عدم التوصل إلى أدلة في شأن علاقاته مع بارونات مخدرات بتازة والقنيطرة أحال قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتمارة، الأسبوع الماضي، شرطيا يشتغل بالمقر المركزي للمديرية العامة للأمن بالرباط، على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة ذاتها، والذي سبق أن اعتقل في غشت الماضي، بعد تفكيك شبكة للاتجار في المخدرات، ووجهت إليه اتهامات بمحاولة استحواذه على كوكايين الشبكة. وستنظر الغرفة الجنحية اليوم الاثنين في الملف بعد فصله عن ملف عناصر الشبكة التي وصل عدد أفرادها إلى ستة متهمين من ضمنهم مهاجر كاميروني.وكان وكيل الملك، أمر قاضي التحقيق بالاستماع إلى الشرطي والتحري في شأن الاتهامات الموجهة إليه، بعد ضبطه من قبل الشرطة القضائية بتمارة، وهو بصدد فتح باب منزل أحد أعضاء شبكة الكوكايين الموقوفة، إذ أقر أحد الموقوفين اتصاله به يوم تفكيك الشبكة ، وطلب منه التوجه رفقته إلى المنزل المذكور قصد الاستحواذ على كوكايين في كيس للأرز.وجاء توقيف الشرطي، بعدما كلفت فرقة أمنية، مواطنة بمراقبة المنزل، مباشرة بعد تفكيك الشبكة، وبعدما شاهدت الشرطي يرغب في فتح باب المنزل المذكور، اتصلت بعناصر الفرقة، التي هرعت إلى عين المكان، وقامت باعتقاله رفقة فتاة والشخص الذي اتصل به في الهاتف. وبعد إشعارها لوكيل الملك والمديرية العامة للأمن بتفاصيل القضية، أصدرت أوامر قصد الاحتفاظ بالشرطي رهن تدابير الحراسة النظرية، ليقرر وكيل الملك فيما بعد إيداعه السجن المحلي بسلا.والمثير في القضية، أن أنباء تتداول وسط عدد من المحامين بتمارة، حول فرضية تصفية حسابات مع الشرطي، الذي اشتغل والده سابقا عميدا بالمنطقة الأمنية الأولى بالرباط، وستكشف جلسة المحاكمة المقبلة عن حقائق جديدة.وكان الشرطي نفى أثناء الاستماع إليه، رغبته في الاستحواذ على الكوكايين، وأكد أنه كان يرغب في جلب بعض الملابس من المنزل المذكور، بينما أمر قاضي التحقيق بالاستماع إلى باروني مخدرات أحدهما موجود بالسجن المركزي بالقنيطرة وآخر بتازة. وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من مصدر مطلع لم يتوصل قاضي التحقيق بتقارير تكشف وجود علاقات مع الشرطي، وستعتمد الهيأة القضائية اليوم الاثنين على شهادة المواطنة التي اتصلت بالأمن، وأخبرته برغبة الموقوف في فتح باب المنزل. وفي سياق متصل، اعتمد قاضي التحقيق في الملف، على شاهدة، سبق أن اتصلت بمصالح الأمن بتمارة، وأكدت أنها شاهدت الشرطي رفقة فتاة وشخص آخر، أمام منزل أحد أعضاء الشبكة، وقامت بالاتصال بالأمن الذي هرع إلى المكان المقصود، وقام باعتقالهم جميعا.وفي علاقة بالموضوع، أدانت الغرفة الجنحية، أخيرا، عناصر الشبكة الموقوفة بعقوبات حبسية، وقضت في حق متهمة بثلاث سنوات حبسا، كما قضت في حق متهم كاميروني بخمس سنوات سجنا، وشريك آخر بأربع سنوات حبسا، وبغرامات مالية لفائدة خزينة الدولة وإدارة الجمارك. عبدالحليم لعريبي