أسبوع الموضة بالبيضاء ينطلق الخميس المقبل ويخصص جائزة للمواهب الشابة تنطلق الدورة السابعة من تظاهرة «فيستي موض» في 8 نونبر الجاري، بكاتدرائية «ساكري كور». وتفتح منصة عروضها، إلى غاية 10 نونبر الجاري، أمام عدد من المبدعين من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، خاصة من تركيا وإيطاليا وإسبانيا، والذين سيظهرون مهاراتهم في التصميم العصري أمام جمهور الموضة، خلال هذه التظاهرة التي تطمح إلى أن تصبح موعدا هاما وضروريا في المنطقة. لم يكن اختيار برمجة أسبوع الموضة بالدار البيضاء، في شهر نونبر الجاري، مسألة اعتباطية. بل كان طموح القائمين على التظاهرة هو برمجة العاصمة الاقتصادية للمغرب ضمن جدول مواعيد أسابيع الموضة العالمية التي تقام بين شهري شتنبر وأكتوبر في عدد من عواصم الموضة الكبرى مثل نيويورك وباريس ولندن وميلانو، وإتاحة الفرصة للمصممين العالميين من أجل الانضمام إلى أسبوع الموضة بالدار البيضاء، بعد مشاركتهم في أسبوع أو عدد من أسابيع الموضة عبر العالم.وتهدف الطبعة السابعة من "فيستي موض"، التي تدشن اليوم مرحلة جديدة "تضمن لها الاستمرارية لتكون منصة للموضة المغربية المعاصرة"، كما قال جمال عبد الناصر، المشرف على التظاهرة، في ندوة صحافية نظمت أخيرا، إلى "المحافظة على الأهداف وتحقيق الطموحات، رغم الصعوبات والمعيقات"، مضيفا "أسبوع الموضة هذا سيبقى موعدا بيضاويا يشغل المصممين والمصنعين ووسائل الإعلام لأننا مقتنعون بأن الموضة العصرية والمعاصرة هي قاطرة للتنمية لبلدنا، وهذا دورنا وواجبنا أن نجعل من الدار البيضاء عاصمة للموضة على غرار مثيلاتها من العواصم الكبرى كنيويورك وباريس واسطنبول". دعم الشركاء ضروري لتطوير الصناعة الإبداعية وحظيت دورة هذه السنة من "فيستي موض"، بدعم عدد من الشركاء، من بينهم المجلس الثقافي للاتحاد من أجل البحر الأبيض المتوسط ومعهد العالم العربي، اللذان يقدمان دعمهما للتظاهرة وينضمان إلى لائحة شركائها الأوفياء، ومجلس الجالية المغربية بالخارج ومجلس مدينة الدار البيضاء، إضافة إلى المكتب الوطني المغربي للسياحة و"كازا إنفست" (المركز الإقليمي للاستثمار)، وهو ما اعتبره جمال عبد الناصر، خلال الندوة نفسها، بمثابة اعتراف بأهمية هذا الحدث السنوي الذي يسمح ل"فيستي موض" أن يرتفع بطموحاته ويوطن نفسه أسبوعا للموضة بالبيضاء، وبالتالي يصبح فاعلا أساسيا في تطوير الصناعة الإبداعية في المغرب أو في المنطقة على حد سواء. المشاركون المغاربة والضيوف يشارك في "فيستي موض"، ثلاثة من أهم سفراء الموضة المعاصرة المغاربة، الذين انكبوا، لسنة كاملة، على ابتكار تصاميم مميزة وفريدة ستفاجئ الجمهور على منصة العرض. ويتعلق الأمر بالمصممة السلاوية فضيلة الكادي، التي أصبحت اليوم واحدة من أشهر المبدعين المغاربة المعاصرين، وسفيرة المغرب للموضة المعاصرة بعواصم الموضة العالمية، هي التي تستمد الدقة المتناهية في تصاميمها من روح أسطورة الموضة العالمية الفرنسي إيف سان لوران، إضافة إلى سعيد محروف، الحاصل على عدة شهادات أكاديمية دولية، والمتخصص في تزيين الفضاءات وتصميم البذلات، والذي عرضت أعماله في متحف الفن المعاصر بنيويورك والمتحف المركزي بأوتريخت والمتحف البلدي بأمسترادم ورواق سيدني وأيضا برواق لافييت الدار البيضاء، ونور الدين أمير الذي عرضت تشكيلاته بقصر الفنون بمدينة ليل ومتحف الموضة بأنفيرس عام 2004 وأيضا بروتردام والجزائر العاصمة عام 2008.