متابعون بتهم تزوير وثائق وخيانة الأمانة واللائحة تضم أطرا بالشركة تنظر المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، يوم الخميس المقبل في ملف تسعة متهمين متورطين في ملف شركة كوماناف فيري المتابعين بتهم تزوير وثائق وخيانة الأمانة من طرف أجير والارتشاء واصطناع محررات تجارية، وتغيير معطيات مدرجة في نظام المعالجة الآلية، وقبول شيكات على سبيل الضمان والإرشاء والمشاركة في ذلك.وتعد هذه الجلسة الثانية بعد أن كان المتهمون مثلوا في وقت سابق أمام الهيأة نفسها، غير أن دفاعهم التمس التأجيل من أجل إعداد الملف. وتضم لائحة المتهمين تسعة أطر بالشركة، ويتعلق الأمر بالمدير العام المساعد ومدير الجودة بكوماناف أسفار، ومدير عام وكالة أسفار كوماناف ومدير بمصلحة الاستغلال ومجموعة أطر متورطين في اختلاسات حددت في ملايير السنتيمات. ومن المنتظر أن يواجه المتهمون بخلاصات قاضي التحقيق الذي وقف على بعض التلاعبات في تذاكر البواخر، استفادت منها وكالات أسفار، خاصة الوكالة التي اعتقل مديرها العام، كما تبين أن وكالات أسفار لم تكن تؤدي أثمنة التذاكر.ولم تقتصر التلاعبات، حسب مصادر الصباح، على أثمنة التذاكر، بل طالت خدمات أخرى كانت تقدمها الشركة، وتتلقى مقابلا عنها لا يساوي قيمتها. كما تبين أن بعض العاملين بكوماناف كانوا يستفيدون من مبالغ مالية بصفة منتظمة مقابل القيام بهذه التلاعبات التي تسببت في خسائر مالية كبيرة للشركة.ووقف قاضي التحقيق على أن بعض المتورطين في هذا الملف كانوا يعمدون إلى الدخول إلى الحواسيب المتضمنة لمعلومات الشركة، ويعمدون إلى تغيير المعطيات بها حتى لا ينكشف أمر التلاعبات المالية التي يقترفونها، كما كانوا يزورون بعض الوثائق الخاصة بالشركة مقابل تلقي تعويضات.وتبين من التحقيق أن عمليات الاختلاس كانت تتم من خلال استعمال أحد المتهمين قنا سريا، كان يمكنه من الدخول إلى جوهر التذاكر وتغيير معطياتها سواء تعلق الأمر بالزبون المستفيد أو تاريخ الرحلة أو نوع الخدمة أو ثمن التذكرة، كما يمكنه من صنع تذاكر سليمة تسمح لمن تسلمها من السفر دون استيفاء الثمن. وتوصل التحقيق إلى أن المتهمين كانوا يعمدون إلى استعمال مجموعة من الحجوزات مرتين، وأحيانا ثلاث مرات مع تأدية واجب التذكرة مرة واحدة، وهو ما كلف الشركة خسارة كبيرة وجعلها تعاني صعوبات مالية. الصديق بوكزول