قاضي التحقيق كشف تلاعبات بالملايير ولائحة المتهمين تضم مديرين وأطرا بالشركة تنطلق، اليوم (الخميس)، بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، فصول محاكمة تسعة أطر بشركة «كوماناف»، متابعين بتهم تزوير وثائق المعلوميات وخيانة الأمانة من طرف أجير والارتشاء واصطناع محررات تجارية، وتغيير معطيات مدرجة في نظام المعالجة الآلية، وقبول شيكات على سبيل الضمان والإرشاء والمشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه.وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن لائحة المتهمين تضم تسعة أطر بالشركة، ويتعلق الأمر بالمدير العام المساعد ومدير الجودة بـ «كوماناف أسفار»، ومدير عام وكالة أسفار «كوماناف» ومدير بمصلحة الاستغلال ومجموعة من الأطر الأخرى المتورطين في اختلاسات قدرت بملايير السنتيمات.وكشفت المصادر ذاتها أن قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق وقف على مجموعة من الاختلالات أهمها إصدار تذاكر سفر مجانية، وأخرى بأسعار منخفضة وذلك مقابل تلقي رشاو، ما تسبب للشركة في خسارة قدرت بمليار و500 مليون سنتيم.وكشف التحقيق تلقي بعض المتهمين رشاوي عبارة عن هدايا قيمة أو تحويلات مالية عبر شركات مقابل تخفيضات في أثمان التذاكر تتراوح ما بين 1000 و9000 درهم وأحيانا لا يؤدى ثمن التذكرة، إذ يقتصر بعض المتهمين على استخلاص واجب التنبر فقط.وتبين من مجريات التحقيق أن عمليات الاختلاس كانت تتم من خلال استعمال أحد المتهمين قنا سريا، كان يمكنه من الدخول إلى جوهر التذاكر وتغيير معطياتها سواء تعلق الأمر بالزبون المستفيد أو تاريخ الرحلة أو نوع الخدمة أو ثمن التذكرة، كما يمكنه من صنع تذاكر سليمة تسمح لمن تسلمها بالسفر دون استيفاء الثمن.وتوصل التحقيق إلى أن المتهمين كانوا يعمدون إلى استعمال مجموعة من الحجوزات مرتين، وأحيانا ثلاث مرات مع تأدية واجب التذكرة مرة واحدة، وهو ما كلف الشركة خسارة كبيرة وجعلها تعاني صعوبات مالية.ووقف قاضي التحقيق على خروقات اقترفها مسؤولون من خلال التساهل مع وكالة أسفار لم تكن تؤدي واجبات التذاكر للشركة، ما جعلها تضيع مداخيل تقارب 100 مليون سنتيم، إذ اكتشف الأمر أحد العاملين وأخبر المسؤولين، مؤكدا أن وكالة الأسفار تصرح بالتسبيق المحدد في 25 في المائة من ثمن التذكرة وتحتفظ بالباقي.وكشف التحقيق أن التلاعبات كانت تمتد لتتجاوز الطاقة الاستيعابية للباخرة، إذ يعمد بعض المتهمين إلى فتح مرأب الباخرة بعد استيفاء طاقته، لتضاف حجوزات جديدة فوق طاقتها الاستيعابية، كما كشف التحقيق أن بعض المتهمين كانوا يعمدون إلى إلغاء بعض الحجوزات بداعي احترام الطاقة الإيوائية والقانونية لمرأب الباخرة وبعد الحذف يتم التلاعب بالأماكن الشاغرة. كما أن التلاعبات طالت السيارات، إذ كانت تضاف العديد منها إلى مرأب الباخرة دون أن يؤدي المستفيد المقابل المادي. الصديق بوكزول