حشود تحج إلى المخبزات والمحلات والمقاهي لاقتناء أصناف الحلويات تمنح الأيام القليلة التي تسبق حلول عيد الفطر تمنح التجار وأصحاب محلات بيع الملابس، بنوعيها التقليدي والعصري، فرصة للمزيد من الرواج، فالمحلات المصطفة بشوارع «المدينة»، وحتى تلك التي اختار أصحابها حي أكدال الذي لا تنقطع حركة الشباب عنه، تشهر في وجوه المارة لافتات «الصولد»: خصم يصل في العديد من المحلات إلى 70 في المائة، وآخرون يعلنون عن عروض مغرية تصادف التنزيلات الأخيرة، كلها أمور تستهوي المواطن الرباطي الذي يجد نفسه يدخل هذا المحل ويغادر الآخر محملا بأكياس الملابس الجديدة. الأطفال أيضا لهم النصيب الوافر من الملابس الجديدة التي لا تكتمل فرحة العيد إلا بها، يرافقون آباءهم، ويحرصون على شراء بذلة يمنون النفس بارتدائها صباح العيد.ولأن عيد الفطر يلي شهر رمضان، لا استغناء للعائلات المغربية عن الملابس التقليدية، رجالا ونساء يجوبون المحلات التي أصبحت تؤثث فضاء المساحات التجارية الكبرى، وتتخصص في الصناعة التقليدية وتقدم آخر صيحات الموضة في «القفاطن» و»الجلابيب» و»الجابادور» للرجال والنساء على حد السواء، وتحرص على جلب شتى أنواع الأثواب التي تتماشى والقدرة الشرائية سكان العاصمة، وتتراوح بين 500 و5000 درهم وقد تفوق هذا المبلغ.كل أسواق الرباط تعرف نشاطا منقطع النظير، سيما بعد صلاة التراويح، إذ غدا الليل كالنهار كله حركة وحياة، كما تعرف مختلف المحلات التجارية حركة دؤوبة، خصوصا تلك التي تعرض أصناف الحلويات المغربية التقليدية أو تبيع موادها من جوز ولوز ومختلف مكونات التزيين وإعداد أشهى الأطباق أول أيام عيد الفطر. فإذا كانت موائد رمضان لا تخلو من «حريرة» و»الشباكية»، فمائدة عيد الفطر وأيامه الثلاثة لا يمكن أن تخلو هي الأخرى من «كعب غزال» و»غريبة» و»بريوات»، فضلا عن الفطائر بشتى أصنافها، فقبل وداع شهر الغفران بأيام، تنهمك النسوة في العاصمة الرباط في تجديد كل أواني المطبخ، ويجري تحضير جميع المأكولات التي تميز عادة مائدة الإفطار الرباطية يوم عيد الفطر.وتشهد مختلف محلات الحلويات والأسواق التجارية بدورها في الأيام الأخيرة من شهر الصيام إقبالا كبيرا من قبل المستهلكين، لشراء مختلف أنواع الحلويات التي تعد أحد مظاهر العيد المعتادة سنوياً في أغلب البيوت.ونجحت أغلب محلات الحلويات ونقط البيع الكبرى في جذب أكبر عدد من المستهلكين بالتنافس في تزيين أطباق ما تعرضه من حلويات، وتخصيص مساحات كبيرة لعرض مختلف أنواعها، وكذلك تقديم أفضل العروض الترويجية وتخفيضات الأسعار.من جانبهم، أكد عدد من المستهلكين أن الإقبال على شراء الحلوى من المظاهر الأساسية المنتشرة في الأعياد والمناسبات، إذ يقوم الناس بإهدائها إلى بعضهم خلال الزيارات، كجزء من طقوس تبادل التهاني بالعيد في أيامه الأولى.بيع الحلويات، لم يقتصر على المحلات الخاصة بذلك، بل حتى إن عددا من المقاهي، وضعت بدورها طاولات بفضاءاتها تعرض فيها مختلف أصناف الحلويات، بعدما عمدت مقاه أخرى إلى عرض الملابس على زبائنها، خاصة بمختلف الأعمار، وبذلك توفر على الآباء الجالسين في المقاهي الذهاب إلى الأسواق. هجر المغلي