من جهة أخرى، ينفتح "فيستي موض" هذه السنة على مبدعين بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، من تركيا التي تعد منطقة غنية في مجال الفن المعاصر وأزيائها العابرة للحدود والنموذج الذي يحتذى به بالمنطقة من حيت تطوير صناعة الغزل والنسيج، وذلك من خلال المصممة هاتيجي أو خديجة كوكجي التي أسست أول مشغل خاص بها عام 1998 وأصبحت من أهم مصممي الموضة الرجالية في بلدها وتشغل عدة مناصب منها مستشارة فنية لدى أهم المؤسسات الكبرى للنسيج بتركيا، ثم إيطاليا، موطن الموضة ومسقط رأس العديد من رموز الموضة العالمية، من خلال المصمم باولو إيريتشو، حديث السنة، بفضل تصاميمه التي تستمد طابعها من الأشكال الهندسية كالمثلث والمستطيل والدائرة، كما تتميز إبداعاته باختيار الألوان والاستعمال المتميز للخامات التي ترسم الجسد بدرجة عالية من التقنية. ويعرض باولو تصاميمه في العديد من المحلات الكبرى بإيطاليا وفرنسا ولبنان وسويسرا والمملكة العربية السعودية والكويت. معارض المواهب شابة ويفتح "فيستي موض" أبوابه، هذه السنة، أمام براعم الإبداع المعاصر لتؤكد طموحها وموهبتها، والتي ستوقع حضورها من خلال إبداعاتها أمام وسائل الإعلام والمهنيين. ويتعلق الأمر بسهام شرايبي، التي أطلقت في 2010، أول مجموعة خاصة بها لفصل الربيع في مجال الملابس الراقية النسائية، ومهدي خسوان، الذي شارك في شتنبر الماضي في إقامة أول مصنع للموضة الثقافية بالمذابح القديمة بالدار البيضاء، إلى جانب غيتة لاسكرويف، الحاضرة أيضا هذه السنة في التظاهرة، والتي تعتبر أول مصممة مغربية توقع تشكيلة لها مع العلامة التجارية المغربية "فلو فلو". جائزة المصممين الشباب ستخصص "فيستي موض"، هذه الدورة، جائزة للمواهب الشابة المشاركة في الطبعة السابعة، بمبادرة من مجموعة "أكسال" للمبادرة الاجتماعية و"فيستي مود". وهي (الجائزة) عبارة عن مواكبة الفائز لمدة سنة من خلال التدريب المهني والخبرة التجارية (المساعدة على التطوير) والخبرة المالية (المساعدة على تطوير خطة العمل) وتمويل مجموعة تصاميم "تي شيرت" ستعرض للبيع برواق "لافاييت"، إضافة إلى المواكبة الإعلامية والتواصل. قضايا الموضة وسوق الإبداع وتحرص الدورة المقبلة من "فيستي موض" على تنظيم مجموعة من الندوات لنقاش العديد من الموضوعات بين المهنيين وجمهور الإعلاميين، مثل موضوع "قضايا وسوق الإبداع في مجال الموضة بالمغرب" و"دينامية سوق الموضة في المغرب" و"الأرضية الاقتصادية الجديدة للموضة المعاصرة" و"توقعات المبدعين والمبدعات"، وذلك إلى جانب العديد من المعارض التي تنظم بالموازاة مع عروض الأزياء، الهدف منها خلق الانعكاس الحقيقي للموضة المعاصرة بالمغرب بحضور المهنيين في القطاع. إنجاز : نورا الفواري