المحكمة لم تقتنع بالقرائن والضحية ينتظر القصاص ثلاث سنوات لم يكتف أفراد العصابة بسلب الضحية مبلغا ماليا ضخما بل ظلوا يساومونه ويهددونه بالإسراع بتنفيذ أوامرهم لإخراج الكنز الذي يوجد في أرضه ليدرك بعد مدة قصيرة أنه راح ضحية نصب واحتيال من قبل أفراد عصابة محترفة تشتغل في محور بني ملال لأنها نفذت عدة عمليات راكمت منها أموالا باهظة. رغم تقديمه شكايات عدة إلى محكمة بني ملال ضد مجهولين من أجل تكوين عصابة إجرامية والنصب والاحتيال وانتحال صفة، ورغم ظهور بوادر ساعدته على التعرف على هوية منفذي عملية النصب التي انتهت بالاستيلاء على مبالغ مالية قدرها الضحية في 20 مليون سنتيم، ورغم تقديمه حججا دامغة من قبيل إدلائه للمحكمة بقرص مدمج يحوي مكالمات هاتفية متبادلة بين الضحية (ع. م) وثلاثة مشتبه فيهم من أفراد العصابة الذين يطالبونه بالمزيد من المال عن طريق تهديده واتهامه بأفعال إجرامية لم يرتكبها لم تستجب المحكمة لطلبه المتمثل في استقدام المشتبه فيهم الذين تعرف على عناوين مقرات سكناهم بعد رحلة مضنية إلى مختلف المدن المغربية التي يقطنون بها (الرباط، بن أحمد، تطوان، المحمدية، آيت باها) للبحث عنهم بعد أن تعرف على هوياتهم بمجهوده الشخصي، ورغم كل هذا المجهودات ما زال ملف الضحية لم يراوح مكانه رغم مرور ثلاث سنوات وبالتالي ضاعت جهوده التي بذلها لإيقاف المتهمين الذي نسجوا قصة لعب فيها دور الضحية الذي سلبت أمواله.يقول الضحية (ع. م) الذي ما زال يعاني ظروفا نفسية صعبة بعد أن تم سلبه مبالغ مالية مهمة عن طريق النصب والاحتيال إن أحد المشتبه فيهم الذي نفذ عملية النصب (القائد الذي كان يرتدي زيا عسكريا) يوجد رهن الاعتقال في قضايا إجرامية أخرى كان نفذها، ورغم طلب دفاعه الاستماع إليه لم يتم إلى حد الآن مواجهته به رغم إصراره على أنه كان أحد العناصر الفاعلة التي ضغطت عليه وابتزته ما حذا به إلى الإذعان لأوامره لأنه لعب دور رجل سلطة.وأضاف أنه أصيب بصدمة كبيرة بعدما قررت المحكمة متابعة مشتبه فيهما(ف.م) و(م.ب) تم الاستماع إليهما بشأن قضيته لكن أطلق سراحهما علما أن المعنيين بالأمر تابعتهما العدالة من أجل النصب والاحتيال وانتحال صفة استنادا إلى حجج دامغة قدمها للمحكمة.ويحكي الضحية بمرارة أنه كان تعرض في يوم 3/9/ 2009 إلى عملية نصب كبرى دمرت مستقبله التجاري بعد أن كان يمتلك محطة للوقود بالإضافة إلى أرض فلاحية بمدينة البروج إقليم سطات.وأضاف أن أحد المشتبه فيهم يتحدر من مدينة سوس تقدم إليه طالبا العمل في المحطة ليخبره بعد ذلك أنه جاء إلى المنطقة بناء على أوامر شيخه رئيس زاوية بمنطقة سوس يسمى (ح.م) بعدها أخبره الغريب بوجود كنز بأرضه لذا يتعين عليه إخراج الكنز المحروس من قبل الجن لتتحرر تجارته.انطلت الحيلة عليه، ليفاجأ بعد مرور خمسة أيام بحضور غريمه مرفوقا بشخص ادعى أنه فقيه أقنعه بضرورة إخراج الكنز أو بيع الأرض بمجملها ليتخلص منها مادامت محروسة من قبل الجن.بعدها، ناداه شخصان من مدينة بني ملال وأخبراه أنهما يرغبان في شراء أرضه ليتوجه لملاقاتهما على أساس مناقشة الثمن قرب معمل السكر ببني ملال لكن فوجئ بحضور شخص ادعى أنه خليفة قائد يسمى (م) كان بمعية شخصين آخرين ادعيا أنهما من أفراد القوات المساعدة.فوجئ الضحية باتهامه أنه شريك الفقيه المزعوم وبعزمهما على إخراج الكنز سيما بعد أن ضبطت أدوات الحفر عندهما، وهدده الخليفة المزعوم بإيقافه وتقديمه إلى الدرك الملكي، لكن بعد مفاوضات مع أفراد العصابة عرضوا عليه تقديم مبلغ 200000.00 درهم لإطلاق سراحه على أن يقدم الفقيهان 400000.00 درهم ثم ذهب كل واحد إلى حال سبيله بعد أن حجزت منه بطاقة التعريف الوطنية.وجد الضحية نفسه محشورا في قضية مفبركة وبالتالي صار مجبرا على توفير المبلغ الذي قدمه في اليوم الموالي إلى شخص ادعى أنه يتحدر من منطقة سوس وأنه يعمل كاتبا عاما بإحدى الجماعات المحلية بإقليم بني ملال.سعيد فالق (بني ملال)