برلمانيون طالبوا الدوائر الرسمية بإشراكهم في الدفاع عن الوحدة الترابية قال عبد الواحد الأنصاري، عضو مجلس النواب، إن المجلس يقوم بدور فعال في الدفاع عن ملف الصحراء المغربية، وأنه جعل ضمن أولوياته تكثيف وتنشيط الدبلوماسية البرلمانية، خاصة في ما يتعلق بالدفاع عن قضية الوحدة الترابية. وأضاف الأنصاري، في تصريح خص به "الصباح"، أن النواب المغاربة يضعون قضية الوحدة الترابية في صدارة الأولويات في الأنشطة البرلمانية وغيرها التي يقومون بها خارج التراب الوطني، وفي اللقاءات الثنائية، مبرزا أن مكتب مجلس النواب يولي عناية خاصة بهذا الموضوع. وأكد أن هناك تنسيقا بين مكتب مجلس النواب ووزارة الشؤون الخارجية بشأن هذه المسألة وذلك في إطار تحقيق التناغم والتكامل بين وظائف الطرفين.ولعبت الدبلوماسية الموازية، سواء تعلق الأمر بالدبلوماسية الحزبية أو البرلمانية، في السنوات الأخيرة دورا رياديا في الدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمملكة، لتؤكد إسهامها في التعريف بالقضية في المحافل الدولية وفي المؤسسات المنتخبة في العديد من البلدان، وفي دحض أطروحات خصوم الوحدة الترابية للمملكة. وواكبت الدبلوماسية الموازية المفاوضات الرسمية وغير الرسمية التي تمت في إطار المساعي الأممية الرامية إلى حل النزاع المفتعل في الصحراء المغربية. وارتفعت وتيرة نشاط البرلمانيين وفعاليات المجتمع السياسي والمدني في أروقة المنظمات الدولية للعب دور مكمل للدبلوماسية الرسمية. وسواء في دورات مجلس حقوق الإنسان بجنيف، أو في مختلف المنتديات واللقاءات التي تعقد خارج المغرب، حققت مبادرات الدبلوماسية الموازية نجاحات في دحض افتراءات الجزائر وبوليساريو، وفي الدفاع عن المقترح المغربي القاضي بمنح جهة الصحراء حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية. وكان عدد من البرلمانيين طالبوا في مناسبات مختلفة، أهمها مناقشة الميزانيات الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، الدوائر الرسمية بإشراكهم في ملف الوحدة الترابية بشكل جدي، لدعم الدبلوماسية الرسمية، خاصة أن تحركات خصوم الوحدة الترابية تشمل فعاليات المجتمع المدني وجمعيات تتسربل بغطاء حقوق الإنسان لتلعب دور الداعم للانفصاليين ومن يدورون في فلكهم، وتوضع ميزانيات ضخمة في متناولهم.ودعا البرلمانيون إلى جعل الدبلوماسية الموازية ضرورة إستراتيجية بالنظر إلى الوظائف الهامة التي تضطلع بها، إذ أنها أصبحت مؤهلة لتحدي تحركات الخصوم، خاصة داخل المنظمات الدولية غير الحكومية التي لا يحضرها المغرب رسميا. وتفرض النجاعة في تدبير ملف الوحدة الترابية وجود سياسة خارجية منفتحة على مختلف الفعاليات، خدمة للمصلحة العليا للوطن، وذلك فق منهجية واضحة، ويلاحظ أن مستويات التنسيق بين الدبلوماسيتين الرسمية والموازية تحسن، في الفترة الأخيرة، مما منح زخما قويا للقضية الوطنية الأولى، جعل الكثير من البلدان تتفهم موقف المغرب وتدعمه. عبد الله الكوزي