وهبي: المناظرة ستساهم في اتخاذ موقف من الحوار الوطني للإصلاح جملة وتفصيلا اختارت جمعية هيآت المحامين بالمغرب، أن تنظم مناظرة وطنية لإصلاح منظومة العدالة، تقدم من خلالها وجهة نظر المحامين في إصلاح العدالة، وتقييم مسار الحوار الوطني الذي انطلق منذ ستة أشهر مضت وشهد مباشرة بعد الندوة الجهوية الأولى التي عقدت في الرباط انسحاب الجمعية من الهيأة الوطنية للحوار، قبل أن تعلق الانسحاب بعد لقاء مشترك مع وزارة العدل.وأكد حسن وهبي رئيس الجمعية، أن المناظرة جاءت بناء على ما تقرر في اجتماع مكتبها المنعقد بأكادير 16 يونيو الماضي، بعد ما ناقش موضوع الحوار وبعد تقييمه لأشغال أول ندوة لهيأة الحوار الوطني، وخلص إلى عدة مآخد عرضها في بيان صادر عن الاجتماع، إذ اعتبر أن عمل الهيأة الوطنية لا يرقى إلى حوار، وإنما مجرد ندوات جهوية، وجل المحاور المطروحة للنقاش أمام هيأة الحوار الوطني لا تلامس الموضوعات الكبرى للسلطة القضائية من قبيل ما يتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، إسهاما في تنزيل المقتضيات الدستورية بشأن السلطة القضائية. ورصدت الجمعية ما اعتبرته نتائج سلبية للندوة الجهوية الأولى التي عقدت في الرباط 11 و12 يونيو الماضي، والتي غلب على الإعداد لها الارتجال حسب الجمعية ، وعلى أشغالها الطابع الاحتفالي، ما يمكن اعتباره مضيعة للوقت والجهد والمال. تلك المآحذ دفعت مكتب الجمعية إلى اتخاذ قرار الانسحاب من الهيأة الوطنية للحوار وعقد مناظرة وطنية من أجل بلورة موقف الجمعية من عملية الإصلاح المنشود. وأضاف وهبي في تصريح للصباح أنه تنفيذا لمقتضيات ذلك البيان تنعقد المناظرة ويحضر أشغالها جميع أعضاء مجلس الجمعية، الذي يعتبر أعلى هيأة مقرر داخلها بعد المؤتمر العام، وإلى جانبهم يشارك فيها عدد من المحاميات والمحامين من خارج مجالس الهيآت، وذلك إشراكا للقاعدة المهنية في أشغال المناظرة، التي ستنصب على أمرين رئيسين أولهما بلورة رأي الجمعية من عملية الإصلاح، وثانيهما اتخاذ موقف من الحوار الوطني للإصلاح جملة وتفصيلا. وبشأن ما إذاكانت المناظرة تشكل تشويشا على الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة، أفاد الرئيس أنها إسهام من طرف الجمعية في شأن يعتبر من أولويات اهتماماتها منذ خمسة عقود من تأسيسها، إذ لم يخل مؤتمر من مؤتمراتها ولا ندوة من إبداء الرأي في موضوع إصلاح العدالة «لأننا نعتبر الأمر ليس مواسميا ولا مناسباتيا وإنما عملية يومية لمواكبة سير العدالة».ويشارك في مناظرة المحامين التي ستنطلق غد (الجمعة)، بآسفي نحو 500 فاعل ويحضرها ممثلون عن محكمة النقض ووزارة العدل والنقابات المهنية في ميدان العدل وجمعيات القضاة، بالإضافة إلى ممثلي العديد من الجمعيات الحقوقية وغيرها المهتمة بشؤون العدالة، بالإضافة إلى مدعوين أجانب ممثلين لعدة هيآت مهنية مثل الاتحاد الدولي للمحامين واتحاد المحامين العرب والمؤتمر الدولي لنقابات المحامين والمجلس الوطني لهيآت المحامين بفرنسا والاتحاد الوطني لصناديق الكاربا «حسابات الودائع» بفرنسا وصندوق الكاربا لهيأة باريس. وستتوزع أشغال المناظرة على ثلاث ورشات تهم السلطة القضائية، والدفاع، والمهن القانونية.كريمة مصلي