تسممات وانتشار شبكات ترويج لحوم الكلاب والحمير بين الفينة والأخرى تطالعنا مختلف وسائل الإعلام، السمعية منها والبصرية والمقروءة، وحتى المواقع الإلكترونية، بفضائح يبدو أنها لن تنتهي، وتارة تنبه إلى إصابة العشرات من المغاربة بتسمم غذائي جراء تناولهم للحم أو دجاج فاسد، منتهي الصلاحية، قدم لهم في أحد المطاعم، الشعبية والراقية على حد سواء. بل حتى وهم مدعوون لإحدى حفلات الزفاف أو العقيقة لا يسلمون من تسمم غذائي يشكل خطرا حقيقيا على حياتهم، وتارة أخرى تتصدر الجرائد أخبار تفكيك شبكة لتروج اللحوم الفاسدة أو استعمال لحوم الحمير والكلاب في نقانق تعرض للمواطنين على أنها لحوم الغنم أو البقر.كل هذه الأمور أصبحت عادية وما عادت تثير استغراب المغاربة، لكن، طلبة المغرب، الذين يرتادون مطاعم الأحياء الجامعية، الذين يستفيدون من وجبة كاملة بدرهمين أو أقل، غير أن ما لا يعلمونه هو أنهم يأكلون لحوما مجهولة المصدر !فقبل بضعة أشهر، فجر مدير المكتب الوطني للأعمال الاجتماعية والثقافية المكلف بتدبير الأحياء الجامعية، فضيحة حول الأحياء الجامعية في المغرب، واعترف من داخل قبة البرلمان، بالحالة المزرية للأكل الذي تقدمه المطاعم الجامعية، مؤكدا على أن الأكل في هذه الأحياء لا يحترم شروط النظافة، مضيفا أنه «بالنسبة إلى اللحوم التي يستهلكها الطلبة، فإننا لم نكن نعرف مصدرها سواء الدجاج أو اللحوم الأخرى، ولو لم يكن الأكل يطبخ جيدا لحدثت مشاكل صحية كبيرة للطلبة".مشكل مطاعم الأحياء الجامعية، لا تكمن فقط في طبيعة اللحوم أو مصدرها، بل إن المدير أكد خلال عرض قدمه أمام لجنة التعليم بالبرلمان، أن بعض المطاعم تستعين بعمال لا علاقة لهم بالمطبخ لتغطية نقص الموارد البشرية، مضيفا أن افتحاصات المجلس الأعلى للحسابات ومفتشية الوزارة كشفت هذه الحقائق، علما أن المطاعم تستهلك حوالي 70 في المائة من ميزانية التسيير، قبل أن ينتقل إلى كشف تلاعبات قال إنها تطول صفقات تموين الأحياء الجماعية. هجر المغلي