دافع الجريمة السرقة والمحكمة برأت متهما ثالثا قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الأربعاء الماضي، بإدانة متهمين من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، أعقبته جناية السرقة الموصوفة بظروف التعدد والليل واستعمال السلاح الأبيض، وحكمت على كل واحد منهما بعقوبة الإعدام، وتحميلهما الصائر تضامنا ودون إجبار. قضت الغرفة في الدعوى المدنية التابعة، بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبين بالحق المدني، في شخص أرملة الهالك(حادة.ف)، تعويضا قدره 200 ألف درهم، مع الصائر على النسبة ودون إجبار كذلك. في حين قضت الهيأة عينها بعدم مؤاخذة متهم ثالث، وصرحت ببراءته من المنسوب إليه.ويستفاد من محضر الضابطة القضائية عدد 350، المنجز من طرف عناصر الدرك الملكي بالحاجب، أنه بتاريخ 29 شتنبر من السنة المذكورة، أخبر المركز القضائي بوقوع جريمة قتل بدوار تعاونية السعيدية، التابع لجماعة وقيادة آيت يعزم (إقليم الحاجب)، راح ضحيتها فلاح في عقده السادس، ويتعلق الأمر بالمسمى قيد حياته (م.س)، المتحدر من بلدة عين تاوجطات، متزوج وأب لسبعة أبناء، الذي وجد مقتولا بالقرب من الكوخ الذي يقيم به لوحده، وهو منبطح على بطنه، ويحمل جرحا غائرا في مؤخرة رأسه وآخر فوق أذنه اليمنى، وتم العثور بجانبه على أداة حادة ليس بها آثار للدم. وداخل الكوخ لاحظت عناصر الدرك، التي حجزت ثلاثة كؤوس شاي من أجل أخذ البصمات منها، تبعثر فراش الضحية، الذي هو عبارة عن صناديق بلاستيكية، والشيء نفسه بالنسبة إلى أواني الطبخ وبعض المعدات الفلاحية(منشاران وأكياس فارغة)، فيما بقيت بعض الملابس معلقة على الجدار.وعند الاستماع إلى المتهم الأول (ح.ب)، صرح أنه بعدما علم ببيع الضحية غلة منتوج البصل، اتفق هو وزميلاه(أ.ب)و(ف.د) على سرقته، مفيدا أنه ليلة الحادث التقوا جميعا ووزعوا الأدوار في ما بينهم، مضيفا أن دوره اقتصر على طرق باب كوخ الضحية، حيث طلب منه مدهم بشيء يقتاتون به بحجة أنهم غرباء عن المنطقة وأنهم من مهربي المخدرات، قبل أن يفاجئه (ف.د) بضربة قوية في رأسه أفقدته توازنه، فيما وجه له(أ.ب) عدة ضربات بواسطة عصا. وأضاف أنهم حينما تأكدوا من وفاته دخل مع (ف.د) إلى الكوخ وشرعا في التفتيش في محتوياته، أملا في العثور على النقود أو بذور البصل لغلاء ثمنها لكن بدون جدوى، ما جعلهما يفتشان ملابس الضحية ليعثرا بجيب سرواله على مبلغ 2400 درهم اقتسماه معا، في حين وعدا المتهم(أ.ب) أن نصيبه من العملية سيحتسيه خمرا رفقتهما بإحدى الحانات بمكناس. وفي الاتجاه ذاته سار المتهم (ف.د)، حينما أكد تصريحات زميله(ح.ب)، مضيفا أنه مباشرة بعد تنفيذ العملية قام بإخفاء العصا التي استعملها في الاعتداء على الهالك بإسطبل منزل والديه، ليعود بعد ذلك ويؤكد أن المتهم(أ.ب) لم يشاركهما في تصفية الهالك، بل اقتصر دوره على مراقبة الوضع من بعيد. ومن جانبه، أنكر المتهم (أ.ب) مشاركة (ح.ب) و(ف.د) في ارتكاب جريمتي قتل وسرقة الضحية، مفيدا أن له عداوة قديمة مع الأخير نتيجة شجارات متعددة. خليل المنوني (مكناس)