حوادث

514 ضحية متخوفون من قاض

شكايات للسلطة القضائية بسبب دعوى تتعلق بتبديد 34 مليارا لودادية سكنية

علمت “الصباح”، أن مكتب الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالبيضاء، توصل أخيرا، بشكاية من مجموعة من المهاجرين المنخرطين في ودادية موظفي السكن للاصطياف والسكن المعروفة ب”كولدن بيتش”، تتضمن اتهامات لقاض يترأس جلسة محاكمة رئيس التعاونية المتهم بخيانة الأمانة وتبديد 34 مليار سنتيم، بعدم الحياد في القضية المعروضة أمام أنظاره للبت فيها.
وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن المشتكين الذين انتصبوا طرفا مدنيا ضمن 514 ضحية، أفادوا أن قضيتهم المعروضة أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالبيضاء، بدأت تعرف منعطفا خطيرا من خلال جلسات محاكمة المتهم الرئيسي في القضية (ح.ف)، مشيرين إلى أن جلسة 26 يونيو الماضي تميزت بعدم حياد رئيس الهيأة القضائية، من خلال عدة أسئلة وجهها إما للمتهم أو للشاهدين اللذين حضرا الجلسة السابقة.
وقدم 514 ضحية من المنخرطين بودادية موظفي المالية للاصطياف والسكن المكلفة بإنجاز مشروع “كولدن بيتش”، مجموعة من الملاحظات التي دفعتهم لاتهام القاضي بعدم الحياد، ومن بينها :
أنه خلال الجلسات السابقة صرح القاضي رئيس الهيأة بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، أنه لم تثبت لديه بعد جريمة خيانة الأمانة وعناصرها في مواجهة المتهم، وهو موقف لا ينبغي للقاضي أن يُصرح به ما دامت المحاكمة جارية، وأن الأمر إن كان يشكل قناعة لدى القاضي فليتركه إلى وقت إصدار حكمه وعدم التصريح به لما في ذلك من مساس بحقوق المُشتكين.
وأضاف المشتكون أن المتهم حسب ادعاءاته هو فقط عضو شرفي ورئيس شرفي لودادية موظفي المالية للاصطياف والسكن ، ولم يعد مالكا لأية إقامة في المشروع، ما يثير العديد من التساؤلات حول الصفة التي وقع بها العديد من العقود الخاصة بالودادية، وتدبير ماليتها ومشاركته في انتخابات 2013”.
ومن بين الملاحظات الأخرى التي تتمحور حول التشكيك في عدم حياد القاضي، كشف المشتكون أن العديد من الأسئلة الموجهة للمتهم تصب في خانة واحدة وهي محاولة تبرئته، مع عدم الحياد في هذا الملف من قبل القاضي والمساس بحقوق 514 منخرطا في الودادية.
واتهم المشتكون القاضي بالضغط على الطرف المدني المُشتكي والتهديد بطرده من الجلسة عكس الطرف المتهم، وإنذار أحد محامي الطرف المدني لتقديمه أسئلة في الصميم لأحد الشهود.
وأفاد المتحدثون أنفسهم أنه عند الاستماع إلى الشاهد الأول وهي المهندسة المكلفة بالمشروع، التي تضمنت شهادتها معطيات غير صحيحة بشأن نهاية المشروع وتواطئها مع المتهم، تم طرح سؤال يخص تقديم الوثائق للمكتب الجديد، والإجابة كانت تخص فقط الوثائق التقنية الخاصة بالإقامات فقط دون الوثائق الخاصة بالصرف الصحي، وهو أمر يحاول القاضي من خلاله تكوين قناعات لتبرئة المتهم خاصة في الجانب المتعلق بتبديد الوثائق في جريمة خيانة الأمانة، مع العلم أن الوثائق المقدمة للمكتب الجديد لا تتضمن كل الوثائق التقنية والمالية، والفواتير التي ترتبط بمختلف الأداءات التي قامت بها المكاتب السابقة.
وشدد المشتكون على أن ادعاء المتهم في الجلسات السابقة أن جميع العقود بين يدي المهندسة، شيء لم يطالب به القاضي في جلسة الاستماع إليها، بل إنه إلى اليوم يُجهل مصير هذه العقود خاصة المُبرمة مع مجموعة (ح).
ولم يفت المشتكون التأكيد على أنه رغم شكايتهم الموجهة ضد القاضي المشرف على ملف قضيتهم التي يتابع فيها رئيس التعاونية بخيانة الأمانة، فإن الثقة في القضاء وكل أجهزته واستقلاليته كما جاء في دستور 2011 مسألة لا محيد عنها.
وضمانا للمحاكمة العادلة، التمس المشتكون من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالبيضاء، إعطاء تعليماته لتطبيق القانون في مواجهة المتهم (ح.ف)، الرئيس الأسبق لتعاونية مشروع “كولدن بيتش”، المتابع في حالة سراح، وكل من تسبب في الإضرار بمصالح المشتكين خاصة مجموعة (ح) المساندة للمتهم والتي استفادت من عائدات صفقات التعاونية لتمويل مشاريعها ببوزنيقة.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض