fbpx
حوادث

غرق 57 مهاجرا سريا في سواحل الشمال

تنسيق مغربي إسباني مكن من إنقاذ العشرات بينهم مصابون أحيلوا على مستشفى الحسيمة

لقي ما لا يقل عن 57 مهاجرا إفريقيا مصرعهم بين الخميس والسبت الماضيين، في واحدة من أسوأ فصول الهجرة السرية من سواحل الشمال باتجاه أوربا.
وفق معطيات حصلت عليها «الصباح»، فقد تحين المهاجرون انخفاض المراقبة على تحركاتهم بمناسبة الاحتفالات بعيد الأضحى للانطلاق من سواحل الناظور في مجموعات متفرقة على متن قوارب توجهت إما صوب مليلية أو الجنوب الاسباني، بينهم رضع وقاصرون وحوامل، قبل أن يلقى العشرات من بينهم حتفهم غرقا في البحر. وأضافت المصادر ذاتها، أن مصالح الإنقاذ الإسبانية انتشلت ليلة الخميس الماضي 14 جثة لمهاجرين من دول جنوب الصحراء، من مجموع 73 شخصا كانوا على متن قارب انطلق نهار يوم الأربعاء من أحد شواطئ إقليم الناظور، وجنح على الأرجح بعد ساعات من الإبحار باتجاه سواحل الحسيمة.
وفي العملية نفسها، تمكنت وحدة الإنقاذ مستعينة بطائرة استطلاع من إنقاذ 18 مهاجرا من موت محقق، وتوجهت بهم صوب ميناء الحسيمة، حيث احتفظت السلطات المغربية بأحدهم في وضعية حرجة من أجل تقديم المساعدة الطبية له في مستشفى المدينة، قبل أن تغادر السفينة ذاتها نحو ميناء موتريل، في الجنوب الإسباني.
وسجلت المصادر المذكورة تفاصيل مثيرة عن عمليات بحث مشتركة باشرتها المصالح الأمنية المغربية والإسبانية في سواحل الحسيمة، غير أنها لم تكلل  بالعثور على ناجين من بين ما لا يقل عن 41 مفقودا، فيما تم انتشال 9 جثث إضافية بعد ساعات على الحادث من قبل السلطات المغربية، وتم إيداعها في مستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس بالحسيمة.
وتواصل تدفق المهاجرين في كل الاتجاهات، إذ مباشرة بعد الحادث الأول سارعت سفينة الإنقاذ ذاتها إلى موقع قارب آخر كان ركابه يواجهون الغرق على مقربة من جزيرة البوران، الخاضعة للسيادة الإسبانية.
ووفق المصادر ذاتها، فقد مكن هذا التدخل، من إنقاذ 49 شخصا كان بينهم مهاجران فارقا الحياة، فيما سلم أربعة مصابين ضمنهم امرأة حامل، من بين مجموع الناجين (36 رجلا، و12 امرأة، وطفل صغير) إلى المصالح الطبية المغربية في ميناء الحسيمة، ونقل الباقي نحو الجنوب الاسباني.
ولم تسلم حدود مليلية من هذه الموجة غير المسبوقة وتحولت محاولات الهجرة السرية هذه إلى ما يشبه الكابوس بالنسبة إلى السلطات الاسبانية، إذ تمكن قاربان آخران على متنهما 15 مهاجرا من دول جنوب الصحراء من الاقتراب يوم السبت الماضي من سواحل طريفة، جنوب إسبانيا، دون أن تسجل لديهم أي حوادث تذكر.

عبد الحكيم اسباعي (الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى