وطنية

الضرائب تترصد المتهربين في المقاطعات

مراقبو المديرية العامة يبحثون في سجلات الإشهاد على الإمضاء لتحديد عناوين شركات أشباح

حلت فرق من المديرية العامة للضرائب بعدد من المقاطعات بالبيضاء والقنيطرة وطنجة من أجل فحص سجلات الإشهاد على الإمضاءات. وأفاد مصدر من إحدى المقاطعات بالبيضاء أن مراقبي الضرائب يبحثون عن الإشهادات على الإمضاءات المدونة في هذه السجلات المتعلقة بمحاضر الجموع العامة لبعض المقاولات والشركات وعقود الكراء. وأوضح المصدر ذاته أن الحملة تسعى إلى رصد عدد من المقاولات المتهربة من الضرائب، ولا تقدم تصريحاتها الضريبية، وتمارس نشاطها بعيدا عن أعين الضرائب.
وتلجأ عدد من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى تغيير مقراتها من حين لآخر من أجل تفادي زيارات مفاجئة لمراقبي الضرائب. وتأتي عمليات المراقبة بعد ضبط النظام المعلوماتي للضرائب عددا من الفواتير تعود لشركات لم تتقدم قط بتصريحات جبائية. وتم رصد فواتير تحمل أرقام التعريف الموحد للمقاولة تعود لمقاولات لا توجد ضمن التي تتقدم بشكل منتظم بتصاريحها الجبائية، ما يعني أنها تزاول نشاطها، لكنها لا تؤدي ما بذمتها من ضرائب.
وتسعى هذه الحملة إلى تحديد عناوين المقاولات المتهربة من أجل مباشرة مراقبات ميدانية في مقراتها. وأكد مصدر “الصباح” أن مراقبي الضرائب تمكنوا بعد تصفح عدد من السجلات من ضبط عشرات المقاولات بالبيضاء تتخذ من ضواحي البيضاء مقرات لها.
وتعتزم وزارتا الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة والداخلية التنسيق المكثف من أجل رقمنة مصلحة الإشهاد وتبادل المعطيات مع المديرية العامة للضرائب، من جل الرصد المبكر للشركات المتهربة من أداء الضرائب، بالاطلاع على مقراتها المدونة في سجلات الإشهاد على صحة الإمضاء.
وأكدت مصادر من المديرية العامة للضرائب أن نظامها المعلوماتي مكن، بعد رقمنة عدد من الإجراءات والمساطر المرتبطة بالتصريح الجبائي، من ضبط فواتير تعود لما لا يقل عن 200 ألف مقاولة لم تقدم تصريحا جبائيا قط. وتسعى المديرية من حملات المراقبة التي تشنها في عدد من المقاطعات إلى تحديد مواقع المقاولات المعنية، من أجل التحقيق معها وإرغامها على أداء ما بذمتها من واجبات ضريبية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن القانون يتيح للمديرية البحث في وثائق المحاسبة التي تعود إلى عشر سنوات الأخيرة، وتحديد الواجبات الضريبية التي يتعين أداؤها، بناء على هذه الوثائق، علما أنه حتى إن لم تكن تحقق أرباحا، فإنها مطالبة بأداء المساهمة الدنيا، المحددة، حاليا، في 0.75 في المائة من رقم معهاملاتها، وينتظر تقليصها إلى 0.50 في المائة، ابتداء من يناير المقبل، تضاف إلى ذلك غرامات التأخير وذعائر عدم التصريح.
وتراهن المديرية العامة للضرائب على تحصيل ما لا يقل عن 3 ملايير درهم (300 مليار سنتيم) من الواجبات الضريبية من عمليات ملاحقة المقاولات الأشباح، التي توجد في الأسواق لكنها تختفي من سجلات مصالح المديرية العامة للضرائب. وتركز عمليات مراقبة سجلات الإشهاد بالمقاطعات على المدن الكبرى، التي تتمركز فيها الأنشطة الاقتصادية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق