الكاتب المغربي حل ضيفا على برنامج "مشارف" حل الكاتب والناقد السينمائي حسن نرايس، مساء الأربعاء الماضي، ضيفا على برنامج «مشارف» الذي يعده ويقدمه الشاعر والإعلامي ياسين عدنان.استضافة حسن نرايس في البرنامج الثقافي الذي يبث على القناة الأولى، جاءت في سياق إقامة هذا الكاتب على أكثر من صعيد ثقافي كما تكشف ذلك عناوين إصداراته في الآونة الأخيرة والتي تراوحت بين الاحتفاء برموز النقد السينمائي من خلال إشرافه على كتابين جماعيين الأول بعنوان «نور الدين كشطي: حلم وعشق ورحيل مفجع» ثم «محمد سكري.. حاضر بصيغة كان» فضلا عن كتابه الصادر باللغة الفرنسية «هكذا يفكر السينمائيون المغاربة» ثم الكتاب الجديد «محطات باريسية» .وسعى ياسين عدنان في حلقة البرنامج إلى الإبحار مع حسن نرايس في عوالم هذه الإصدارات متعددة الاهتمامات، مع التركيز في البداية على كتاب «محطات باريسية» الذي اعتبره عدنان بمثابة «مغافلة» من حسن نرايس للبعد الصحافي فيه للتسلل إلى حديقة الأدب ممارسا أكثر من سفر في الآن ذاته: سفر بين الدار البيضاء وباريس، وآخر بين شارع بن تاشفين وبولفار سان ميشال، وثالث بين الصحافة الأدب.وصنف عدنان في سياق حديثه عن الكتاب الجديد لنرايس بأن أسلوبه «متوتر ومفتوح يستعصي على التجنيس، التقط الكاتب مذكراته من خلاله بعين الصحافي وصاغها بوجدان الأديب» لكنه في المقابل «يحتفي بالسفر والهجرة ويضمّد جراح الغربة والحنين».وتعليقا على ملاحظة عدنان بخصوص «تنكيله» بشارع ابن تاشفين، في كتابه الجديد، كلما قارنه مع بولفار سان ميشال الباريسي، قال حسن نرايس إن ذلك نابع من التدهور الخطير الذي عرفته الدار البيضاء في السنوات الأخيرة بشكل جعلها مدينة حارقة للأعصاب وعاصمة للتلوث السمعي والبيئي، ولم يكن شارع ابن تاشفين سوى نموذج لشارع اعتاد المؤلف اجتيازه في طريقه إلى وسط المدينة.كما انتقل النقاش في البرنامج إلى الحديث عن تجربة إصدار كتب ومؤلفات خلال المهرجانات السينمائية، إذ دافع نرايس عن هذه الفكرة معتبرا أن من شأن هذه الإصدارت أن توثق لمسارات وتجارب عدد من الأسماء التي تستحق أن يخلد ذكرها بدل الاكتفاء بتخصيص أنشطة وتوزيع وثائق عابرة يمكن أن تزول بعد انقضاء تلك التظاهرة الثقافية.وتحدث نرايس كذلك عن تجربة النقد السينمائي في المغرب، معتبرا أن هذا الحقل لم يعد مواكبا للإنتاجات السينمائية المغربية الآخذة في التطور، بما لها وما عليها، إذ ظل النقاش محصورا بين الفاعلين في هذا المجال حول إشكالية النقد نفسه، بدل الانتقال إلى التحليل الفيلمي للأعمال السينمائية.كما كشف نرايس خلال حلقة البرنامج عن جديد مشاريعه الإبداعية والمتمثلة في نص مسرحي بعنوان «صرخة شامة» وهو النص الذي شكل انعطافة مفاجئة، بتعبير عدنان، من السينما إلى المسرح، وقد اشتغل على هذا النص الذي يعالج تيمة الإرهاب الفنان عبد الإله عاجل ومن المتوقع أن تقدمه فرقة «مسرح الكاف» خلال هذا الموسم.عزيز المجدوب