التقرير أوصى الرميد بترشيد الاعتقال الاحتياطي لمعالجة ظاهرة الاكتظاظ وضعية سجون بنهاشم مفزعة، هذا ما وقف عليه تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلا أنه من خلال توصياته، لم يلق المسؤولية كاملة على مسؤولي المندوبية، بقدر ما وزعها على مختلف الجهات الوصية، وحرص على أن يحدد المهام المطلوبة من كل جهة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.وفي السياق ذاته ألح تقرير المجلس على ضرورة اتخاذ وزارة العدل إجراءات على مستوى معالجة ظاهرة الاكتظاظ، لترشيد الاعتقال الاحتياطي، إذ قال إن آلاف المعتقلين الاحتياطيين يفرج عنهم سنويا بعد تمتيعهم بحكم البراءة أو عقوبة حبسية موقوفة التنفيذ أو بقرار عدم المتابعة، داعيا إلى الحد من الحكم بعقوبات قصيرة واستبدالها بالموقوف أو الغرامة في انتظار سن عقوبات بديلة فعالة، وتسريع البت في قضايا المعتقلين الاحتياطيين سواء أمام قضاء التحقيق أو أمام الحكم بكل درجاته. كما أوصى المجلس وزارة العدل بتفعيل الآليات القانونية التي تمكن من منح الإفراج المقيد بشروط أو العفو للمعتقلين المتميزين بحسن السلوك أو الذين قضوا ثلثي العقوبة، إذ بلغ عددهم سنة 2011 ما يناهز 17939، أو الأشخاص المسنين أو المحكومين بأقل من ستة أشهر، وبلغ عددهم سنة 2011 حوالي 9228 أو الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.وقال التقرير إن على الوزارة الحرص على ترشيد التوزيع المتساوي للنزلاء على السجون بما يتوافق وطاقتها الاستيعابية، وإعمال مسطرة الصلح المنصوص عليها في المادة 41 من قانون المسطرة الجنائية.وفي ما يخص وضعية الأحداث في خلاف مع القانون، قال التقرير إن على الوزارة تكوين قضاة متخصصين في عدالة الأحداث، وتفعيل مبدأ عدم اللجوء إلى سلب حرية الطفل إلا استثناء وكملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، وحث القضاة والمستشارين المكلفين بالأحداث على تفقد أوضاع هذه الفئة بشكل منتظم وعملي، وأيضا تفعيل التلقائية في تغيير التدابير من طرف القضاة والمستشارين المكلفين بالأحداث كلما تطلبت المصلحة الفضلى للطفل ذلك. كما أوصى بالحرص على التنفيذ الفوري لقرارات تغيير التدبير وتحديد الجهة المكلفة بذلك،وعدم حرمان الطفل المسلوب الحرية من حقه في التمدرس وباقي الحقوق المكفولة قانونا، وضمان المساعدة القانونية لفائدة جميع الأحداث في خلاف مع القانون وتعزيز الإشراف الاجتماعي على هذه الفئة، وتفعيل استفادة الأحداث من مراكز الرعاية اللاحقة لخدمة الحدث المفرج عنه وتعميمها وطنيا.وفي ما يخص تفعيل آليات الرقابة القضائية، طالب التقرير بمراقبة أماكن الوضع تحت الحراسة النظرية من طرف النيابة العامة، وتفعيل الرقابة القضائية على المؤسسات السجنية وجعلها إلزامية، من خلال القيام بزيارات منتظمة يكون هدفها الاطلاع الفعلي، يقول التقرير، على واقع المؤسسات السجنية، مع توسيع صلاحيات قاضي تنفيذ العقوبة، بشكل يسمح له بمراقبة فعلية وتتبع تنفيذ العقوبات وصحة هذا التنفيذ. ض. ز