صادرت أطنانا من الخضر والفواكه والسلع وحجزت عشرات العربات المجرورة جددت السلطات المحلية بأكادير حربها لاسترداد الملك العمومي وتحرير الطرقات وأبواب المساجد والمدارات والساحات العمومية والأزقة والشوارع وجنبات الطرق من الفراشة والباعة المتجولين. وعاينت"الصباح"المعركة الشرسة التي تشنها السلطات المحلية والقوات المساعدة، بتعاون مع بلدية أكادير منذ أسابيع بالمنطقة الحضرية أكادير المركز، خاصة شارع 11 يناير بالداخلة وحي الموظفين وإحشاش والفضية والمسيرة وشارع عبد الرحيم بوعبيد قرب المحطة الطرقية وسوق السمك وإيراك بوراكان والخيام ومداخل مساجد أبو بكر الصديق والفضية والقدس والمسيرة. وعلمت "الصباح" أن السلطات المحلية والبلدية جندت شاحنتين وسيارات محملة بحوالي 20 من عناصر القوات المساعدة، إضافة إلى أزيد من 25 عون سلطة رفقة رؤساء الملحقات الإدارة، والتأطير الميداني لباشا المنطقة الحضرية لاكادير المركز. وأفادت مصادر مقربة من السلطات المحلية أن حصيلة حرب الشوارع ومطاردات الباعة المتجولين والفراشة، الذين احتلوا الملك العمومي، والتي لم تخل من صدامات، تم احتواؤها من قبل فيلق التدخل، عن حجز ومصادرة أزيد من سبعين عربة وعشرات الموازين وأطنان من الفواكه والخضر، تم تسليمها إلى مركزي حماية الطفولة والإناث، ومركز إيواء أطفال الشوارع (تيزانين)، فيما تم إيداع العربات بالمحجز البلدي لبيعها ضمن المتلاشيات في المزاد العلني. ولقي تدخل السلطات المحلية لمحاربة الباعة المتجولين استحسانا من قبل غرفة التجارة والصناعة والخدمات وسكان الأحياء والقيمين على المساجد الذين راسلوا السلطات المحلية والمنتخبة لما يسببه الفراشة والباعة المتجولين للمصلين والسكان من إزعاج وفوضى وأوساخ، ولما تشكله الظاهرة من منافسة غير شريفة للتجار المهيكلين داخل الأسواق النظامية والدكاكين.وجاءت الحملة المنظمة بالمنطقة الحضرية لأكادير المركز إثر اجتماع عقده باشا المنطقة مع المسؤولين القطاعيين ببلدية أكادير، ورجال السلطة ومسؤول القوات المساعدة، تم خلاله تشخيص الظاهرة التي اكتسحت الملك العمومي وضايقت التجار والمهنيين والسكان والمصلين، وأضحت مقلقة تقض مضجع السكان والسلطات. كما حددت خلال الاجتماع خطة التدخل وإستراتيجية القضاء على الظاهرة، وتحديد الوسائل اللوجيستيكية والبشرية، اختيار قرار الحجز، بدل المطاردة، ثم العودة وإعادة الانتشار بباقي الأحياء. يشار إلى أن عملية تدخل السلطات المحلية لقيت مقاومة عنيفة أمام مسجد الفضية، إذ عمد أحد المتخصصين في خلق شبكة الباعة المتجولين المتنقلين ما بين الأحياء إلى جرح يده لإرغام السلطة على التراجع عن التدخل لحجز السلع المعروضة بباب المسجد من قبل أفراد الشبكة، غير أن ذلك لم يجد نفعا أمام إصرار السلطة على تحرير باب المسجد، إذ استدعت سيارة الإسعاف لعلاجه، ثم مصادرة أزيد من خمس عربات في ملكية أفراد الشبكة. كما تمكنت من تحرير سوق السمك من الفراشة من أصحاب المحلات الذين عمدوا إلى عرض بضاعتهم في الأرض، تخوفا من ولوج غرباء إلى السوق، وكذا أحد الدكاكين العشوائية الذي أنبته أحد الأشخاص ممن يدعون قربهم من مسؤول بالبلدية، متخذا إياه مظلة لتشويه مدخل السوق، بعد أن حوله إلى دكان لبيع الورود والأحواض المائية الزجاجية لتربية الأسماك وأقفاص الطيور. وتم استئصال أحد الدكاكين العشوائية التي اتخذت من الملك العام موقعا لها بمدخل إحدى العمارات بإيراك بواركان على شارع عبد الرحيم بوعبيد، أفادت مصادر حضرت الحجز والمصادرة أن صاحب الدكان العشوائي كان يقدم إتاوات لأحد الأشخاص لحمايته من بطش السلطات.هذا، ورغم أن السلطات نفسها التي شنت غاراتها على فراشة سوق سيدي يوسف، بعد قضائها على البناء العشوائي بالحي المحمدي، حيث أعادت الوضع إلى ما كان عليه في حالته الطبيعية بسيدي يوسف وطرد أزيد من 450 بائعا متجولا، ولقيت تلك الحملة التطهيرية ارتياحا من قبل تجار الفضاءات التجارية وسكان رياض السلام وسيدي يوسف، ونوه بالعملية رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، دون حدوث أي اضطراب، فقد عادت جحافل الفراشة والباعة المتجولين إلى فضاءات سيدي يوسف، ما دفع بهيآت المجتمع المدني والسكان إلى مراسلة السلطة المحلية والمنتخبة، إذ يراهنون على عودتها لتحرير الطرقات والمعابر والساحات وباب مسجد سيدي يوسف. محمد إبراهيمي (أكادير)