غضبات ملكية على مسؤولين كبار بسلا قبل فترة، أوقفت المديرية العامة للأمن الوطني ثلاثة شرطيين عن العمل، وأحالتهم على المنطقة الأمنية الإقليمية بدون مهمة، في انتظار اتخاذ إجراءات تأديبية في حقهم، إثر مكالمة هاتفية تلقاها المسؤولون المركزيون من عزيز الجعايدي، أحد الحراس الخاصين لجلالة الملك.وذكر مصدر مطلع أن صاحب الجلالة وحراسه كانوا متوقفين احتراما لإشارة المرور بملتقى الطرق بحي السلام بسلا، المؤدي إلى الطريق السيار والإقامة الملكية، قبل أن تثير انتباههم الحراس سيارة تخترق الضوء الأحمر، وتنطلق في الطريق دون توقف أو أدنى احترام لإشارات المرور، في الوقت الذي لم ينتبه الشرطيون الثلاثة، المكلفون بتنظيم السير في ذلك الملتقى، إلى هذا الخرق القانوني، وكانوا منشغلين بمراقبة السيارات القادمة من الطريق الآخر، في إطار التعليمات.وأغضب هذا الأمر الحارس الجعايدي، ودفعه إلى الاتصال بمسؤولي الإدارة المركزية، لإخبارهم بما اعتبره «تقصير وإهمال الشرطيين» الثلاثة، آمرا باتخاذ الإجراء المتعين في حقهم، بالنظر إلى عدم انتباههم إلى السيارة التي خرقت قانون السير، ورفضت التوقف في الضوء الأحمر، أمام أنظار جلالة الملك.واستنادا إلى المصدر ذاته، فإن مسؤولي الإدارة المركزية عجلوا باتخاذ قرار التوقيف في حق الشرطيين الثلاثة، بعد استشارة المدير العام للأمن الوطني السابق، الشرقي اضريص، الذي أعطى موافقته على توقيفهم وإحالتهم على المنطقة بدون مهمة، إلى حين اتخاذ إجراء معين في حقهم.وليست تلك المرة الأولى التي تقع فيها أخطاء أمنية في «الممر الملكي» بسلا، حسب الاصطلاح الأمني، ويتدخل فيها الجعايدي لدى الإدارة العامة للأمن لمعاقبة المسؤولين عن الخطأ. وقبل أشهر اتصل الجعايدي بالشرقي اضريص، المدير العام السابق، وأخبره بتقصير أمني، نتج عنه اكتظاظ في الطريق، أدى إلى عرقلة الموكب الملكي. وترتب عن ذلك مباشرة قرار إنهاء مهمة عميد إقليمي، يوجد حاليا في السجن، وتوجيه إنذار إلى كومندار، كان يشغل منصب رئيس فرقة المرور.وظهر عزيز الجعايدي غاضبا وهو يتحدث في هاتفه المحمول إلى عدد من الشخصيات الأمنية، مطالبا بإصدار تعليمات من أجل التعجيل بالتدخل للسماح للموكب الملكي بالمرور، خصوصا أن جلالة الملك كان له مشوار طويل، يمتد إلى مدينة طنجة لتدشين بعض المشاريع. محمد البودالي