ارتكب حادثة سير مميتة بمجرد مغادرته حفل التخرج أنهت الضابطة القضائية بمركز الدرك بمنطقة السهول ضواحي سلا، نهاية الأسبوع الماضي، التحقيق مع ضابط سام من الجهاز نفسه، من أجل ارتكاب حادثة سير أدت إلى وفاة، وأحالته على النيابة العامة المختصة. وعلم أن ملف القضية تمت متابعته منذ البداية من طرف مديرية العدل العسكري بالرباط، ما دام أن الأمر يتعلق بملف جنحي تورط فيه ضابط سام في الدرك، المحسوب على الجهاز العسكري. وعلم من مصدر موثوق أن رئيس مركز الدرك رفع تقريرا في الموضوع إلى الجنرال حسني بنسليمان، ومسؤولي مديرية العدل العسكري، كما ظل يطلع وكيل الملك لدى المحكمة العسكرية على جميع تفاصيل ومستجدات البحث، مشيرا إلى أن الأخير أمر بتقديم مرتكب الحادثة أمامه في حالة سراح، من أجل الاستماع إليه قبل اتخاذ قرار في مصيره.ومثل الضابط الدركي أمام وكيل الملك بالمحكمة العسكرية الدائمة للقوات المسلحة الملكية بالرباط، واستمع إلى أقواله، فصرح بأنه غير مسؤول تماما عن الحادثة التي وقعت، والتي أدت إلى وفاة شاب كان على متن دراجة نارية كبيرة الحجم، مشيرا إلى أن الهالك هو المسؤول عن الخطأ، لأنه كان يسير في الاتجاه الممنوع.وأوضح أنه كان يسير بالسرعة المحددة في 80 كيلومترا في الساعة، ليفاجأ بالضحية قادما في طريقه، ورغم أنه حاول تفادي الاصطدام، إلا أن سرعة سائق الدراجة النارية جعلت من الصعب تفادي الاصطدام، مشيرا إلى أنه حاول تقديم الإسعافات الأولية إلى الهالك، انطلاقا من تجربة تدريبه في جهاز الدرك، إلا أنه فارق الحياة متأثرا بإصاباته. وكشف أن السيارة رباعية الدفع ليست في ملكيته، وإنما في ملكية والده.كما ذهبت محاضر الضابطة القضائية إلى أن الحادثة نتجت عن خطأ قاتل لسائق الدراجة النارية، الذي كان يسير في الاتجاه الممنوع، ليجد سيارة رباعية الدفع أمامه، ليقع الاصطدام المميت.وكان المتهم غادر حفل استقبال خريجي المعاهد العسكرية بالقصر الملكي بمناسبة عيد العرش، واستقل سيارة رباعية الدفع، وتوجه رفقة شخص آخر نحو مسقط رأسه بالخميسات، وبالقرب من العرجات، صدم شابا كان على متن دراجة نارية، لفظ أنفاسه الأخيرة على الفور. محمد البودالي