متابعة 12 جمركيا جديدا بتطوان في حالة سراح وإصابة الآمر بالصرف بباب مليلية بوعكة صحية أمر وكيل الملك بابتدائية الناظور، أول أمس (الخميس)، بمتابعة 22 عنصرا من الجمارك ورجال الأمن المحالين على القضاء في حالة اعتقال وإيداعهم السجن المحلي. ووفق مصادر «الصباح»، فقد أحيل المشتبه فيهم، في ساعات متأخرة من الليل على المحكمة الابتدائية، بعد الانتهاء من دراسة المحاضر وتكييف التهم الموجهة إليهم حسب الاختصاص، والتي من بينها ارتكاب جرائم الارتشاء واستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة ومخالفة المقتضيات القانونية المتعلقة بمدونة الجمارك، كل وفق المنسوب إليه. وتمت إحالة رجال الأمن والجمارك، الحاملين للصفة الضبطية، على قاضي التحقيق لاستكمال أطوار البحث معهم في إطار مسطرة الامتياز القضائي، والذي قرر إيداعهم بدورهم رهن الاعتقال الاحتياطي، في حين تم تكييف تهم بعض رجال الجمارك والشرطة من الرتب العادية كجنح، وقرر وكيل الملك تمتيعهم بالسراح المؤقت.وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أحالت على النيابة العامة باستئنافية الناظور، في حدود العاشرة والنصف من صباح الأربعاء الماضي، مجموعة تتكون من 43 عنصرا من الجمارك ورجال الأمن، تحت حراسة مشددة، وتم الاحتفاظ بهم في قاعة للجلسات إلى حين تكييف التهم الموجهة إليهم.وأضافت المصادر ذاتها أن المتابعين عاشوا لحظات عصيبة أثناء عرضهم على أنظار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية، بسبب طول مدة الانتظار وحرارة الجو، بالإضافة إلى حالة الضغط النفسي، وفي ظل هذه الأجواء تعرض الآمر بالصرف بالنقطة الحدودية باب مليلية لمضاعفات صحية مفاجئة ناتجة عن مرض السكري الذي يعانيه، وتطلب الموقف نقله للعلاج في المستشفى، مع ضرورة استمرار خضوعه لمتابعة حالته الصحية في المعقل الصحي. وحسب معطيات «الصباح»، أوقف جل المتابعين في حالة اعتقال عن العمل من لدن الإدارة التي ينتمون إليها، فيما تم الاستماع إلى البقية دون أن يطولهم قرار التوقيف عن العمل في انتظار تقدم أطوار التحقيق، ومن بين المشمولين بالمتابعة القضائية شرطيان اعتقلتهما الفرقة الوطنية في قضية تتعلق بالهجرة السرية، والآمر بالصرف المتابع في حالة اعتقال عن خطأ مرفقي نجم عنه تعرض سيارة محجوزة لدى الجمارك للسرقة.وشمل البحث الذي أجرته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مع الموقوفين بالناظور أرصدتهم البنكية وممتلكاتهم، كما استجمعت بعض الدلائل حول السلوكات المنسوبة إلى بعضهم عن طريق إفادات من شهود ومهربين ومترددين على بعض النقط الحدودية، خاصة باب مليلية.وفي سياق الملف نفسه، الذي انطلق فيه البحث بعد أمر ملكي، وضع قاضي التحقيق لدى ابتدائية تطوان، فجر أمس (الجمعة)، 12 جمركيا، يشكلون الفوج الثاني من المجموعة المحالة على القضاء، رهن تدبير المراقبة القضائية، ممتعا إياهم بالسراح. وأوردت مصادر «الصباح» أن القرار اتخذ في حوالي الثالثة والربع من صباح أمس (الجمعة)، بعد أن أحيلوا على النيابة صباح أول أمس (الخميس)، وظلوا بالمحكمة ينتظرون قرار النيابة العامة، إلى أن أحالتهم حوالي الثالثة عصرا على قاضي التحقيق. ولم يشرع الأخير في استنطاق المحالين أمامه إلا في منتصف الليل، بعد الاطلاع على المحاضر ودراستها. وحدد قاضي التحقيق لدى ابتدائية تطوان جلسة الاستنطاق التفصيلي في يوم 12 شتنبر الجاري، فيما تمثل المجموعة الأولى، التي تضم 12 معتقلا من أمنيي وجمركيي تطوان وثلاثة آخرين في سراح، بعد غد (الاثنين). عبد الحكيم اسباعي (الناظور) ويوسف الجوهري (تطوان)