مضيان انتقد اللجوء المفرط إلى الضرائب لضمان المداخيل للميزانية دعا الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب الحكومة إلى تسريع وتيرة عملها، والقطع مع الانتظارية السائدة التي تؤثر سلبا على الاستثمارات.وقال نور الدين مضيان، رئيس الفريق خلال مناقشته لمشروع ميزانية 2013، صباح أمس (الخميس) على مستوى لجنة المالية، إن الحكومة مطالبة بأن تنتقل إلى السرعة القصوى في إنجاز برنامجها وعدم الاكتفاء بترديد الشعارات. وأضاف "نريد أن تكون الحكومة الحالية حكومة أمل وعمل". وأوضح أن أمام الحكومة تحديات كبرى تفرض عليها التعجيل بتنفيذ الأوراش والبرامج، خاصة في مجال الاستثمارات وإقامة المشاريع الكبرى المُحدثة لمناصب الشغل.وتساءل مضيان عن مآل الشعار الكبير الذي رفعته الحكومة غداة تنصيبها والمتمثل في محاربة اقتصاد الريع، مبرزا أنه إذا كانت الحكومة متحمسة في البداية، إذ كثرت التصريحات والشعارات في هذا المجال، فإن هذا الحماس برد في ما بعد، دون معرفة السبب، فيما عدا إذا كانت الحكومة تشتغل في صمت، مؤكدا ضرورة الإسراع في العمل لأن الزمن لا يرحم. ودعا مضيان الحكومة إلى احترام التزاماتها المتضمنة في البرنامج الحكومي وتنزيل مقتضيات الدستور. وفيما ثمن التوجه العام لمشروع ميزانية 2013 نحو الاهتمام بالقطاعات الاجتماعية، انتقد مضيان لجوء الدولة المفرط إلى الضرائب لضمان المداخيل، وحذر الحكومة من مغبة ذلك، على اعتبار أن التجارب الدولية تُبرز أن البلدان التي اعتمدت على الضرائب كان مآلها الدمار، لأنها تستهدف المواطنين بشكل مباشر، وخاصة الطبقات الوسطى، التي ينبغي تشجيعها والعناية بها نظرا للدور الذي تلعبه في التنمية الاقتصادية. وقال مضيان يجب على الحكومة أن تجتهد، وتبلور خيارات جديدة عوض حصر نفسها في إجراءات تقليدية متجاوزة. في السياق ذاته، تساءل مضيان عن سبب تغييب صندوق الزكاة في مشروع قانون المالية لسنة 2013، رغم اعتماده في البرنامج الحكومي. واستفسر حول دواعي هذا التغييب الذي مس إجراء يعتبر التزاما مع الناخبين لأنه متضمن في البرنامج الحكومي.وطالب رئيس الفريق الاستقلالي بالتعجيل بإخراج القانون التنظيمي للمالية إلى الوجود وإصلاح نظام الصفقات العمومية، والإصلاح الإداري.في السياق نفسه، قال مضيان إن مشروع قانون المالية يتسم بالواقعية، بحكم أنه يتضمن مؤشرات معقولة سواء تعلق الأمر بنسبة العجز، أو توقع نسبة النمو المحددة في 4.5 في المائة وكذا سعر البترول المحدد في 105 دولارات للبرميل الواحد، مضيفا أن هذه هي أول ميزانية للحكومة الحالية، وستحاسب عليها، ما يفرض عليها تكثيف وتيرة عملها لترجمة برنامجها في أكثر من مجال. جمال بورفيسي