بيعت 100 ألف نسخة من الجزء الأول وهو رقم لم تحققه "شيفرة دافينشي" أو "هاري بوتر" أو حتى رواية "الشفق" تمثل رواية «خمسون درجة من الرمادي» للكاتبة البريطانية «إي. إل.جيمس» (اسم مستعار) الحدث الثقافي الأبرز خلال السنة الجارية. وحققت الرواية وصاحبتها شهرة واسعة في أمريكا وأوربا رغم الانتقادات التي وجهت لها من طرف النقاد والمهتمين بالمجال الأدبي إذ اعتبرها البعض رواية بورنوغرافية، فيما رأي فيها آخرون رواية جاذبة للقراء.وشهدت الرواية المخصصة للكبار فقط إقبالا شديدا من طرف النساء خصوصا في البلدان الأنجلوسكسونية، و حققت مبيعات عالية في بريطانيا وأمريكا، متفوقة بذلك على «شيفرة دافينشي» و»هاري بوتر» .وذكرت وسائل إعلامية أن ثلاثية «خمسون درجة» أصبحت الرواية الأسرع مبيعا بعد أن اشتراها الملايين من قراء اللغة الإنجليزية حول العالم. ونجحت الرواية التي ألفتها إيريكا ميتشل، وهي ربة بيت تبلغ 49 عاما في تحطيم الرقم القياسي الذي سجله الأميركي «دان براون» عن روايته «شيفرة دافنشي» والبريطانية «جيه كيه رولينغ» عن سلسلة رواياتها الشهيرة «هاري بوتر» والأمريكي «ستيفن ماير» عن سلسلة «الشفق». وتم بيع 100 ألف نسخة من الرواية الأولى «خمسون درجة من الرمادي»، وهذا الرقم لم تحققه «شيفرة دافينشي أو هاري بوتر أو حتى رواية «الشفق». وظلت الرواية تحتل الرتبة الأولى وسط الكتب الأكثر مبيعا في بريطانيا للأسبوع التاسع على التوالي، كما ظلت الروايتان الأخريان في الثلاثية تحتلان الموقع الثاني والثالث للأسبوع السادس.وتتناول ثلاثية «خمسون درجة» قصة «الصحوة الجنسية» لدى طالبة جامعية تدعى أنستازيا ستيل وعلاقتها مع الملياردير كريستيان غراي. ورغم احتوائها على عدد من المشاهد «الإباحية»، فهي في مضمونها قصة حب تقليدية.ووفقًا للتقارير الصحافية فقد جنت إيريكا حتى الآن من روايتها 4 ملايين جنيه استرليني، كما وقعت على عقد مع أحد استوديوهات هوليوود لإنتاج سلسلتها على الشاشة بمبلغ غير معروف.وكان ناشر الرواية اختار أن يتم نشر السلسلة بنسخة الكترونية فقط، لكنه عدل عن رأيه وقرر طبعها بعد الإقبال الكبير عليها من قبل القراء. وشن بعض الأدباء مثل الروائية المخضرمة باربرا تايلور برادفورد هجوما على الرواية التي تروي تفاصيل حكاية بطلة عذراء تقع في غرام ملياردير لدرجة العبادة ، منتقدة احتواءها على مشاهد جنسية مملة.وقالت طبيبة نفسية ومناضلة نسائية معروفة إن تحقيق هذا الكتاب لمبيعات كبيرة دليل على نوع من النكوص، «وكأن النساء يردن الاعتذار عن النجاح الذي حققنه داخل العالم الذكوري. إنها رد حديث لكنه بدائي. ويبدو الكتاب في الوهلة الأولى صادما لكن لحسن الحظ أن كاتبته امرأة وإلا كان الجميع اعتبر ذلك فضيحة وتحقيرا. واحتجاجا على الرواية ذاتها قررت مجموعة من المناضلات النسائيات في بريطانيا إحراق نسخ من الكتاب في 5 نونبر الجاري.أما نسبة المبيعات في أنحاء العالم فتصل إلى أربعين مليون نسخة، ولا يزال الطريق طويلا للوصول إلي مبيعات هاري بوتر التي حققت45 مليون نسخة . وهناك نسخة سمعية للكتاب بصوت الممثلة الأمريكية بيكا باتو، يبدو صوتها خلال القراءة كأنه كومبيوتر، فهي تحرص علي القراءة دون انفعال ولا يشعر المستمعون بوجود حوار إذ تؤدي بصوتها جميع الأدوار بشكل رتيب ممل رغم ما تحتويه الرواية من إثارة، ويستغرق سماع الكتاب عشرين ساعة.وجيمس أم لطفلين تعيش غرب لندن،كاتبة روايات جريمة سابقا، كتبت للدراما التليفزيونية “الشاهد الصامت”و”أسلاك في الدم ”.جمال الخنوسي