بوتفليقة يشتكي هجوم الدبلوماسية المغربية إلى روس ومسؤول جزائري يدس السموم ويتهم الرباط بالاستفزاز شنت الطبقة الحاكمة بالجزائر هجمات إعلامية موجهة على المغرب، بعد الخطاب الملكي بمناسبة حلول الذكرى 37 لانطلاق المسيرة الخضراء، وسخر جنرالات الجزائر، كالعادة، أقلامهم للهجوم على المغرب، والقطع مع مرحلة الهدنة الإعلامية بين البلدين، التي وعد بها سابقا الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي، عند زيارته السابقة إلى الجزائر، ليتضح أن الإعلاميين الجزائريين لا يعيرون أدنى اهتمام لأي عهود من أجل تنقية الأجواء السياسية بين الجارين.وهكذا، أوردت جريدة «الخبر» أنه جاء في وكالة الأنباء الجزائرية أن النواب الذين شاركوا في لقاء روس بمختلف الكتل البرلمانية، "اتفقوا على تأكيد حرص الجزائر في سياستها الخارجية على مبادئ حسن الجوار مع الجميع من جهة، والدفاع عن القضايا العادلة من جهة أخرى. كما أكدوا أن الجزائر، الحريصة على بناء اتحاد المغرب العربي، ليست طرفا في هذا النزاع، ولكنها تبذل جهودا كبيرة لإيجاد حل عادل له، وفق قرارات الشرعية الدولية، وإنهاء أمد النزاع الذي دام سبعا وثلاثين سنة، كما أجمعوا في تدخلاتهم على أن الأمر يتعلق بقضية تصفية استعمار، وأن من الضروري تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقّه في تقرير مصيره عبر استفتاء حر ونزيه وتحت إشراف الأمم المتحدة».وزادت الجزائر في حملتها المسعورة ضد المغرب، بعد الخطاب الملكي الأخير، بتأكيد كل من «الخبر» و»الشروق» أن الرئيس بوتفليقة عبر لروس عن قلقه من «خطر المخدرات التي تأتي عبر الحدود مع المغرب»، كما ألح بوتفليقة أمام ضيفه المبعوث الأممي على ضرورة تخفيف الطرف المغربي لهجته الدبلوماسية اتجاه الجزائر، وأطلعه على تكثيف تبادل الزيارات الرسمية بين البلدين قريبا.ونقلت «الخبر» كذلك، على لسان ممثل حمس، نعمان لعور، في لقائه بمبعوث الأمين العام «لمسنا من المبعوث الأممي أنه تفهم الوضع، ولكن القضية بيد القوى الكبرى في العالم، وللأسف الشديد القضية الصحراوية ليست لها رهانات كبيرة، ما يفسر طول عمرها"، في حين، قال ممثل حزب جبهة القوى الاشتراكية، شافع بوعيش، إن حزبه "يعتبر الأمم المتحدة هي المخول لها إيجاد حل للقضية الصحراوية، ونتمنى ألا يعيق ملف الصحراء الغربية بناء اتحاد مغاربي قوي وموحد».من جهتها، قالت يومية «الشروق» إن مسؤولا ساميا في الدولة الجزائرية، اتهم المملكة المغربية بإفشال مساعي التطبيع والتقارب بين الجزائر والمغرب، ووصف المصدر ذاته الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، بأنه خطاب «استفزازي» يهدف إلى نسف تقارب العلاقات بين البلدين، قائلا «يحقّ لنا اليوم، أن نتساءل إذا كان في نهاية المطاف، الهدف من وراء الإبقاء على الوضع الراهن، هو السعي حقـّا إلى مواصلة الضغط على بلدنا..».وتابع المسؤول الجزائري، الذي لم يجرؤ على الكشف عن هويته، «نقول بهدوء، دون خبث، وبعيدا عن منطق المرافعات الذي تعودنا عليه، إن المغرب نسف عملية تطبيع العلاقات بين بلدينا، في حين كانت الجزائر تشارك في بناء عميق وجاد لتنظيف ودفع العلاقات الثنائية».رشيد باحة