حقوقيون يسجلون وقوع اعتداءات وسرقات والترامي على ممتلكات عمومية لم تستسغ الجمعية المحلية للتجار والحرفيين والخدماتيين بمركز بلدية غفساي بإقليم تاونات، الاعتداء بالضرب والجرح الذي تعرض إليه حارس ليلي على أيدي أشخاص ما زالوا أحرارا. وطالبت بإيقاف المعتدين، متحدثة عن انفلات أمني خطير تعرفه المنطقة، ومطالبة بتوفير الأمن والأمان للمواطنين. ورصدت فعاليات حقوقية وجمعوية، عدة حالات مرتبطة بتدهور الوضع الأمني بالمنطقة، مسجلة وقوع اعتداءات وسرقات والترامي على ممتلكات عمومية وتخريبها، وانتشار ظاهرة التعاطي لكل أنواع المخدرات بين اليافعين والشباب، في ظل ما أسمته «صمت السلطات على كافة المستويات». وتحدثت عن تفريط المنتخبين والأحزاب السياسية والنقابات وجمعيات المجتمع المدني، في مسؤولياتهم الأساسية المتعلقة بتأطير وتوعية المجتمع، ما يؤكد أن الوضع الأمني سيعرف تطورا خطيرا مستقبلا في ظل تنامي مظاهر مختلفة للجريمة ببقعة قروية لم تعهد مثل هذه السلوكيات. وتبنى فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي، ملف ومطالب هذه الجمعية، متحدثا عن «صمت السلطات الأمنية عن ما تعيشه المدينة، من أوضاع غير صحيحة ساهمت في انتشار الجريمة وتطورها»، داعيا إلى حماية المواطنين والمواطنات وممتلكاتهم من السرقة والنهب من قبل المنحرفين.وتضامن مع كل المواطنين ضحايا الاعتداءات المسجلة في الآونة الأخيرة، معلنا التزامه بالانخراط في كل الأشكال الاحتجاجية المشروعة لتوفير الأمن وحماية الممتلكات من النهب والسرقة، مؤكدا ضعف الموارد البشرية واللوجستيكية للأجهزة الأمنية التي يمكنها تطويق الجريمة ومواجهتها.وتحدث الفرع عن أن 70 في المائة من تلاميذ المنطقة، يتعاطون المخدرات بأنواعها، مشيرا إلى الانتشار الواسع للدعارة، وارتفاع عدد العاطلين غير المؤهلين مهنيا أغلبهم يافعين وشباب يسهل استقطابهم واستغلالهم لأغراض خطيرة، تساهم في تخريب المنطقة وانتشار الجريمة بأنواعها.وربط فرع الجمعية الحقوقية المذكورة في بيان إلى الرأي العام، بين تدهور الوضع الأمني، وعدة عوامل بينها الانتشار الواسع لزراعة والاتجار في المخدرات والقنب الهندي، ما يجلب إلى المنطقة «مجرمين وذوو سوابق من كل أنحاء المغرب، خاصة خلال شهري يوليوز وأكتوبر من كل سنة». وتحدث الفرع في بيانه، عن عدم اتخاذ الدولة والأحزاب السياسية، موقفا صريحا من قضية انتشار زراعة القنب الهندي بالمنطقة، في ظل غموض ساهم بشكل كبير في تفكيك القيم الأخلاقية بين المكونات الثلاث خاصة القنب الهندي كمادة محظورة والمنتج للمخدرات ورجل السلطة. وحمل المسؤولين ما سيترتب عن تجاهلهم لموضوع انتشار زراعة القنب الهندي، من انعكاسات خطيرة على المستوى الأمني ليس فقط على المنطقة، وإنما على باقي المناطق المغربية، وعن ما سيترتب عن التدهور الأمني بغفساي من اضطرابات واحتجاجات مفاجئة قد تشهدها المنطقة.حميد الأبيض (فاس)