وطنية

تحقيقات بقطاعي الأدوية والتجارة الإلكترونية

مجلس المنافسة ينظر في شكايات تتعلق بوضعية الهيمنة على السوق والشطط الناتج عنها

يباشر مجلس المنافسة تحقيقات بشأن المنافسة في قطاعي الأدوية والتجارة الإلكترونية، إضافة إلى الملف الشائك، المتعلق بالتنافس داخل قطاع المحروقات. وأفادت مصادر أن المجلس عقد اجتماعا من أجل تدارس سير الأبحاث في عدد من القضايا المعروضة عليه وتحديد المقررين بشأن هذه الملفات.
وأوضحت مصادر أن الملف المتعلق بالتجارة الإلكترونية يعود إلى سنوات، قبل حتى تعيين الرئيس الحالي وهيكلة المجلس في صيغته وصلاحياته الجديدة، إذ تعود إلى شكاية تقدم بها رئيس الفدرالية الوطنية للتجارة الإلكترونية ضد شركة “ماروك تيلبيكومرس”، التي اتهمها بالشطط الناتج عن وضعها المهيمن في السوق. كما أن ملف الأدوية يوجد في رفوف المجلس، قبل تعيين الأعضاء الحاليين. وسينظر المجلس في عدد الملفات الأخرى المطروحة عليه، مثل التركيز الاقتصادي.
وينظر المجلس في شكاية، لم يتم الكشف عن هوية صاحبها، وتهم منتوجات الصيد البحري الموجهة إلى التصدير، إذ تقرر استثناء هذه المنتوجات من المرور عبر أسواق الجملة، وتستند الجهة واضعة الشكاية إلى مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة. ويرتقب أن يعلن المجلس، قريبا، عن قراراته بشأن التنافسية في قطاع المحروقات، إذ وجه إشعارات إلى شركات المحروقات من اجل الرد على الخلاصات التي توصلت إليها الأبحاث، وينتظر أن يعلن المجلس عن قراراته النهائية بعد انتهاء المدة القانونية المحددة للتوصل بالرد من الأطراف المعنية.
وأشارت مصادر إلى أن هناك مفاوضات، من أجل إيجاد صيغة متوافق عليها بشأن التنافسية داخل القطاع.
من جهة أخرى، أفادت مصادر “الصباح” أن المجلس يباشر تحريات بشأن الممارسات التجارية داخل أسواق الجملة للخضر والفواكه واللحوم والأسماك، في إطار مسطرة الإحالة الذاتية، خاصة بالنسبة إلى المتدخلين في هذه المراكز التجارية وتأثيرهم على الأسعار، إذ أن هناك جهات تستفيد من امتيازات، مثل المستفيدين من المربعات داخل أسواق الجملة للخضر والفواكه، ويتعلق الأمر بمربعات داخل هذه المرافق يكون تجار الجملة أو الفلاحون ملزمين بأداء مقابل مالي لمستغليها، من أجل عرض منتوجاتهم بها.
ولا تخضع هذه الامتيازات لضوابط ومراقبة، بل إن المستفيدين منها يفرضون شروطهم ويحصلون الأتاوات ويحولونها لحساباتهم، علما أن القانون يلزمهم بتخصيص نسبة منها لخزينة الدولة.
وسيشرف عليه مكتب دراسات متخصص بتكليف من مجلس المنافسة، إذ سيكون عليه إنجاز دراسات حول أسواق الجملة بثلاث جهات، أولاها جهة البيضاء سطات، في حين لم يتم الكشف بعد عن الجهتين الأخريين.
وتتوزع مهمة المكتب حول ثلاثة محاور أساسية، تهم وضعية الأسواق حسب طبيعة نشاط كل سوق، إذ يتعلق الأمر بأسواق الجملة للخضر والفواكه واللحوم، وسيتم التركيز في المحور الثاني على مستوى المنافسة داخل هذه المراكز، من خلال دراسة وتحليل قنوات التوزيع وهوامش الربح الخاصة بكل مرحلة من مراحل التوزيع من سوق الجملة، حتى وصول المنتوج إلى المستهلك، وسيكون على المكتب، أخيرا، إنجاز دراسة مقارنة حول أسواق الجملة بدول أخرى رائدة في هذا المجال، من أجل تقديم التوصيات لمعالجة الاختلالات، التي تعانيها هذه الأسواق.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض