إدارية الرباط تأمر بإرجاع أستاذة إلى وظيفتها وتصف قرار الوفا بالمخالف للقانون وغير المشروع قضت إدارية الرباط، الخميس الماضي، بإلغاء قرار إداري صادر عن محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، مع ما يترتب عن ذلك من آثار، من بينها إعادة إدماج أستاذة في سلك الثانوي التأهيلي، كانت تعرضت للطرد، بموجب قرار وزاري مطعون فيه، ضمن أزيد من 67 حاملا لشهادة الماستر، بعد أزيد من سنة على توصلهم بقرارات التعيين في مناصبهم في قطاع التربية الوطنية.وحسب وثائق الملف، الذي يعد الثاني من نوعه، بعد أن قضت المحكمة نفسها بإرجاع مطرود من الفئة نفسها كان التحق للعمل بطاطا قبل أن يفاجأ، سنة بعد تعيينه، بقرار الوفا، فإن الدعوى رمت إلى إلغاء القرار الإداري ورفعت ضد وزراء التربية الوطنية والاقتصاد والمالية والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، والدولة في شخص رئيس الحكومة والوكيل القضائي للمملكة.وأفاد المقال الافتتاحي الذي تقدمت به الطاعنة أنها في إطار تفعيل مضامين القرار الحكومي الرامي إلى إدماج 4304 من حاملي الشهادات العليا في الحياة العملية، واستنادا إلى رسالة رئيس الحكومة المؤرخة في أبريل 2011، والتي رخصت لوزارة التربية الوطنية بإدماج 1473 من حاملي الشهادات العليا، وأيضا بناء على المرسوم الصادر في 8 أبريل 2011 والمنشور في الجريدة الرسمية عدد 5933، وظفت أستاذة للثانوي التأهيلي ابتداء من فاتح مارس من العام الماضي، وعينت في الثانوية التأهيلية سيدي محمد بن رحال بسطات ابتداء من شتنبر 2011، لكنها فوجئت بعد ذلك بقرار وزير التربية الوطنية عدد 072 - 12 بحذفها من الوظيفة.وأوردت في المقال نفسه أنها حاصلة على شهادة الماستر المتخصص من جامعة ابن طفيل بكلية العلوم بالقنيطرة في سنة 2010.وعابت الطاعنة عبر دفاعها قرار الوفا بأنه مشوب بالتجاوز في استعمال السلطة، إذ أن قرارات التعيين محصنة من السحب والإلغاء خارج أجل 60 يوما، ملتمسة الحكم بإلغاء القرار والقول بأحقية إدماجها في سلك الوظيفة العمومية واستحقاقها الراتب المطابق للسلم 11 ابتداء من تاريخ التوظيف.وتخلفت الجهات المدعى عليها في حضور جلسات المحاكمة، رغم توصلها بالاستدعاء وإعذارها، لتقرر المحكمة مناقشة الملف والتداول فيه، إذ اعتبرت أن الثابت من وثائق الملف أن قرار التعيين صدر في فاتح مارس 2011، وأن مقرر الحذف من الوظيفة صدر في مارس 2012، أي بعد سنة، وأن المدة القانونية للسحب هي مرور أجل ستين يوما، وإلا فإن القرار الإداري يكتسب حصانة تعصمه من أي إلغاء أو سحب أو تعديل من جانب الإدارة، ما يترتب عنه أن القرار المطعون فيه، يعد مخالفا للقانون ومخلا بالحقوق المكتسبة وباستقرار الأوضاع القانونية ومسا بالمال العام وبالحق في الشغل أو الوظيفة كحق دستوري لعدم ارتكاب الطاعن أي عمل تدليسي.وذهب تعليل المحكمة إلى أن القول بخلاف ذلك يحول دون انضباط العمل الإداري ويفقد ثقة المستفيدين في استقرار مراكزهم القانونية، وتبعا لذلك فإن قرار السحب الذي اعتمدته الوزارة يكون غير مؤسس ومشوب بعيب مخالفة القانون.أما بالنسبة إلى الشهادة فذهبت المحكمة إلى أن الطاعنة حصلت عليها سنة 2010، وأن مرسوم التوظيف لم يرد فيه أي شرط صريح، بل تحدث فقط عن تاريخ انتهاء المهلة المحددة للتوظيف المباشر وليس تاريخ الحصول على الشهادة العليا.يشار إلى أن الوفا كان أصدر قرارا بفصل 67 من المدمجين في وزارة التربية الوطنية بعد سنة من مزاولة وظيفتهم، وعللت الحكومة، حينها هذا القرار، بتفعيل مضامين القرار الحكومي الرامي إلى إدماج 4304 من حاملي الشهادات العليا في الحياة العملية، إذ «تبين أن المطرودين حاصلون على الماستر برسم سنة 2011، وهو ما يتعارض مع مضمون ترخيص رئيس الحكومة، والذي شمل الحاصلين على الشهادة في سنة 2010». المصطفى صفر