متهمون ينفون المنسوب إليهم وقرب الاستماع إلى المديرين لم تنه غرفة الجنايات باستئنافية البيضاء بعد الاستماع إلى المتهمين في ملف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بعد مرور شهور عدة على انطلاق عملية الاستماع إلى مجموعة من المتهمين 22 المتابعين في حالة سراح. وأفادت مصادر الصباح أن المرحلة المقبلة في الاستماع ستنصب على المديرين المتابعين في الملف قبل أن تشرع هيأة الحكم في الاستماع إلى مرافعة النيابة العامة ودفاع المتهمين، وأضافت المصادر ذاتها أن الاستماع إلى المديرين سيكشف النقاب عن حقائق عدة لم تتم إثارتها بعد في ملف بتر منه جزء مهم من الحقائق بسبب التأخيرات التي شهدها قبل إحالته على التحقيق أو خلال مرحلة التحقيق.وكانت هيأة المحكمة استمعت في الجلسة السابقة إلى المتهم (ل.ب)، الذي كان يتولى مسؤولية مديرية العمل الاجتماعي بالصندوق، إذ أكد خلال جوابه على أسئلة الهيأة أن تسيير وتدبير المديرية يقع على عاتق المدير المالي والإداري، نافيا أن يكون استغل في فترة ما من توليه هذه المسؤولية التفويض الممنوح له في معالجة أي ملف، كما نفى علاقته بـ «اختلالات» نظام الخدمات الاستشفائية بالمصحات، وأنكر صلته بملف الوحدات المتنقلة الذي اعتبره من اختصاص مديرية الدراسات، وأوضح رئيس الجلسة للمتهم أن بعض تصريحاته أمام الهيأة القضائية تتناقض مع ما جاء في تصريحاته التفصيلية أمام قاضي التحقيق. كما استمعت هيأة الحكم إلى (ع.ب)، الذي كان يعمل مراقبا ماليا مساعدا بالصندوق، وتم استنطاقه حول ملفات الصفقات وملاحقها، التي تضمنها تقرير اللجنة النيابية، وبعضها لا يحمل أي كفالة أو ضمانة قانونية أو لائحة مرجعية للأثمان، رغم أن بعضها تجاوز سقف 20 مليون درهم. تصريحات المتهمين المستمع إليهم في ملف الضمان الاجتماعي لم نخرج عن قاعدة نفي المنسوب إليهم، وهو النفي الذي يثير مجموعة من الأسئلة، هل هو بغرض إبعاد التهم على اعتبار أن أغلب المتهمين في ملفات مماثلة يسعون إلى تكذيب ما جاء في المحاضر أو قرار الإحالة، أم يخفي وراءه ثغرة حقيقية في طريقة تدبير مثل هذه الملفات. ويرى المهتمون أن الملف يفتقد بعض الحلقات نتيجة عدم جدية البحث الذي أشرفت عليه لجنة تقصي الحقائق، إضافة إلى غياب العديد من الوثائق التي تشكل جوهر الملف وبدونها لا يمكن البت فيه، خاصة أن المتهمين يعتبرون محاكمتهم هاته نتاج حسابات سياسية أدوا ضريبتها، وأن تقرير لجنة تقصي الحقائق غير قانوني ويتضمن مغالطات كثيرة عن مبالغ مالية خيالية يتهمون بأنهم ساهموا في تبديدها. وما زاد الطين بلة، حسبهم، قرار الإحالة الذي لم يحدد نوع التهم المتابع فيها كل شخص وفق وقائع معينة، وإنما تابعهم جميعهم بالتهمة نفسها، ولم يحدد الفاعل الأصلي أو المشارك. كريمة مصلي اختلالات