fbpx
حوادث

اتهام شاب بتاونات بالاعتداء على ابن عمه

المتهم ظل في حالة فرار طيلة أربع سنوات ويتابع في حالة سراح والضحية راسل وزير العدل

تشرع المحكمة الابتدائية بتاونات، الثلاثاء المقبل، في النظر في الملف عدد 842/12، المتابع فيه «م. إ. ب» (33 سنة، تاجر أعزب)، في حالة سراح مؤقت بتهمة الضرب والجرح في حق فلاح بدوار الصفيحة، بعدما ظل في حالة فرار طيلة 4 سنوات أعقبت تورطه و4 أقارب له، في هذا الاعتداء.
وحرر إعلان بالبحث عن «م. إ. ب» في 17 شتنبر 2008، لما توجه أفراد الدرك الملكي إلى منزله بحثا عنه، وبعدما أكد أبوه جهله بالوجهة التي انتقل إليها. وأرسل إلى مصنف البطائق الجهوي بفاس، فيما أفاد محضر مرتبط بالملف، كونه فر هاربا عبر الحقول أثناء وجود الدرك بالدوار، في اليوم ذاته. يأتي هذا التناقض فيما يشير محضر الاستماع إليه، أنه تقدم أمام الدرك الملكي في 15 غشت الماضي، فيما يقول الضحية «ح. إ. ب» في رسالة إلى وزير العدل والحريات، إنه لم يخبر بتاريخ تقديمه أمام النيابة العامة بالمحكمة التي «أطلقت سراحه دون كفالة، رغم وجود شهود تم الاستماع إليهم». وأوضح أن شواهد طبية أدلى بها تحدد مدد العجز المؤقت في 50 و30 و20 يوما، علما أن ما قام به و4 أشخاص آخرين، يتعلق بالهجوم على مسكن الغير والضرب والجرح ليلا، «أفعال جنائية كفيلة بإحالة الملف على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بفاس، للاختصاص» يقول «ح. إ. ب» في شكايته.
ونفى المتهم في محضر الاستماع إليه الأخير، المنسوب إليه، مبررا عدم امتثاله أمام أنظار النيابة العامة، بعدم علمه بأنه موضوع مذكرة بحث، مؤكدا أنه تقدم من تلقاء نفسه بعد إخباره بذلك، بعدما سبق إيقاف شقيقيه «ع» و»ع. س» المدان بسنة حبسا نافذة تقلصت ل8 أشهر بعد الاستئناف.
وأنكر الاعتداء على المشتكي «ح. إ. ب» ابن عمه، قائلا إنه «ليس لي معه أي مشكل، ولم يسبق لي أن اعتديت عليه بدخولي منزله أو ضربه»، فيما يقول الضحية إن «م. إ. ب» ضربه بعصا وكسر ضلوعه، أثناء رجوعه ليلة 13 غشت 2008، من منزل «م. د» جاره الذي قصده لشحن بطارية هاتفه.
وأوضح في تصريحاته أن «أ. إ. ب» ارتمى عليه من فوق شجرة أمام باب منزله، قبل أن يصيبه بجرحين خطيرين في عنقه وأخر أسفل ظهره بواسطة سكين، مؤكدا أن «م. إ. ب» انهال عليه بعصا وغاز مسيل للدموع مصيبا ضلوعه بكسور، مشيرا إلى أن «ع. س» و»ع» و»أ. ب» واصلوا الاعتداء عليه.
واتهم «ع. س» و»ع» بخنقه ووضع قطعة من القماش بفمه كي لا يسمع صراخه، إلى أن «فقدت الوعي ولم أدري ما وقع إلى أن سمعت صوت «م. ص» ينادي باسمي، وهو من أنقذني»، مبررا الاعتداء برفع شكايات ضدهم تهم سرقة بقرتين في 2003 ونعجتين في 2007 ومبلغ مالي وأغطية.
6 شكايات يقول «ح. إ. ب» في كتاب تظلم وجهه إلى وزير العدل والحريات، إنه قدمها ضد أقاربه، 5 منها أنجزت بشأنها مساطر ووجهت إلى النيابة العامة التي «تقوم بحفظها نظرا لعدم امتثال المشتكى بهم»، متحدثا عن سرقات همت ماشيته وأمتعة منزله و»اعتداءات كادت تودي بحياتي».
وقال في محضر أقواله إن أساس هذه الاعتداءات، كون «م. ح» الذي كان حينها بالسجن لارتكابه عدة سرقات واعتداءات، صديق حميم لهم و»أردت بدوري أن أقدم شكاية ضده، وبمجرد سماعهم للخبر، بدؤوا يهددونني عبر الهاتف ويتصلون بي أكثر من مرتين يوميا، قبل اعتدائهم علي بالضرب والجرح». وأكد الشاهد «م. ع» إنه أثناء عودته ليلا من غفساي، لاحظ وجود ضجيج أمام منزل «ح. إ. ب» قبل أن يشاهد 5 أشخاص منصرفون تعرف منهم على «م. إ. ب»، الذي قال إنهم كانوا يضربون الضحية الذي «كنت أسمع صاخه واستنجاده»، مؤكدا أنه وجده ساقطا أرضا وحوله بعض الجيران.
وأوضح في شهادته أمام الضابطة القضائية، أن الضحية كان «لا يستطيع الكلام»، فيما قال الشاهد «م. د» إنه سأل «ح. إ. ب» بعد سماع طلبه النجدة وحضوره، عن من اعتدى عليه، ف»أجابني أنه لا يعلم من فعل به ذلك»، بينما أبدى الشاهد «م. ص» علمه بهويات المعتدين.
وأنكر المتهمون واقعة الاعتداء، إذ أوضح «ع. إ. ب» إنه كان في تاريخه في تدريب بتاونات، فيما نفى «ع. س» دخوله منزل ابن عمه والاعتداء عليه، مؤكدا أنه فر حين شاهد دورية الدرك، بينما قال الضحية إنه فوجئ بعد عودته من المستشفى، بإصابة بقرة في عنقها، شكك في محاولتهم سرقتها.

حميد الأبيض (فاس)                         

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى