عائلة أحد الجناة تساوم الضحية من أجل التنازل مازالت الشكاية التي رفعها محسن ليضالعي إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء تراوح مكانها منذ الرابع من شهر يوليوز الماضي. وكان ليضالعي، الذي تعرض لاعتداء شنيع بالسلاح الأبيض أصيب إثره بجروح غائرة في العنق والرقبة وباقي أنحاء الجسد، رفع شكاية مستعجلة في شأن اعتداء مشين بالضرب بالسلاح الأبيض ضد ستة أشخاص مجهولين وبينهم فتاتان.وقال الضحية في تصريح للصباح إن شكايته لم تلق آذانا مصغية رغم أنه وجه ملفا متكاملا يضم شهادة طبية تثبت عجزا مدته 90 يوما، مسلمة من طرف المستشفى الجامعي ابن رشد بالبيضاء، رغم أنه مضى عليها حوالي الشهرين، داعيا الجهات القضائية المسؤولة إلى تحريك المتابعة في هذا الاعتداء والتحقيق في أسباب تلكؤ المحكمة الابتدائية.وكان الضحية، الذي يقطن بتجزئة حي الفتح بالألفة، تعرض ليلة 26 ماي الماضي، على الساعة الثامنة ليلا لهجوم جماعي من طرف المتهمين، استخدم خلاله أحدهم سلاحا أبيض أحدث له به جروحا غائرة في العنق والرقبة. وكان ليضالعي ليلتها عائدا رفقة أحد أصدقائه، إذ كانا مارين بالقرب من منزل الأخير، حيث اعترض المتهمون سبيل الضحية وشرعوا في الاعتداء عليه بالضرب، بينما انبرى أحدهم بسلاح أبيض أحدث به عدة جروح على عنقه.وأشبع المعتدون الضحية ركلا ورفسا بينما كان سادسهم يُعمل سلاحه الأبيض في جسده، علاوة على تلفظهم بكل أشكال السباب والشتائم في حقه، رغم أنه توسل إليهم واستجدى عطفهم، لكن دون جدوى. ولما انتهوا من جريمتهم الشنعاء تركوه في حال يرثى لها وفروا هاربين، وهو ما تثبته صور فوتوغرافية تتوفر "الصباح" على نسخ منها أرفقها بالملف الذي وجهه إلى وكيل الملك.وسجل الضحية شكاية ضد المشتكى بهم لدى مركز شرطة (ليساسفة)، لكنه يتأسف أنه لحد كتابة هذه الأسطر لم تتخذ أي إجراءات في حقهم بكل اكتفت الجهات الأمنية والقضائية التي توجه إليها ببذل "الوعود والمماطلة"، على حد تعبير الشكاية. ويعيش الضحية حاليا ظروفا صحية ونفسية متدهورة جدا تستدعي تحريك المتابعة القضائية في حق المتعدين، خاصة أن والدي الشخص الذي اعتدى عليه قدما للاعتذار وإيجاد صيغة لتسوية الملف حبيا، إلا أنه يتشبث بأن تأخذ العدالة مجراها. كما صار الضحية خائفا على مصيره من أي انتقام من طرف المعتدين بسبب رفعه دعوى قضائية. محمد أرحمني