fbpx
وطنية

معارضون لبوليساريو بالمخيمات يطلبون لقاء روس

وجهت مجموعة من المعارضين لبوليساريو رسالة إلى الوسيط الأممي، كريستوفر روس، لطلب لقائه خلال زيارته إلى المنطقة، قصد شرح وجهة نظرهم من النزاع و”المساهمة في مساعي المجتمع الدولي الرامية إلى إيجاد حل عادل للقضية يرضي جميع الأطراف”.
وراسل مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، الخارجية الموريتانية، قصد ترتيب لقاء له بروس خلال زيارته إلى نواكشوط، ضمن جولته إلى المنطقة، التي ستقوده لاحقا إلى الجزائر ومخيمات تندوف.
وطلب مصطفى سلمة، في رسالة ثانية إلى الوسيط الأممي، منحه الفرصة لـ”شرح وجهة نظر البسطاء الصحراويين الذين غيبتهم سياسة المؤتمرات الشعبية، التي تنتهجها بوليساريو، عن المشاركة في تقرير مصيرهم”، مثيرا الانتباه إلى أنه كان ضحية هذه السياسة الإقصائية، التي ما يزال يعيش فصولها البشعة في المنفى، بعيدا عن أبنائه بسبب تعبيره عن رأيه في ما يخص مقترح الحكم الذاتي الذي عرضه المغرب.
ونبه مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، في رسالته إلى الوسيط الأممي، كريستوفر روس، إلى مسؤولية قيادة بوليساريو عن وضعيته وتشريده عن عائلة، بعد أن اعتقلته أزيد من شهرين، ثم إبعاده إلى موريتانيا بعد أن تدخلت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مضيفا أن النساء والأطفال والشيوخ الصحراويين في المخيمات، “الذين يوصفون بأنهم لاجئون، يفترض أنهم تحت الحماية الدولية للمفوضية، لم تنصفهم هذه الحماية حتى في شؤونهم الحياتية اليومية، فهم يصبحون بدون وثائق عند خروج أحدهم من محيط المخيمات، لعدم توفره على إثبات بأنه لاجئ، وهم لا يعرفون كيف يحصلون على وثيقة سفر، وهم إن عبروا عن رأي يخالف رأي القيادة التي تتسلط عليهم منذ منتصف السبعينات، يكون مصيرهم الإبعاد”، مضيفا أن هذه الفئة الصامتة تأمل أن تكون زيارة روس فرصة لتحسين ظروفها الاجتماعية وإسماع صوتها دون خوف.
وفي السياق ذاته، بعث الشيخ خطري ابن المجاهد امحمد سيد احمد، من مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف، والقيادي في حزب التجمع الصحراوي، رسالة مماثلة إلى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بملف الصحراء، مطالبا بلقائه خلال زيارته إلى المخيمات، وذلك من منطلق، تقول الرسالة، “موقعه الاجتماعي، كأحد أعيان أكبر القبائل الصحراوية وقائد عسكري من قادة جيش التحرير الشعبي الصحراوي وقيادي في حزب التجمع الصحراوي الديمقراطي يأمل في إبلاغ صوت الفئات الصحراوية المغيبة عن المشاركة في تقرير مصيرها، بإشراكها في التعبير عن رأيها في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة لتحديد الوضع النهائي للصحراء”.
وقال خطري امحمد سيد أحمد، مما يسمى ولاية السمارة بمخيمات تندوف، إن “المفاوضين عن حقنا من جبهة بوليساريو، كما هم غالبية قادتها السياسيين والعسكريين لا يمتون بصلة إلى المجتمع الصحراوي، ولا يعرفون منه أو عنه غير المكاسب المادية والمكانة السياسية والاجتماعية التي يتمتعون بها اليوم، على حساب الشعب الصحراوي وقضيته الوطنية”.
واعتبر خطري أن “قيادة بوليساريو، التي تفاوض المغرب، فاقدة للشرعية ولا تتوفر لديها أي رغبة في تغيير واقع أصبحوا يتربعون فيه على رأس هرم السلطة، بعد تهميشهم لأبناء الساقية الحمراء ووادي الذهب وأعيان القبائل الصحراوية الذين يمتلكون الشرعية الاجتماعية والتاريخية، وهو ما يتجلى في عدم جديتهم فى البحث عن حل سياسي وواقعى للقضية الصحراوية”.
ودعا خطري الوسيط الأممي، كريستوفر روس، إلى البحث عن حل يفضي إلى مخرج حقيقي لمعاناته الإنسانية التى يستغلها قادة بوليساريو لإطالة أمد النزاع، واعتبر القيادي في حزب التجمع الصحراوي الديمقراطي أن الخروج من المأزق يتطلب توسيع المشاركة، حتى تتسنى للصحراويين المشاركة في المفاوضات حول النزاع، داعيا روس إلى خيمته المتواضعة بمخيم السمارة، للاستماع إلى آراء مختلفة عن رأي قيادة الجبهة.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى