استئنافية مكناس أدانته بسنتين حبسا إحداها موقوفة التنفيذ قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بإدانة متهم من أجل جناية التغرير بقاصر وهتك عرضها دون عنف والافتضاض، بسنتين حبسا إحداهما موقوفة التنفيذ…تعود وقائع القضية إلى 17 ماي 2010، عندما تقدمت المسماة (ف.ب) بشكاية إلى مفوضية الشرطة بعين تاوجطات (إقليم الحاجب)، تعرض فيها أن المسمى (م.س) افتض بكارتها وأنها حامل منه، مفيدة أنها تعرفت على المعني بالأمر منذ حوالي سنة، بعدما قام والده بتمكين عائلتها من منزل تستقر به نتيجة إفراغهم من دور الصفيح حيث كانوا يقيمون. وأوضحت أن المتهم كان يتوفر على مفتاح الباب الرئيسي للمنزل المذكور، وأنه أخذ يتردد عليها في غياب والدها، ويعمد بين الفينة والأخرى إلى مغازلتها ومراودتها عن نفسها، ما جعلها تقع في شراكه وتنساق لطلباته. وصرحت أنها شرعت في ممارسة الجنس معه بطريقة سطحية، قبل أن تتوطد علاقتهما ليقوم بإفقادها عذريتها، طالبا منها عدم البوح بالواقعة لأي كان، واعدا إياها بالزواج. وأضافت القاصر أن علاقتها غير الشرعية بالمشتكى به بقيت مستمرة لفترة طويلة، ودون علم أحد، إلى أن شعرت بأعراض الحمل فأخبرته بذلك، الأمر الذي حاول معه إقناعها بفكرة الإجهاض حتى لا ينكشف أمرهما فقبلت، مشيرة إلى أنه ذهب بها إلى إحدى المصحات الخاصة بمكناس بغية إخضاعها لعملية الإجهاض، إلا أن مسؤولي الأخيرة رفضوا استقبالها لصغر سنها. وتتابع المشتكية أن المتهم بدأ ينهج أسلوب المماطلة والتسويف، ليقرر بعد ذلك التراجع عن وعده لها، الأمر الذي جعلها تتقدم بشكاية في مواجهته، مصرة على متابعته أمام العدالة.وعند الاستماع إليه تمهيديا، نفى المتهم (20 عاما يعمل ميكانيكيا) ، المنسوب إليه، مرجعا سبب تقديم الشكاية إلى إلحاحه على والده بإفراغ عائلة الضحية من المنزل سالف الذكر، قبل أن يجدد إنكاره أمام النيابة العامة، والشيء نفسه خلال مرحلة التحقيق معه ابتدائيا وتفصيليا، إلا أن مواجهته بنتائج التحاليل الجينية جعلته يعترف بممارسة الجنس مع المشتكية برضاها في مناسبة واحدة فقط، مقابل مدها بمبلغ 50 درهم، ناكرا أن يكون هو من افتض بكارتها، ومفيدا أنها كانت ثيبا. في الوقت الذي أكدت المشتكية تصريحاتها التمهيدية.وأثناء عرض القضية على أنظار الغرفة تمسك المتهم بأقواله، في حين أبرزت المشتكية أن الأخير كان يهددها دائما بإخبار شقيقها بممارسة الجنس مع شخص آخر. وقبل أن يلتمس ممثل النيابة العامة رفع العقوبة، تناول الكلمة دفاع الطرف المدني والتمس، بعد التأكيد على ما جاء في الخبرة، رفع قيمة التعويض في حدود 100 ألف درهم. ومن جانبه، التمس محامي التهم البراءة لموكله والتصريح بعدم الاختصاص في الطلبات المدنية، واحتياطيا جعل العقوبة الحبسية موقوفة التنفيذ، مشيرا إلى أنه لا يمكن اعتماد الخبرة الجينية لإثبات الافتضاض. خليل المنوني (مكناس)