البحث ما زال جاريا عن المتهم وأسباب الجريمة ما زالت غامضة وقعت الأسبوع الماضي، في حدود الخامسة مساء، جريمة راح ضحيتها قاصر يعمل في ضيعة توجد بمنطقة دوار الكعيدة جماعة الخلفية أولاد عبد الله بإقليم الفقيه بن صالح بعد أن عثر أفراد أسرة على جثته الهامدة مسجاة في التبن لإخفاء معالم الجريمة التي اهتز لها سكان المنطقة.وأفادت مصادر مطلعة أن الضحية (ب.ي ) يبلغ من العمر13 سنة غادر الدراسة الموسم الماضي كي يساعد أباه في الضيعة التي يشتغل فيها رفقة المشتبه فيه البالغ من العمر 37 سنة الملقب ب(ح) المكناسي الذي التحق بالعمل منذ 6 أشهر، بعد أنه أكد للمشرف على الضيعة أن هاجر منطقته بحثا عن العمل.وأضافت مصادر متطابقة، أن المشتبه فيه الذي اختفى عن الأنظار بعد وقوع الجريمة لم يكن يثير انتباه عمال الضيعة الذين كانوا يتعاملون معه معاملة حسنة ويبئونه مرتبة الضيف سيرا على عادة أهل البادية الذين يحترمون «البراني» ويقدمون له يد المساعدة، كلما طلبها وبالتالي امتلك قلوب الأهالي الذين بادروا إلى معاملته بالمثل ما لم يظهر العكس.واستمر المشتبه فيه في عمله الفلاحي بالضيعة ينفذ أوامر مالكها الذي ارتأى أن يمنحه إجازة لزيارة أهله في مكناس، بعد أن قضى 6 أشهر داخل الضيعة دون أن يزور أفراد أسرته، ومنحه كل مستحقاته المالية لتدبير أموره.ولم تتضح للمحققين بعد أسباب الجريمة التي ما زالت غامضة في انتظار التوصل بتقرير الطبيب الشرعي بالمستشفى الجهوي، علما أن المشتبه فيه لم يبح لأي أحد من المقربين بنيته مخافة أن ينفضح أمره، إذ تفيد مصادر أنه استغل غياب مالك الضيعة وكل أفراد أسرته الذين قضوا يومهم خارج البيت ليتسلل إليه عازما على تنفيذ خطته التي انتهت بذبح الضحية من العنق محدثا له جرحا عميقا، بل لم تكفه فعلته لينهال على الضحية بآلة حادة مصيبا إياه في كليتيه ما عجل بوفاته.ولطمس معالم جريمته الشنيعة التي ارتكبت في حق طفل بريئ طوحت به الأقدار لمساعدة والده في الضيعة، غطى المشتبه فيه جثته بالتبن ليفسح لنفسه الوقت كي يهرب بعيدا، في انتظار اكتشاف الجثة التي عثر عليها من قبل أفراد الأسرة فور عودتهم إلى البيت الذي وجدوه مغلقا بقفل آخر.وبمجرد اكتشاف جثة الضحية، تم إخبار رجال الدرك ورجال الإسعاف الذين انتقلوا على وجه السرعة إلى مسرح الجريمة لحمل الجثة إلى مستودع الأموات وتشريحها لمعرفة أسباب الوفاة الحقيقية ، في حين باشر رجال الدرك تحقيقاتهم ،بعد حضور رجال الشرطة العلمية الذين أخذوا عينات من البصمات والدم التي وجدت على جثة الضحية، مع التركيز على محيط الضحية للكشف عن هوية الفاعل الحقيقي.سعيد فالق (بني ملال)