اذاعة وتلفزيون

“أباك” تكشف برنامجها الثقافي

حافظت على المواعد الكبرى وطبقت العدالة المجالية وكرمت رؤساءها السابقين

كشفت الجمعية الإقليمية للثقافة بالجديدة، المعروفة اختصارا بـ “أباك”، برنامجها الثقافي لـ 2020، والمقام بشراكة مع المجلس الإقليمي والمجمع الشريف للفوسفاط، تحت إشراف عمالة الإقليم، وتنسيق مع وزارة الثقافة وجامعة شعيب الدكالي والمديريتين الإقليميتين للتعليم والشباب والرياضة والمجلس العلمي المحلي.
وأكد عبداللطيف البيدوري، رئيس “أباك”، أن برنامج هذه السنة “كان ثمرة نقاش مستفيض مع الشركاء، واتسم بعدالة مجالية لأنه سيغطي جميع الجماعات الترابية”. وقال البيدوري إن محمد الكروج، عامل الإقليم، شدد في لقائه مع الجمعية علىأن تغطي أنشطتها كل تراب الإقليم. واستطرد البيدوري، الذي كان يتحدث في ندوة صحافية، عقدت الجمعة الماضي، بفندق بضواحي الجديدة، أن “ميزانية الجمعية لا تتجاوز 80 مليونا من المجلس الإقليمي، وأنها تتوخى عملا ثقافيا يصون تراث الإقليم، ويحفظ ذاكرته الجماعية وينمي الإبداعات من منطلق أن الثقافة رافعة للتنمية المستدامة”. وأضاف أنه رغم ضعف إمكاناتها المالية، فإن استراتيجية الجمعية، المبنية على مقاربة تشاركية، مكنت من إقناع شركاء بمشروعها الثقافي الطموح، وفي مقدمتهم المجلس الإقليمي ووزارة الثقافة والمجمع الشريف للفوسفاط و”طاقة موروكو”.
وحافظت الجمعية في برنامجها على مواعدها الكبرى، نظير الملتقى الدولي “ملحونيات” بأزمور، ومهرجان “لمطة المغرب تونس”، ومهرجان “سبع شموس وسبعة أقمار”، وملتقى “أنغام” الذي تحتضنه ساحة “البريجة” بالجديدة في فصل الصيف.
وركز برنامج 2020 على تدعيم وتوسيع مجال القراءة العمومية، بشراكة مع المديريتين الإقليميتين للثقافة والتربية الوطنية، ويتحقق ذلك، حسب”أباك”، بتوفير كتب لفائدة الأطفال وكل الفئات العمرية، والخوض في تجربة “كتب في الواجهة”، وهي تتأسس على فتح المجال أمام مجموعة مؤلفين وباحثين في إطار أمسيات نقاش حول مؤلفاتهم، فضلا عن بعث الحياة في المكتبة الشاطئية. وأعلن البيدوري أن الجمعية ستتحمل هذه السنة كل المصاريف المتعلقة بتنقل الأطفال المتفوقين إلى المعرض الدولي للكتاب الذي تحتضنه البيضاء.
ويحضر التشكيل والزجل وأنشطة ثقافية متعددة في برنامج 2020، وتم تلخيصها في مهرجان “الصقارة” بجماعة لقواسم، وموسم مولاي عبدالله أمغار، وتظاهرة “8 مارس”، ومعرض الفرس، وسهرات الجوق الملكي السمفوني، وتنشيط الثقافة الدبلوماسية مع فرنسا والجزائر وتونس والبرتغال، واقتناء عروض فنية وترويجها بالإقليم. ولاحظ الحاضرون أنه، خلافا للسابق، حين كانت أنشطة الجمعية منحصرة في مجال جغرافي ضيق، خاصة بين الجديدة وأزمور، فإنها خلال 2020، تبنت “ثقافة القرب”، باستهداف شباب الوسط القروي، من خلال عدد من المهرجانات الإقليمية الخاصة بالطفل والمسرح والشعر والقراءة وليالي السماع والمديح والموسيقى الروحية “عيساوة”و”حمادشة”.
وفي موضوع ذي صلة، وجوابا عن تساؤل حول عدم توفر الجمعية على مقر، قال البيدوري إن عنوانها مؤقت بدار الملحون بأزمور، وسيتم التفكير جديا في امتلاك مقر خاص بالجديدة.
وتكريسا لثقافة الاعتراف، كرمت “أباك”، على هامش الندوة الصحافية، مجموعة من الأسماء ممن تولوا رئاستها في السابق، ومنهم بنداود مرزاقي، وعبداللطيف اليوسفي، وعبدالرحمن عريس، وعبد الواحد مبرور، والمصطفى البيدوري، نظير عطائهم منذ تأسيس الجمعية صيف 2002، وإن كانت موجودة منذ 1996، زمن العامل أحمد عرفة، في إطار جمعية إقليمية موسعة شملت الثقافة والرياضة والشؤون الاجتماعية.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق