الحرش: لمة قدماء الشبيبة الاتحادية اختارت شعار الانتصار للبعد الإنساني اختار قدماء الشبيبة الاتحادية تنظيم لمة جديدة بمراكش يوم 26 أكتوبر الجاري، في إطار استمرار اللقاءات التي نظمت سابقا في المحمدية وأكادير، والتي جمعت عددا من الأطر تقاسمت خلال عقود ماضية تجربة النضال في صفوف التنظيم الشبابي للاتحاد الاشتراكي، قبل أن تتفرق بها السبل، بين من غادر سفينة الحزب، والتحق بتجارب حزبية أخرى، وبين من اختار الابتعاد عن حزب القوات الشعبية، لأسباب مختلفة، وآخرين يواصلون النضال داخل الحزب، ويسعون إلى إنجاح مبادرة المصالحة التي دعا إليها إدريس لشكر، الكاتب الأول. وأفادت مصادر مقربة من لجنة إعداد اللمة، أن الدعوة وجهت إلى أزيد من مائتي إطار ومناضل سابق في الشبيبة الاتحادية، من أجيال مختلفة جمعتهم يوما تجربة النضال والعطاء ونكران الذات، وانخرطوا بكل عنفوان الشباب في معانقة مشروع مجتمعي من أجل الديمقراطية والعدالة والاجتماعية. وقالت ثريا الحرش، عضو لجنة الإعداد، إن فكرة اللمة انطلقت من تجربة "لقاء الخميس" التي كان يحضرها بعض المناضلين، وكان أملهم أن يتجدد اللقاء الإنساني بين أجيال مدرسة الشبيبة الاتحادية، لإعادة اللقاء بين إخوة، فرقت بينهم السياسة، ومن بينهم عبد المقصود الراشدي، والمهدي المزواري، وجمال أغماني، ومحمد حمضي، ومحمد بوشطو، وحفيظ أتلاغ، وآخرون من مسؤولي القطاع الطلابي الاتحادي. وأوضحت الحرش، القيادية في المؤتمر الوطني الاتحادي، وبرلمانية باسم الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، أن اللمة ليس لها أي طابع سياسي أو تنظيمي، وشعارها هو الانتصار لكل ما هو إنساني، بعيدا عن المناقشات السياسية التي يمكن أن تكون مصدر خلافات، بالنظر إلى تموقع المعنيين في تجارب حزبية وسياية مختلفة. وقالت مناضلة الشبيبة الاتحادية بفاس، والقيادية السابقة في النقابة الوطنية للتعليم في تصريح لـ "الصباح" إن اللمة تعني إحياء قيم المحبة والإخاء والتضامن بين مناضلين جمعتهم سنوات النضال الجميل، وإنعاش الذاكرة الجماعية، والاهتمام بأبناء المدرسة الاتحادية، وتكريم بعض الوجوه التي أعطت الكثير للنضال الشبابي. وأوضحت الحرش أن لمة مراكش لا علاقة لها بلقاءات المصالحة التي يعقدها الحزب، وتحترم المؤسسات الحزبية التي يناضل فيها إخوة الشبيبة الاتحادية، لأن ما نهدف إليه، هو نبذ الخصومات والتفكير فيما يجمعنا"، مشيرة إلى أن الرسائل التي تبعثها مثل هذه اللقاءات الإنسانية، هو الانتصار للمحبة وللإخاء والمودة بين أجيال من المناضلين، تفرقت بهم السبل، مؤكدة أنها تشكل نوعا من "النوستالجيا"، والحنين إلى زمن النضال الجميل، المبني على التطوع والعطاء، والعلاقات الإنسانية بين المناضلين، وإحياء قيم التضامن والمؤازرة، في احترام تام للاختيارات السياسية للأعضاء، والإمساك بالمشترك بينهم من قيم العطاء والتضامن. برحو بوزياني