية، ومن تم غياب اجتهاد قضائي لديها في هذا المضمار وتتبعها في ذلك دولة اليابان نظرا لتطور أساليب العمل الطبي عندها، لكن المساءلة القضائية نادرة لديها.أما لجنة القانون الجنائي فناقشت موضوع التحكم في الصحافة عند قضية جنائية، إذ تلتقي مجالات قانونية بإشكالات متنوعة من علاقات عمومية وأخلاقية، وتثار الالتزامات المتعلقة بالسر المهني وحدود التشهير وخطر القذف، إذ عرضت القضية المشهورة للرئيس السابق للبنك العالمي، وذلك من طرف المحامي الأمريكي جيروم روث، كما عرضت للمناقشة من طرف المحامي الفرنسي ستيفان بونيفاسي قضيته المتعلقة بارتشاء موظفين سامين بالشرطة الباريسية، وشدد الـبعض على التزام الحيطة والحذر في إصدار التصريحات لدى جميع أصناف الصحافة المرئية والمكتوبة منها، تجنبا للوقوع في مخالفة المساس بقرينة البراءة بالنسبة لمحامي الطرف المدني أو خرق الالتزام بالسر المهني بالنسبة لمحامي المتهم، كما أثيرت خلال المناقشة إشكالية الدفاع عن طرفين في الاتهام، وتعارض إستراتيجية الدفاع عنهما خاصة عند تأمين الدفاع عن المتهم الأصلي والمتهم المشارك، إذ يتم تفضيل أحد الاختيارين فقط، ثم العمل على الدفاع عن مصلحة الزبون بعد ذلك بشكل مهني .وفي نهاية المؤتمر تم تسليم السلط والمهام بين الرئيس المنتهية صلاحياته النقيب إدريس شاطر والرئيس النقيب جون ماري بوركوبورو الذي أعطيت الكلمة له وحدد الأهداف المسطرة لديه خلال سنة 2013. كما أعطيت الكلمة فيما بعد لمدير اللجن ومدير الندوات لتقييم نتائج مهامهما، ومنحت جائزة لمحام شاب من بورنيو فسو في بحث متعلق بحقوق الإنسان (1000 أورو) وقبله نال النقيب فرانسي جرفي (كيبيك) جائزة أحسن عرض في المؤتمر الحالي.كريمة مصلي