fbpx
حوادث

الأمن يطارد متورطين في تجارة “بيت بول” بسلا

تزايد اعتداءات الكلاب المتوحشة على المواطنين دفع أجهزة الأمن إلى وضع خطة استعجالية

فتحت مصالح الأمن بسلا، منذ أيام، تحريات وأبحاثا سرية للوصول
 إلى هويات أشخاص تروج معلومات عن أنهم يربون كلاب «بيت بول» المحظورة،
ويتاجرون فيها انطلقت الأبحاث والتحريات المذكورة، بعد معلومات توصلت بها مصالح الأمن، تشير إلى أن عدد من الأشخاص أضحوا يتاجرون في كلاب «بيت بول» المحظورة، عن طريق تربيتها وبيعها إلى الراغبين فيها، في السوق السوداء.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الأمر يتعلق في الأغلب بأشخاص منحرفين، يحملون سوابق قضائية في الجريمة والاتجار

في المخدرات والخمور. وحسب مصادر متطابقة فإن هؤلاء الأشخاص انصرفوا في الآونة الأخيرة إلى هذه التجارة غير العادية، نظرا لما تدره من دخل، يضاهي ما يمكن أن يتم الحصول عليه من الاتجار في المخدرات أو الخمور.
وفتحت مصالح الأمن بسلا هذه الأبحاث، بعدما تسببت كلاب متوحشة من هذا النوع، في عاهات مستديمة لمواطنين من مختلف الأعمار والفئات. واستمع رئيس دائرة أمنية بحي «القرية» إلى أحد الضحايا، قبل أن يفتح تحقيقا في الموضوع، في انتظار تحديد هوية صاحب الكلب الخطير، وتقديمه أمام العدالة. كما انتقلت الشرطة إلى المكان بحثا عن الكلب أو صاحبه، دون العثور عليهما.
وتظهر على المصابين بعضات الكلاب غير الخاضعة للمراقبة الطبية، أعراض خطيرة من قبيل الدوار والحمى، كما تظهر على بعضهم أحيانا حالة من الهستيريا، لاحتمال إصابة الكلاب بداء السعار.  ويذكر أن وزارة الداخلية سبق أن أصدرت مذكرة لمنع هذا النوع من الكلاب، إلا أنها لم تكلف نفسها عناء السهر على التطبيق السليم لمذكرتها، حماية لأرواح المواطنين، رغم تسجيل حالات عديدة، تعرض فيها المواطنون، من شتى الأعمار، لاعتداءات وحشية من طرف الكلاب الخطيرة، خلفت لأغلبهم عاهات مستديمة.
وخلف انتشار هذا النوع من الكلاب في المغرب، في السنوات الأخيرة، عشرات من العاهات المستديمة، لشباب ونساء وأطفال، بعضهم وجدوا أنفسهم مبتوري الأيدي أو الأرجل، كما سجلت وفاة امرأة مسنة، بعدما هاجمها كلبان كان حفيدها يقوم بتربيتهما في «حي القرية» بسلا قبل حوالي ثلاث سنوات، قبل أن يتم قتل الكلب.
والأخطر من ذلك كله، يعمد بعض قطاع الطرق واللصوص إلى اقتناء وتربية هذه الكلاب، بغية استعمالها في اعتراض سبيل المارة وترهيبهم بها من أجل سلبهم ما في حوزتهم من أموال وحاجيات، وغالبا ما يحرضونها على الضحايا لتنهش أجسادهم، في حال ما إذا امتنعوا عن تسليمهم ما يطلبون، أو يأمرونا بإسقاطهم أرضا والتنكيل بهم أثناء محاولتهم الفرار.
وتأتي هذه التحركات الأمنية تجاه كلاب «بيت بول» وأصحابها، بعدما تزايدت وتيرة الاعتداءات على المواطنين، ما استدعى وضع خطة استعجالية للوصول إلى الكلاب وأصحابها، على أساس اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وقعت العديد من الدول في العالم اتفاقيات لحظر استيراد وتصدير كلاب «بيت بول» الشرسة، المصنفة ضمن أخطر أنواع الكلاب في العالم، من بينها المملكة المغربية، التي أصدرت وزارة الداخلية بها مذكرة في هذا الصدد، وأسندت مهمة تفعيلها إلى الولايات والعمالات والدوائر والملحقات.

 

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى